ثورة البحرين تحت المجهر الدولي؟!

حجم الخط
0

محمد صادق الحسينيليس عبد الهادي الخواجة المناضل السياسي العصامي والمستقل هو من يتبع ‘دولة ولاية الفقيه’ او يأتمر باوامرها حتى تزجوه في سجونكم وتخافوه حتى وهو في زنزانته الانفرادية المظلمة وتحكموا عليه بالمؤبد!ولا زينب الخواجة الناشطة السياسية ‘الليبرالية’ المتشبثة بارضها وكرامتها الانسانية كما اظهرتها شاشات التلفزة العالمية هي من تأخذ تعليماتها من فصائل المعارضة الشيعية عندما تصرخ باعلى صوتها وهي ترفع يديها الشامختين وحيدة بوجه ضاربيها المتوحشين!ولا نبيل رجب الناشط الحقوقي ‘الليبرالي’ ايضا المصمم بعد كل دورة اعتقال على مناهضة حكم آل خليفة بحماس اكثر من الدورة السابقة هو من يتلقى اوامره من طهران او اي عاصمة اخرى سوى انه يجيد فضيلة الاستماع لصوت الشعب البحريني الهادر وهو ينزل يوميا الى الشارع منذ نحو ثمانية عشر شهرا شاهرا احتجاجه بوجه قاتليه وهو يردد ‘الشعب يريد اسقاط النظام’! وليس بالتأكيد ‘اسامه التميمي’ النائب الوطني والمستقل و’السني’ ـ واعتذر عن هذا التوصيف – هو من يحرض على الطائفة السنية الكريمة او يحمل على آل خليفة وتحديدا رئيس وزرائهم بدوافع طائفية سوى انه استثقل بقاء حمد بن خليفة على كرسي السلطة لاكثر من اربعين عاما فأرقه ذلك ما دفعه الى التماهي مع الاكثرية، حتى تضطروا لاطلاق النار عليه وتهديده بالتصفية!ولا كل الموظفين والمعلمين لاسيما الطاقم الطبي منهم الذين تمعنون في مضايقتهم وتصرون على طردهم من وظائفهم وتجرجرونهم يوميا من معتقل لمعتقل، هم محسوبون على قوائم من تصنفونهم بـ ‘الارهابيين’ او رموز المعارضة الراديكالية التي تريد ‘قلقلة’ امن واستقرار البلاد حتى تصروا على زجهم في معترك السياسة ما جعلهم وقودا في معركة بقائكم في سدة الحكم حتى ولو اخليتم المدارس والمستشفيات من كل الكادر الانساني!اما الشهداء الذين سقطوا في معركة استقلال البحرين المستمرة منذ 18 عشرة شهرا فانهم وبحسابات دولة مثل مصر فانهم قد تجاوزوا الـ 16 الفا اذا ما قارنا عدد سكان مملكة البحرين مع سكان جمهورية مصر العربية!فانهم وبشهادة اقرب الناس اليكم ولجنة بسيوني الملكية وكل منظمات حقوق الانسان العالمية ومنظمات المجتمع المدني ـ ايضا غير التابعة لدولة ولاية الفقيه الايرانية ـ وغير الشيعية بالتأكيد والتي لا تحمل اي اجندات طائفية بالمطلق، فانهم سقطوا وهم مجردون حتى من هراوات كتلك التي تحملونها في مطارداتكم اليومية ناهيك عن حملهم حتى لسكينة مطبخ واحدة ومرة اخرى بشهادة لجنة بسيوني الملكية فقد ماتوا وهم اما يئنون تحت تعذيب جلاديهم او وهم يصدون رصاصات بوليسكم الوحشي الطائشة وهم يصرخون سلمية!يبقى اخيرا ونحن في حالة كشف الحساب هذه مع الثورة البحرينية المظلومة ضرورة الافصاح عن حقيقة هامة انتم تعرفونها كما يعرفها الخاصة من الناشطين من ثوار البحرين بعد جاء الوقت لاعلام الرأي العام العالمي بها الا وهي ان الفصيل الاساسي للمعارضة البحرينية والذي هو معروف لديكم كما للرأي العام المحلي والاقليمي والدولي كان قد تلقى ‘تعهدات’ من السفير المتجول ‘لحليفتكم’ وداعمتكم الاساسية اي الولايات المتحدة الامريكية اعني به مساعد وزيرة الخارجية السابق جيفر ي فيلتمان بان لا يتجاوز الفصيل المذكور سقف الملكية الدستورية في مطالبه مقابل ان يبقى المتظاهرون في امان و دوار اللؤلؤة خط احمر!