ثورات بنكهة الفيسبوك لـ علام خربط

حجم الخط
0

عمان- القدس العربي: اصبغ علام خربط الربيع العربي بنكهة موجة موقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك في كتابه ‘ثورات بنكهة الفيسبوك.. آراء محررة’ الصادر عن دار فضاءات للنشر والتوزيع.وقد توزعت المقالات الـ 73 التي احتضنها الكتاب بين ادبية، ثقافية، انسانية، سياسية، وساخرة نقدية للواقع الاردني.في الشق السياسي يبحث علام خربط في ‘جمهورية ميدان التحرير الديمقراطية’ ويعتبرها بداية لتغير العالم كله وليس مصر فقط، ويقول ان الشعب المصري خرج من القمقم منتفضا على الفساد والمخدرات والنهب.وكتب عن عروس الدنيا ‘القدس’ الصامدة منتقدا عدم وجود اي توجه عربي اسلامي لانقاذ المدينة، فيما تواصل اسرائيل نهب التراث والتاريخ والارض دون الالتفات الى الموقف العربي المتردد اصلا والضعيف الذي فشل باعلانها عاصمة للثقافة العربية فكيف سيتمكن من اعتمادها عاصمة ابدية للدولة الفلسطينية.اما عن ويكيليكس وتجربة اسانج الذي قض مضاجع كثيرة، بعد ان كشف عشرات الالاف من الاسرار والمعلومات والبيانات وفضح السياسات والاتصالات الخلفية ، فان علام خربط يتلهف لزوال السحابة السوداء التي كشف عنها الموقع الشهير بشيئ يغير معالم الكون برمته.الثورة في مفهوم علام خربط خرجت الى الحرية ، فالمصطلح كان محرما اصلا وبات متداولا حتى في الشؤون الحياتية البسيطة، لقد اختصر جيل الفيسبوك والايميل ومسج الهاتف النقال عملية تحرير للنفس من كبتها و’بكبسة زر’ تسطع ثورة ديجتال عن بعد بجهاز الكتروني يلهب الدنيا والشارع ويطيح بحكام وحكومات.في الثقافة شدد علام خربط على ان محمود درويش رمزا فلسطينيا لا مثيل له، فهو كاريزما ثقافية ككل، وليس كقصيدة او مدرسة شعرية، بالتالي فان اي عمل فني يجسد هذه الشخصية عليه التركيز المحطات الابداعية الى جانب المحطات النضالية، لكن سباق الدراما والرمضانية خاصة اسقط الكثير من الجوانب الرئيسية في حياة محمود درويش في اشارة واضحة الى مسلسل في حضرة الغياب للفنان فراس ابراهيم.عن الانتخابات البرلمانية في الاردن، دعا المترشحين لطرح شعارات بحجمهم وليست اكبر منهم، وان يبتعدوا عن المديح والهتاف، والالتفات الى نهضة البلد وتحسين حياة المواطنين.ويؤكد خربط ان المواطن الاردني بات اكثر وعيا وفهما وحسا بالشعار الحقيقي، وعلى يقين من هي تلك الشعارات التي مصيرها النفايات والنسيان بعد انتهاء العرس الديمقراطي.يختم علام خربط بمقال يهاجم فيه الفنانة هيفاء وهبي ساخر بوصف اغنية ‘واوا’ بالرائعة ، ليعود مباشرا منتقدا سخريتها من الذوق الفني لدينا والتي تحاول اغتياله بالوصول الى تعبير عن وجع يرافقنا وكبر معنا ليصل حد الهلاك، نلقيه على اسرتنا قبل ان تندلع في وجهنا مشاهد موت معتادة، غالبا ما تطل علينا ‘الواوا’ بين مجزرتين او انتكاستين ، وتبث هيفا تاوهاتها الملحنة لتنشر السخط في كل ارجاء المعمورة.الكتاب يقع في 174 صفحة من القطع المتوسط، ونشر علام خربط العديد من النصوص القصصية وله ديوان شعري مطبوع تحت عنوان ‘ثورتها علي بردا وسلاما’ وهو من مواليد طولكرم، تدرج في مراحل الدراسة في الامارات والاردن وبدا كتاباته الصحفية عام 1989 في عدة صحف اهمها الدستور الاردنية التي يواظف على كتابة عمود ثابت فيها تحت عنوان مسافات.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية