ثورة الارز تخفض تصدير الشجيرات السورية للبنان
ثورة الارز تخفض تصدير الشجيرات السورية للبنانميسلون (سورية) من خالد يعقوب عويس:ثورة الارز التي قامت العام الماضي في لبنان جلبت معها ازمات جديدة للعلاقات بين لبنان وسورية ولكنها ايضا سببت صداعا لمشتل يقع الي الحدود بين الجارين المتخاصمين.وتنتظر خمسة الاف شجيرة أرز في مشتل ميسلون علي طريق دمشق ـ بيروت منذ شهور من ينقلها الي لبنان بعد ان تحولت الي ضحية غير متوقعة للتوتر في العلاقات بين البلدين. وكانت الشجيرات ضمن هبة من سورية لمساعدة لبنان علي اعادة زراعة غابات الارز التي اشتهرت بها عبر العقود والتي تقلصت مساحتها نتيجة قطع اشجارها بشراسة علي مر السنين. واتخذ المعادون لسورية شجرة الارز المرسومة علي العلم الوطني للبنان رمزا للاحتجاجات التي اجتاحت بيروت بعد اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري العام الماضي والذي انكرت سورية تورطها فيه. وقال ابو خالد مهرة المهندس المسؤول عن مشتل ميسلون لـ رويترز ، لم يأت اللبنانيون لاخذ الشجيرات مع انهم لديهم موافقة بذلك. لبنان ليست لديه مشاتل كافية ومع ذلك انا لا ازال اريد ان اساعد اللبنانيين ليستعيدوا غابات ارزهم . وأضاف متحدثا عن رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة الذي كان من المتوقع ان يزور سورية يقولون بان السنيورة قد يزور سورية وهذا سيساعد علي نقل شجيرات الارز فهي من بذور لبنانية وتستطيع الصمود في وجه كل شيء تقريبا . ويقع المشتل الذي يزرع التنوب والسرو الي جانب الارز بين التلال حيث هزم جيش الشرق الفرنسي الذي كان غالبية جنوده سنغاليين القوات السورية ضعيفة التسليح التي قادها وزير الحربية يوسف العظمة عام 1920 في معركة ميسلون التي كانت بداية لاحتلال فرنسي دام 26 عاما لسورية. وشهدت للعلاقات السورية اللبنانية فترات من التحسن والتدهور علي امتداد تاريخها. ولكن مهرة قال بان تصدير شجيرات الارز استمر بدون ان يتأثر بالخلافات السياسية حتي مقتل الحريري وانسحاب القوات السورية من لبنان تحت ضغوط محلية ودولية. وقال المهرة الذي حارب ضد الاجتياح الاسرائيلي للبنان عام 1982 لا يجب ان يصبح شجر الارز ضحية سياسية . وعقب اغتيال الحريري تظاهر الاف اللبنانيين متبنين الارز رمزا لحركتهم ومطالبين بانسحاب القوات السورية من لبنان. ولطالما ارتبطت هذه الشجرة دائمة الخضرة بلبنان الذي كان يصدر اخشاب الارز الي العالم القديم. وشبه الانجيل الرجل المستقيم بشجرة الارز. ولم يتبق للبنان بعد 15 عاما من الحرب الاهلية التي انتهت في عام 1990 سوي عدد محدود من اشجار الارز القديمة ما دعا الحكومة لاطلاق حملة لحمايتها. ويوجد الارز ايضا في تركيا وسورية التي تعيد زراعة الغابات علي الجبال والهضاب غرب دمشق والتي زال معظمها خلال فترة الحكم العثماني. واستطاع الزعيم الدرزي وليد جنبلاط الذي كان أحد قادة الحملة المعادية لسورية في لبنان حماية غابة للارز في منطقة جبال الشوف. وذلك بوضع الالغام حولها. ولكن بلدة بشرة التي ولد فيها الاديب جبران خليل جبران لم يحالفها الحظ حيث تقلصت غابتها لتصبح كحديقة صغيرة. (رويترز)4