ثلاث قصائد للشاعر المكسيكي إلياس ناندينو

حجم الخط
0

ترجمة: تحسين الخطيب لِمَ لا أكونُ جسدكِلِمَ لا أكونُ جسدكِالذي فوقَ جسدي العاريلأحضنَ نفسيوأشعرَ بالنّارِ وهيَ ترتحلُعلى فخذيَّ فيكِ؟

لِمَ لا أكونُ عينيكِحتّى تبكيانِ في عينيَّفي ظلِّ صدريوتشقّانِ الصّمتَبِخَرَزِ الماءِ؟

لِمَ لا أكونُ يديكِلألعبَ بيديّأنسابُ بهما عبر جسديكَلُعَبٍ دفعتها الرّيحُلأخلقَ عناقاً جديداً؟

لِمَ لا أكونُ فمكِلِأقبّلَ نفسيَ في النّارِالتي قدحتِها على شفتيَّوأشعرَ بأنّي الذييسكبُ نفْسَهُ في الآخرِ؟

لِمَ لا أعيشُ حياتكِلأشعرَ بما أشعرُ بهِعميقاً في صدركِوأرقبكِ تقتربينَ منّيكصورةٍ في المرآةِ؟

أريدُ أن أكونَ الكأسَ والنّبيذَ معاً، الجذورَ والأغصانَ، ضفّةَ النّهرِ والتيّارَ، الجرسَ وصوتَهُ، الوقودَ ولهيبَهُ.

أن أظلَّ نائماً دونَ أن أرانِي، يقظاً قربكِ، أطيرُ في تحليقةِ أحلامكِلأكونَ قريباً منكِإنّي أتنفّسُ في جسدكِ.’ . . . بلا ذراعينِ لأعصركِبلا شفتينِ لأقبّلكِ، سأكونُ مرآتَكِ الصّامتةَوأنتِ مرآةَ الصّمتِ.

نائمينِ هنا في السّريرِ، سيكونُ جسداناكطفلينِ يضمّان بعضهماحينَ يدنو الخوفُ. . . أنتِ فِيَّ. . . أنتِ فِيَّ، نبضاً محتدماًلجهازيَ العصبيّ المرتعشِ، في عروقِ غريزي العاصفةِ، في محيطاتِ الأرقِ في رأسي.

أنتِ بَرَّاتِي، كمنحَدرِأصواتٍ غامضةٍ؛ شهقاتٍ؛ حوافِّ الأسرارِ المعتمةِ؛ ولمسةِ العناقاتِ الغائبةِ.

إنّكِ تغطّينني تُكشِّفينني، ولاتتركينَ حيّزاً دونَ حضوركِ، ولا ذرّةً بلا أثرٍ من أنفاسكِ.

أنتِ فِيَّ حينَ ألمسُنِي ألمسُكِ.

ولهيبُ نبضكِفي أعماقِ أفكاري.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية