ثمانية بنوك اوروبية صغيرة فقط تفشل باختبارات التحمل وتحتاج 2.5 مليار يورو

حجم الخط
0

لندن – مدريد بروكسل – وكالات: أظهرت اختبارات تحمل نشرت نتائجها يوم الجمعة أن ثمانية بنوك أوروبية غير قوية بما يكفي للصمود في وجه ركود طويل الأجل وتحتاج لزيادة رأسمالها بمقدار 2.5 مليار يورو.

واظهرت نتائج الاختبارات التي تهدف لإنعاش ثقة المستثمرين والتي شملت 90 بنكا من 21 دولة اوروبية أن خمسة بنوك في اسبانيا واثنين في اليونان وواحدا في النمسا فشلت في اجتياز الاختبار.

وقالت هيئة البنوك الأوروبية، الجهة التي أجرت الاختبارات، إن التفاصيل الكاملة بشأن البنوك التي فشلت في الاختبارات ستنشر لاحقا.

وكانت التوقعات تشير إلى فشل ما بين خمسة و15 بنكا صغيرا في اجتياز الاختبارات. واجتازت كل البنوك الكبرى الاختبارات كما كان متوقعا.

من جهة ثانية قالت تقارير إعلامية إن إسبانيا غير راضية بالمعايير التي اختارتها الهيئة المصرفية الأوروبية لفحص قدرة التحمل لدى البنوك. نقلت صحيفة (إلبايس) عن وزيرة الاقتصاد إيلينا سالغادو قولها إنه ‘ليس من المعقول ألا تعتبر الهيئة المصرفية الأوروبية (احتياطيات الأزمة المجنبة من قبل البنوك) بأنها رأسمال’. وقالت سالغادو إن ‘ذلك يمكن أن يكون ضارا للبنوك الإسبانية بالمقارنة مع البنوك في دول أخرى’. وكانت الهيئة شددت من معايير اختباراتها لتعزيز الثقة في القطاع المصرفي الأوروبي بعد أن قدمت اختبارات العام الماضي شهادة غير صحيحة عن قوة البنوك الأيرلندية قبل أن ينهار القطاع المصرفي للبلاد بعد عدة أشهر. ولم تنظر أبدا إلى الاحتياطيات التي تخصصها البنوك لظروف الأزمات كجزء من رأسمالها الأساسي، في الوقت الذي طالب بنك إسبانيا المركزي المؤسسات المالية في البلاد بتجنيب مخصصات لأوقات الأزمات. قدرت صحيفة (إكسبانشان) الاقتصادية احتياطيات الأزمة الإسبانية عند 90 مليار يورو (127 مليار دولار). كانت بنوك الإدخار الإسبانية أضيرت بشدة جراء الأزمة المالية العالمية بعد أن قامت بإقراض مكثف لقطاع الإنشاءات الذي انهار خلالها. على صعيد آخر وافقت المفوضية الأوروبية يوم الجمعة على مساعدة إنقاذ بقيمة 13.1 مليار يورو (5ر18 مليار دولار) للمجموعة المصرفية المندمجة لبنك ‘ألايد أيريش بنكس’ (أيه آي بي) وجمعية البناء التعليمية ‘إي بي إس’. كانت المجموعتان المصرفيتان من بين البنوك التي كانت على شفا الإفلاس بفعل الإسراف الشديد في الإقراض خلال ازدهار القطاع العقاري الذي انتهى بحلول الأزمة المالية العالمية. ومن أجل إنقاذهم من الإنهيار اضطرت الحكومة الايرلندية إلى طلب حزمة إنقاذ من الاتحاد الأوروبي. وقالت المفوضية إن إعادة رسملة البنكين اللذين تم دمجهما في إطار جهود الحكومة لتنشيط القطاع المصرفي قد تمت الموافقة عليها بشكل مؤقت. وقالت المفوضية الاوروبية، وهي الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي، إن الموافقة النهائية ستعتمد من بين أمور أخرى على خطة إعادة هيكلة ومدى جدواها على المدى الطويل. وكان البنك المركزي الأيرلندي قدر في آذار/مارس بأن خطة إنقاذ النظام المصرفي للبلاد ستبلغ قيمتها في الإجمال 70 مليار يورو. ومن أجل مواجهة هذا التحدي، استطاعت أيرلندا تأمين الحصول على 85 مليار يورو في شكل خطة إنقاذ في تشرين ثاني/نوفمبر مع تخصيص 35 مليارا إلى إنقاذ القطاع المصرفي. ويأمل القادة الأوروبيون أن تساهم نتائج اختبارات تحمل للبنوك في التخفيف من حدة التوترات التي أثارتها أزمة ديون منطقة اليورو. وإضافة إلى نتائج الاختبارات ستنشر الهيئة تفاصيل حجم انكشاف كل بنك على الديون السيادية. ومن المقرر أن تصدر الهيئة تقريرها عقب نهاية تعاملات السوق الأوروبية. قال أولي رين المفوض الأوروبي للشئون الاقتصادية الشهر الماضي إن العجز عن السداد لا يشكل جزءا من عملية الاختبار. وأضاف ‘في هذا السياق، فإنه كان خيارا متعمدا بعدم افتراض عجز لأي جزء من منطقة اليورو أو أي دولة عضو في الاتحاد الأوروبي وبالطبع هذا مرتبط بسياستنا لأننا لا نعتقد في أن إعادة الهيكلة أمر طيب لليونان أو أي دولة أخرى’. ويقول محللون إنه خلال العام الماضي، واصلت البنوك الأوروبية في تحسين موازنتها بعد خروج اقتصاد المنطقة من الركود. يأتي صدور نتائج الاختبار في نهاية أسبوع آخر من اضطراب الأسواق المالية الأوروبية في غمرة مخاوف من أن أزمة الديون التي اجتاحت بالفعل أيرلندا واليونان والبرتغال يمكن أن تنتشر إلى إيطاليا وإسبانيا. كما يتخوف المستثمرون من أن القادة الأوروبيين أخفقوا حتى الآن في إيجاد حل للأزمة التي ظهرت في البداية قبل حوالي 18 شهرا. ويعتزم الاتحاد الأوروبي بالتزامن نشر ‘إجراءات الدعم’التي يريد تنفيذها للبنوك المتعثرة من أجل تجنب أي تقلب آخر للأسواق. وكانت احدى الانتقادات التي وجهت لاختبارات العام الماضي أن البيانات جاءت من الدول الأعضاء وجهات الرقابة المصرفية الوطنية للدول ومؤسسات الإقراض بشكل افتقر للتنسيق فيما بينها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية