ثورات عربية بإرادة غربية

حجم الخط
0

من غرائب الزمن، وفساد الخلق وتحقير الذات، وضعف النفس ان تعتمد على عدوك ضد أخيك المسلم لتقتله من اجل الدنيا ومتاعها الفاني، وبمشاركة غير المسلم فيه قتله وتشريده من اجل تفاهة الأمور ليستغل الأجنبي لهذا الوضع الرخيص الذي لا يعبر عن أي ضمير مسلم ولا صاحب أخلاق، وما نشهده اليوم في الحرب الصليبية ‘العرصبيه’ التي تشن ضد ألدوله المسلمة وليقتل لأطفال، ونساء، وشيوخ بهذه الوحشية، وتدمير مقدرات الشعب الليبي وبمشاركة للأسف دول تسمي نفسها بالعربية، وتغطية لقنوات غرست أنيابها السامة بجسد الأمة الإسلامية لمصلحة الغرب متكئة على أقوال هيلاري كلينتون واوباما ‘وقادت الغرب والذين يتموا أطفال العراق، وأفغانستان حيث أصبح كلامهم عند هؤلاء منزلا من السماء وأصبح ما تقوله كلينتون مقدسا وكأنها حريصة على الأمة الإسلامية، ومن العلماء للأسف الشديد الذي روج لهم واعدوا مع ما يسمون مفكرين عربا، وخصص لهم برامج على مدى ما يقارب العقد لهذه اللحظة حتى يعطوا فتأوى تعتبر غزو الغرب لليبيا متاحا شرعا. وفاتهم ان اكبر مصائب المسلمين كانت على يد الغرب من غزو واحتلال وتقسيم للبلاد العربية وقتل لزعامات عربيه لنتذكر عمر المختار، وصدام حسين والكثير من امة الإسلام فكيف هؤلاء ضعفاء النفوس اليوم يقفون صفا واحدا مع هؤلاء كما حدث في العراق من اجل السلطة، فحقا انه زمن رديء، والفجار زمن أصبح من يقتلك صديقا ومن يسب الإسلام مقدسا. ومن غير الممكن، والمعقول ان يتحدث في مصير المسلم غير المسلم وان الإسلام جاء لرفع الضيم عن العباد وان الخلافة فقط للمسلم وليس لغيره وهو الولي على المسلمين لان السلام هو الرابط الوحيد بين امة الإسلام وله قواعد وحدود وهو الذي يحدد تعامل المسلم مع المسلم، ومع غير المسلم فلا يجوز ان ندع وليا غير مسلم على المسلمين وهذا في كل الديانات ومن المستحيل ان يتولى مسلم على ‘الفاتيكان’ او ينتخب لكن نرى المسلمين ابتعدوا عن أصول الإسلام ويأخذون بكلام الغرب بان الدنيا ديمقراطية واهم من الدين ولا ضرر ان يتولى غير مسلم على المسلمين وهذا ما وافق عليه للأسف كثير من الأنظمة الفاسدة وتريد ان تضع مصير الإسلام بيد غير المسلم مما جعل هذا الوضع القائم الذي أصبح في المسلم من ارخص البشر عند هؤلاء ولا قيمه له حيث أصبح يذبح كالخراف لو العرب عندهم كرامة في هذا العصر لما ذبح الرئيس صدام يوم عيدنا الأضحى واليوم ‘اوباما’ وكلينتون’ هما من يقولان لزعيم عربي يجب ان يترك ليبيا وحتى لما عرض حلا سلميا رفض الغرب وقال انه جاء متأخرا أي من يحدد مصيرنا لسنا نحن فقناة الجزيرة تتكئ على ذلك. ان العرب فقدوا الكرامة بل فقدوا حتى الإحساس وأصبح كشاة منزوعة العقل ‘دورا’… ان الله غالب على أمره.

عبد الكريم ابوكف

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية