‘بسمِ الله.. ماشاءَ الله …’ ..الذي ينتشلُ رمحه من قلبِ التنين ويرميه من فوق كتفي. ميتاتك الثلاث قيلَ هي الآن ثلاث نثراتٍ من لحاء الجوز مرمية في أركان الدنيا، تقلّبها الريح تسعمائة عام حتى تجمعها في اللدّ. يومَ تنتشل رمحك من قلب التنين وترمي به القمر. تشقّه ليهبطَ على الأرض ثلاث ميتات أخيرة قضيتها عنّا قبلَ ذلك: السكاكين والحريق والمعصرة. * * * سيّدنا الذي ينام على القبة الخضراء مغمضاً عيناً واحدة. له اثنان وثلاثون اسماً يغسلها شيخ بكّاء. سيّدنا الذي يبُقى عيناً مفتوحة على خاطرِ الشيخ البكّاء خدام القبة. نمرُّ وننفخ في أذنيه الأمنيات. تختلط في نومه ليوّزع على كلّ منا أمنية الآخر في الصباح. يوم تعثرت صدفةً باسم لك تحت القبة سألتكَ الحبّ. بعدها بشهر وجدت طفلاً في.. عرفتُ أن المرأة العاقر التي قصدتك في نفس يومي قد هربت من عند زوجها. أعطيتني طفلها وأعطيتها حباً كان لي. في القرية طفلٌ بلا حب ألقي في النهر. والمرأة العاقر لم تنجب طفلاً لحبيبها. نجلبُ لك مغطسَ شمسٍ لتفتح عينيك الاثنتين علينا يا سيّدنا… *** ‘ماشاء الله .. الخير كلّه بيد الله’ .الذي ينتشلُ رمحهُ من ساقية الحبر ويرميه من فوق كتفي. يومَ شقّ القمر ثلاثاً وسال الثلثُ الأول سكاكينَ فضّة عبرت صدر الجبل. هربنا من القرية. كنتُ معهم وقالوا سيجلبونه مع القادمين بعدنا. جاءَ كل القادمين ولم يأت. الذي ينتشلُ رمحهُ ويشقُّ الليلَ نصفين كتفاحة. سيحملهُ إليَّ من بين السكاكين. سيحملهُ قبل أن يسيل الثلث الثاني من القمر حريقاً يميت الأرض ثاني ميتةٍ قبل الزوال. *** سيّدنا الذي ينامُ على القبّة الخضراء، يفتح عينيه الاثنتين إذا بكى خدّام القبة. أربعينَ راية يحملها فرسان الموكب ألصقها بجدار القبّة. أحدهم شتم الشيخ فبكى.. وعندما أرادوا الرحيل لم يقدر رجل منهم على انتشال رايته المسنودة إلى الجدار حتى طيّبوا خاطر الشيخ. حملوها وذهبوا. بنتٌ صغيرة ستقطع طريق السكاكين المغمدة في الأرض لتنفخ أمنيتي في أذنه: احملهُ إلي… نجّه من حريقِ الغد. *** ‘ماشاء الله.. لا يصرفُ السوءَ إلا الله’ …الّذي ينتشلُ رمحهُ مِن طينِ الأرض ويرميه من فوق كتفي. يومَ شقّ القمر ثلاثاً وسال الثلثُ الثاني حريقاً عبر البحيرة قبل أن يصل الأرض التي منها هربت. يومَ تركتهُ فيها وقالوا لي أن القادمين سيجلبونه معهم. لم يجلبكَ القادمون ولا حملكَ الذي شقّ القمر من فوق فرسه. وسيّدنا النائم بعين مغمضة أعطى أمنيتي لامرأةٍ أخرى.. تلك التي خرج إليها رجلها من بين السكاكين وأبخرة الأرض. *قاصة سورية