«ثوار تشرين» ينأون بأنفسهم عن إغلاق دوائر حكومية في الناصرية ومحافظ ذي قار يحذّر من حرق المدينة

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: وصف محافظ ذي قار، أحمد الخفاجي، أمس الإثنين، الصراع الدائر في المحافظة بـ«الصراع الاقتصادي» متهما «أشخاصا وجهات تدفع لحرق المدينة بحثاً عن مكاسب خاصة».
وقال، في «تغريدة» على صحفته الشخصية في «فيسبوك» إن «جهات وأشخاص تدفع لحرق المدينة لتحقيق مكاسب شخصية وصفها بالدنيئة» مؤكدا أن «زمن الابتزاز انتهى».
وأضاف أن «ثوار تشرين الأول- أكتوبر الذين (وصفهم بالأبطال) قد رفعوا ورقة التوت عن أحدهم» مؤكدا «عدم خضوع إدارة المحافظة إلى أي مساومة».
يشار إلى أن محافظة ذي قار وخاصة مركزا مدينة الناصرية تشهد تظاهرات شبه يومية منذ أشهر ضد سوء الخدمات والفساد والبطالة وتتصاعد بين فترة وأخرى.
وأمس الاثنين، جدد العشرات من المفسوخة عقودهم في «الحشد الشعبي» إغلاق مبنى الهيئة في ذي قار، لليوم الثاني على التوالي للمطالبة بإعادتهم إلى الخدمة.
مصادر محلّية أفادت أن «العشرات من المفسوخة عقودهم في الحشد الشعبي، تظاهروا- لليوم الثاني على التوالي- أمام مبنى الهيئة في ذي قار» مبينة أن «المحتجين واصلوا إغلاق المبنى للمطالبة بإعادتهم الى وظائفهم».
وطبقاً للمصادر فإن «المتظاهرين أكدوا أنهم أمضوا سنوات في الخدمة ضمن صفوف الحشد، بعد صدور فتوى الجهاد الكفائي إلا أنه تم إنهاء خدماتهم وفسخ عقودهم دون أسباب تذكر» على حد قولهم.
المحتجون أكدوا استمرارهم بغلق مكتب الهيئة لحين تحقيق مطالبهم، ملوحين بتصعيد احتجاجي آخر يبدأ من اليوم (الثلاثاء) في حال عدم إعادتهم إلى الخدمة.
يتزامن ذلك مع إعلان ما يعرف بـ«ثوار تشرين» في محافظة ذي قار، براءتهم من إغلاق دوائر الدولة في المحافظة، وأشاروا إلى أن أحمد ساجت يقود حراكاً بهذا الاتجاه لتحقيق مصالح شخصية باسم ثوار ساحة الحبوبي.
وفي ساعة متأخرة من أول أمس، أغلق متظاهرون في قضاء الإصلاح شرقي محافظة ذي قار، الدوائر الحكومية بالأقفال الحديدية، ومنعوا فتحها حتى تتم إقالة قائممقام المدينة، وفقا لمصدر أمني.
وذكر بيان لـ«ثوار تشرين» في ذي قار، أن «متظاهري الناصرية ليست لهم أي علاقة بجماعات تقوم بغلق الدوائر وقطع الطرق، وهي تابعة لأشخاص يقومون بتصرفات فردية أو تابعين لجهات بغايات معينة وواضحة».
وأوضح أن «ما يؤسف الحراك الشعبي، أن مجاميع بستوتات ـ عربة تك تك ـ يقودهم شخص أسمه (أحمد ساجت الغزي) شقيق (علي ساجت) الذي تم القبض عليه متلبسا بالفساد والابتزاز داخل بلدية الناصرية، يقودهم إلى محاولة حرق مبنى البلدية تحت اسم ثوار تشرين».
وتابع: «مثلما وقفنا بوجه الأحزاب من العبث بمقدرات أموال الناصرية نعلن وقوفنا بوجه هؤلاء التجار».
وأشار الثوار في بيانهم إلى أن لا صلة لحراكهم «بهذه الجماعات لا من قريب ولا من بعيد، وأنهم كانوا في اجتماع ضم الكثير من قيادات ثوار ساحة الحبوبي (ميدان الاحتجاج في مدينة الناصرية) حيث تبين أن هذه الجماعات بدأت تستعد لإشعال فتيل جديد في المحافظة لأجل خلق دراما دموية تحت مسمى الثورة، بقيادة علي ساجت الغزي، مع مجموعة معه لاستغلال الوضع لحسابه الخاص، وهؤلاء هم كانوا جماعات إعلامية ليحيى الناصري (محافظ ذي قار الأسبق) المتمثل بـ(حزب الدعوة الإسلامية)».
وأعلن ثوار الناصرية حسب بيانهم، الوقوف في «وجه من يريد أن يتجار بأبناء الثورة وشهدائها» مشيرين إلى أن «المدعو (علي ساجت الغزي) يستهدف فقط الدوائر التي ترفض طلباته».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية