ثمن التقارب الاسرائيلي السعودي قد يكون باهظا لتل ابيب

حجم الخط
0

لان الرياض تمول منظمات تهدد اسرائيل مثل حماس

في بدء آب (اغسطس) من هذا العام نشرت وزارة المالية الامريكية اعلانا بان منظمة سعودية تسمي آي.

آي.

آر.

او (المنظمة الاسلامية العالمية للصدَقَة) حولت اموالا الي القاعدة عن طريق فروعها في الفلبين وفي اندونيسيا. ذكر الامريكيون ان موظفا سعوديا رفيعا كان مشاركا في تحويل الاموال. ليست آي.

آي.

آر.

او جهة خاصة بل جزءا من المؤسسة السعودية ـ فهي الذراع التنفيذية لـ رابطة العالم الاسلامي، وهي منظمة صدقة سعودية دولية، يترأسها مفتي العربية السعودية. وزير الدفاع السعودي وامير التاج سلطان احد مؤيدي المنظمة. في عملية السور الواقي وجد الجيش الاسرائيلي وثائق لـ آي.

آي.

آر.

او وثقت تحويل اموال الي حماس. تُكون قصة السعودية والـ آي.

آي.

آر.

او مثالا علي اشكالية الاتصالات بين اسرائيل والعربية السعودية.

من الجيد ان اسرائيل توسع دائرة العلاقات بالدول العربية لكي تُعد القاعدة لسلام اقليمي مستقبلي. ولكن فيما يتعلق بالعربية السعودية يجب ان نذكر ان 15 من الارهابيين الـ 19 الذين هاجموا الولايات المتحدة في الحادي عشر من ايلول (سبتمبر) 2001 كانوا سعوديين. ولا يجوز ان ننسي ايضا ان اسامة بن لادن وُلد ونشأ في العربية السعودية.

في عام 2002 قدمت السعودية مبادرة سلمية بين اسرائيل والدول العربية، قامت علي انسحاب كامل لاسرائيل من جميع الضفة الغربية والقدس الشرقية. كان عادل الجبير المستشار السياسي للملك عبد الله الذي اُرسل الي الولايات المتحدة بعد الحادي عشر من ايلول (سبتمبر) من اجل ان ينسق الجهد الاعلامي السعودي في الولايات المتحدة هو من وقف من وراء المبادرة. ان مشاركة الجبير اشارت الي ان المبادرة السعودية كانت في اساسها جزءا لا ينفصل عن هذا الجهد الاعلامي، ولم تكن بديلا سياسيا حقيقيا عند قيادة المملكة. يصعب علي اشياع المبادرة السعودية ايضا ان يُبينوا كيف يستوي مد اليد الي اسرائيل والتمويل السعودي الكثيف لحماس الذي بلغ في 2003 نحوا من 70 في المئة من اموال المنظمة. في الحقيقة ان للسعودية مشكلة شديدة مع الارهاب الداخلي من قبل خلايا تنتسب الي القاعدة، لكنها تفصل فصلا واضحا بين حربها الداخلية للقاعدة وبين التأييد الدائم لجهات تشارك في الجهاد العالمي.

من الصحيح ان الحرب الاخيرة لاسرائيل في لبنان احدثت اشتراكا في المصالح بيننا وبين دول سنية، فيها العربية السعودية، تخشي حصار ايران والجماعات الشيعية التي تؤيدها ايران. في ضوء هذا التطور يوجد مكان للتعاون الهاديء والمحدود. لكن اذا كان ثمن إحداث صلة سياسية جديدة بالعربية السعودية هو التخلي الاسرائيلي عن املاك استراتيجية حيوية مثل غور الاردن فان هذه سياسة خطرة جدا. لا يجوز لاسرائيل ان تُسلم لوضع يتدفق فيه سلاح كثير رأيناه في جنوب لبنان ويصل الآن الي قطاع غزة، الي الضفة الغربية ايضا، علي مبعدة كيلومترات معدودة من ضواحي تل ابيب والقدس. دوري غولدماتب في الصحيفة(يديعوت احرونوت) 26/9/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية