لندن- “القدس العربي”: بعد أيام قليلة من قراره الذي أثار جدلا على نطاق واسع الجزائر.. حدث آخر وأسوأ سيناريو كان ينتظره لاعب وسط ميلان ياسين عدلي، ببقاء وضعه الحالي كما هو عليه، كلاعب لا يحظى بأي نوع من أنواع الاهتمام أو المتابعة من قبل المدير الفني للمنتخب الفرنسي ديديه ديشامب، وذلك بالرغم من تصريحاته الأخيرة التي تعمد خلالها مغازلة منتخب الديوك على حساب محاربي الصحراء.
وتعرض عدلي (24 عاما) لانتقادات أقل ما يُقال عنها لاذعة في وسائل الإعلام و”السوشيال ميديا” في الجزائر على مدار الأيام والساعات القليلة الماضية، وصلت لحد اتهامه على نطاق واسع بـ “الخيانة”، وذلك بعد تراجعه عن فكرة تمثيل الخضر على المستوى الدولي، عكس ما كان يتردد في الماضي القريب، بشأن انفتاحه وما كانت تُعرف بموافقته المبدئية على ارتداء القميص الجزائري في فترة ما قبل توهجه مع عملاق الشمال الإيطالي.
وقال لاعب منتخب شباب فرنسا سابقا، على مرأى ومسمع الجميع في حديثه مع الصحافيين على هامش مواجهة ميلان وسلافيا براغ في بطولة اليوربا ليغ، إن هدفه الرئيسي في المرحلة القادمة، هو تحقيق حلمه الكبير المؤجل، بتمثيل منتخب مسقط رأسه الأول في المحافل الدولية، فيما اكتفى برسالة مقتضبة للرأي العام الجزائري، وُصفت من قبل النقاد والمتابعين بالاستفزازية، مفادها أنه يتفهم الغضب الجماهيري، على أن يشرح في وقت لاحق أسباب اعتذاره عن قبول دعوة المدير الفني الجديد للمنتخب فلاديمير بيتكوفيتش.
واعتقد اللاعب الفرانكو – جزائري، أن تألقه اللافت في دوري جنة كرة القدم في الآونة الأخيرة، سيجعله محط أنظار ديشامب في فترة ما قبل الاستعداد لكأس الأمم الأوروبية ألمانيا 2024، لكن في الأخير تلقى ضربة مؤلمة، أو كما نقلت منصة “عين” عن محلل قناة “الهداف” الجزائرية سمير العماري، لم يجد له مكان في القائمة الموسعة التي يضعها مدرب وصيف مونديال قطر 2022 قبل كل توقف دولي، والتي تضم في البداية 50 لاعبا، قبل أن تتم التصفية إلى قائمة الـ23 لاعبا النهائية.
وتزامنا مع سخرية المحلل الجزائري من فشل ياسين في حجز مكان ضمن الخيارات البديلة لديشامب في آخر عطلة دولية قبل اليورو، أشارت شبكة “لو 10 سبورت” الفرنسية، بشكل غير مباشر، إلى صعوبة رؤية لاعب ميلان في صفوف منتخب فرنسا الأول على المدى المتوسط، استنادا إلى معلومات موثقة، ملخصها أن الخيارات البديلة في وسط الملعب التي تنتظر معجزة للتواجد في القائمة النهائية للديكة، تظل محصورة بين الثلاثي لاعب لاتسيو الإيطالي ماتيو غندوزي، ولاعب ليون ماكسيم كاكريت، ولاعب مارسيليا جوردان فيريتو.
ومعروف أن مهمة عدلي، من أجل الحصول على مكان في قائمة منتخب فرنسا في الوقت الراهن، تبدو صعبة وشبه معقدة، نظرا للوفرة العددية الهائلة في مركزه، متمثلة في أسماء بحجم ونجومية متوسط ميدان ريال مدريد أورلين تشواميني، وشريكه على دائرة الوسط في “سانتياغو بيرنابيو” إدواردو كامافينغا، وآخرون من نوعية وارن زائير إميري، ويوسف فوفانا، وأدريان رابيو وإلخ، مع ذلك، غامر بانتظار قائمة الديوك الطويلة، على حساب فرصته المتاحة في الوقت الراهن في مشروع الجزائر الجديد مع بيتكوفيتش، وسط تقارير محلية، تجمع على أن رئيس الاتحاد وليد صادي، لن يفتح الباب أمام اللاعب مرة أخرى، حتى لو جاء نادما.