انه الظلم والاجحاف اذن والذي يقترب من دفع الشعب البحريني يتساءل اليوم وبعد كل الذي جرى عليه وبعد نقض حكومته لعهودها ومواثيقها القديمة منها والمتجددة ان ‘يكفر’ بحكم حكومته الظالمة و بالوهم الذي باعته اياه ولا تزال تروج له واشنطن بين صفوف البعض من ‘جمعية المصدقين’ بالنوايا الحسنة الامريكية والخليفية وهو يرى سقوط ابنائه على مدار الساعة يسقطون شهداء الواحد بعد الآخر برصاص الشوجن والغازات الكيمياوية ذات مفعول القتل البطيء فيما العالم ‘المتمدن’ منشغل عنه دائرا ظهره عن ثورته السلمية رغم ترويجه المنقطع النظير لما يسميه ‘الربيع العربي’ شرط ان يكون في سوريا حصرا ولا غير؟!سؤال من حق البحرينيين ان يسألونه اليوم من الاخ والشقيق كما من الصديق القريب كما من الخصم البعيد بائع الاوهام و صاحب المعايير المزدوجة والمشهور بالكيل بمكيالين:ماذا لو قررنا تغيير سياستنا الدفاعية عن النفس ولجأنا الى المقاومة المتفاوتة في مواجهة قوة غاشمة مدعومة بقوة محتلة مصممة على المشاركة في جريمة الابادة الجماعية ضد شعبنا؟!وماذا لو قرر بعض اللاعبين من وراء البحار او الاشقاء او الاصدقاء القريبين تغيير قواعد الاشتباك السياسي والديبلوماسي في المعادلة الاقليمية اوقرروا مفاجأة العالم بتغيير شكل دعمهم للشعب البحريني من مجرد الدعم السياسي والمعنوي والاعلامي الى الدعم الفعال ومن النوع الذي يزعمون ان من حق الآخرين ان يقدموه وبالعيارات الثقيلة لمن يريدون اسقاط حكومة الرئيس بشار الاسد باي ثمن كان حتى لو سبب ذلك نشوب حرب عالمية ثالثة؟!اعرف ان ايران لم تكن يوما و ليست هي الآن في وارد ذلك وكذلك سوريا وروسيا والصين لاعتقادهم بان ذلك لا يخدم الشعب البحريني وقضيته العادلة، ولكن ما لا اعرفه هو الى متى يمكن للشعب البحريني ان يبقى مدافعا عن مظلوميته القاتلة وهو يصارع على الحق ويصرخ باعلى صوته سلمية سلمية …والى متى يمكن لاشقائه ومحبيه واصدقائه ان يبقوا على قواعد الاشتباك الحالية على ماهي عليه الآن وفيما اذا ستبقى الحال كما هي عليه فيما لو شعر اي طرف شقيق او صديق للشعب البحريني بان مصلحة الشعب البحريني تتطلب اجراءات من نوع مختلف لايعلم احد ما هي بالضبط ؟!تماما كما اعرف ان ايران الصديقة والشقيقة للشعبين السوري والبحريني والمخلصة لمطالبهما المشروعة لن تقبل لنفسها ان تكون نسخة عن الآخرين في طريقة تعاطيها مع ملفات المنطقة وقضايا الشعوب العادلة لكنها لن تبقى متفرجة الى الابد وهي ترى اشقاءها يحترقون ظلما وعدوانا!اما شعب البحرين المظلوم اليوم فان لسان حاله يقول: صحيح ان جغرافية بلادنا صغيرة الا اننا وكما تمكنا من تصدير ثورتنا الى اكثر من عاصمة مجاورة كما يردد ثواره، فان باستطاعتنا تغيير قواعد اللعبة الاقليمية عند الضرورة ساعة نرى ذلك ضروريا وما ذلك على الله بعزيز!

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية