القاهرة ـ “القدس العربي” ـ من محمد عاطف: بدأت أزمة عنيفة بين المخرج يوسف شاهين والرقابة علي المصنفات الفنية بمجرد أن تقدم بأحدث سيناريو له لفيلمه الجديد هي فوضي الذي رشح لبطولته منة شلبي وهالة صدقي وخالد صالح.
سبب الأزمة اعتراض الرقابة علي ثلاثة مشاهد بالسيناريو وجدت أنها ستثير مشاعر الجمهور وتؤدي إلي مشاكل عديدة ستكون الرقابة طرفا فيها.
والمشاهد الثلاثة هي: اغتصاب منة شلبي داخل الأحداث بالقرب من احد المساجد.. وهو يؤدي إلي مغزي يسيء لمشاعر المسلمين ولا يوجد أي سبب درامي لذلك.. وهذه الأيام توجد حملات مكثفة ضد الدنمارك من الجمهور العربي بسبب الصور الكاريكاتورية التي أساءت لشخص الرسول الكريم صلي الله عليه وسلم.. وفي حالة الموافقة علي المشهد الذي كتبه شاهين في فيلمه سوف تعلن حرب عنيفة ضد الفيلم والمخرج وكذلك الرقابة.
والمشهد الثاني الذي اعترضت عليه الرقابة تظهر فيه بعض الفتيات وعلي أماكن حساسة بأجسادهن رسومات تاتو الوشم المنتشرة في أمريكا وأوروبا.. ومثل هذا المشهد سوف يؤدي إلي خجل الأسرة المصرية والعربية من مشاهدته ويدخل المشهد تحت المحاذير الرقابية المرفوضة من الظهور في أي عمل فني.
أما المشهد الثالث فتظهر فيه الفتيات يدخن السجائر في حمام إحدي المدارس بشكل يظهرهن في حالة إدمان وهو قد يشجع البعض علي تقليده داخل المدارس.
وجاء التقرير النهائي للرقابة بالتحفظ علي المشاهد السابقة وطالبت بحذفها أو تعديلها حتي تتوافق وتنسجم مع الذوق العام.. ولأن الموافقة عليها سوف تثير حالة من الجدل واللغط بين الجمهور أكثر من أي مدلول فني.
كما جاء في تقرير الرقابة أن هذه المشاهد مقحمة علي السيناريو ومن السهل استبعادها بدون أي تأثير علي الدراما.. أو علي الأقل تعديلها بما يتوافق مع القوانين الرقابية.
لكن شاهين رفض رأي الرقابة حول تلك المشاهد.. بل رفض مجرد المناقشة معهم ومن الواضح أنه لن يرضخ للرقابة كما تعود دائما في أعماله.. مما يشير إلي حدوث أزمة عنيفة بين شاهين والرقابة عند مشاهدة الفيلم مصورا في نسخة العرض ولن تسمح الرقابة بعرض الفيلم في حالة وجود المشاهد التي طالبت بحذفها أو تعديلها.
الفيلم يتطرق في أحداثه إلي مشاكل الشباب مع الزواج في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.