«ثورة الجامعات» في الولايات المتحدة تُهيمن على شبكات التواصل وتشغل مناصري فلسطين في العالم

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: اندلعت احتجاجات واسعة في جامعة «كولومبيا» الأمريكية سرعان ما توسعت إلى جامعات عديدة في الولايات المتحدة تضامناً مع غزة تنديداً بحرب الإبادة الجماعية التي تشنها إسرائيل ضد الفلسطينيين، كما أشعلت احتجاجات جامعة «كولومبيا» موجة تضامن عالمية بعد أن لجأت رئيسة الجامعة إلى استدعاء قوات الشرطة من أجل قمع الطلبة وإنهاء اعتصامهم داخل الحرم الجامعي.

وشنت قوات الأمن الأمريكية حملة اعتقالات جماعية في عدد من جامعات الساحل الشرقي، فيما دعت شخصياتٌ سياسية لاستخدام وحدات «الحرس الوطني» للتصدي للطلاب المناهضين لإسرائيل في جامعة كولومبيا بنيويورك، وذلك بعد أن قامت رئيسة الجامعة باستدعاء قوات الأمن وسمحت لهم باقتحام الحرم الجامعي لمواجهة المحتجين.
ونقلت مجلة «نيوزويك» عن متظاهرين من جامعة كولومبيا أنهم لن يشاركوا في مفاوضات مع إدارة الجامعة بسبب استدعائها الشرطة لاعتقال الطلاب.
وأثارت رئيسة الجامعة موجة تنديد وانتقادات واسعة بعد أن تبين بأنها تسببت باعتقال أكثر من مئة من طلبة الجامعة، ورئيسة الجامعة من أصول مصرية تُدعى نعمت شفيق، وهي من مواليد 13 آب/أغسطس 1962 في محافظة الإسكندرية، وتشغل منصبها كرئيسة للجامعة منذ تموز/ يوليو 2023 كما شغلت سابقاً منصب رئيس ونائب مستشار كلية لندن للاقتصاد من 2017 إلى 2023.
ومثلت شفيق أمام مجلس النواب الأمريكي بعد الاحتجاجات التي اندلعت في الجامعة، وبعد أن طلبت تدخل قوات الشرطة من أجل فض الاعتصام داخل الحرم الجامعي، وهو ما وسع من دائرة الاحتجاجات الطلابية على مستوى الولايات المتحدة.
وكتب الإعلامي السابق في قناة «الجزيرة» أحمد منصور معلقاً: «أهم حدث في أمريكا الآن هو حالة التمرد والاحتجاج التي تجتاح الجامعات الأمريكية دعما وتأييدا لفلسطين وإدانة لجرائم إسرائيل في غزة والضفة، لاسيما بعدما قامت رئيسة جامعة كولومبيا في نيويورك نعمات شفيق المصرية الأصل الصهيونية الهوى والانتماء -كما يصفونها- بفصل 15 طالباً واستدعاء البوليس الذي قبض على عشرات الطلبة وأساتذة الجامعة والموظفين.. كثير من الجامعات انتفضت وتم تعليق الدراسة في بعضها، واللوبي الصهيوني يؤجج الأزمة، والحراك يتواصل، فحرية التعبير في الولايات المتحدة خطر عظيم».
وأضاف منصور عبر حسابه على شبكة «إكس» (تويتر سابقاً): «معظم الجامعات الكبرى في الولايات المتحدة مشتعلة بالتظاهرات والإضرابات، والدراسة شبه معطلة، وحوّلت عن بعد في بعض الجامعات بعد قيام نعمت شفيق رئيسة جامعة كولومبيا المصرية الأصل الصهيونية الهوى والميول بفصل 15 طالبا من المطالبين بوقف حرب الإبادة في غزة».
غزة تحرر العالم

ونشر الكاتب الصحافي فراس أبوهلال مقطع فيديو من جامعة «كولومبيا» وكتب معلقاً: «جامعة كولومبيا في منتصف الليل.. غزة تحرر العالم، وإذا تحرر العالم ستتحرر فلسطين».
أما الناشطة والصحافية سمر جرة فكتبت: «النخبة الحاكمة في أمريكا مرعوبة من تمرد طلاب أمريكا لانه سيتسبب بخسارة مادية هائلة للشركات التي تتعامل مع الكيان الصهيوني والتي تمول حملاتهم الانتخابية. فأقصر طريق لمحاربة الطلاب هي وصفهم بمعاداة السامية في حين نصف الطلبة يهود أصلا». وأضافت: «تخيلوا أن بعض أعضاء الكونغرس الأمريكي يحاولون طرد استاذ جامعي في جامعة كولومبيا لمواقفه من فلسطين ويحاولون السيطرة على الجامعات الأمريكية وحرية الرأي فيما يتعلق بفلسطين».
وكتب البروفيسور عبد الستار رجب: «ارتفع سقف مطالبات انتفاضة الطلبة في الولايات المتحدة الأمريكية، وأصبح: رفع الحصار عن غزة، وقف إطلاق النار، مقاطعة كل الجامعات والشركات المرتبطة بدعم الحرب، وقف المساعدات الأمريكية.. وهذا يعني أن ما يحصل هو ديناميكية تصاعدية في نسقها وتتوسع في مجالها».
أما عماد العالم فنشر صورة لرئيسة الجامعة وكتب معلقاً: «وكأن كل ما درسته وتعلمته بجامعات الغرب لم يكن كافيا لإخفاء عرق الاستبداد الشرقي فيها، فأصرت نعمت شفيق أن تكتب اسمها كأسوأ رئيسة لجامعة كولومبيا.. هي نموذج yes sir وأخلاق التابع، الذين نقده إدوارد سعيد.. ستستقيل لاحقاً نتيجة لضغوط الطلبة ومنسوبي الجامعة مهما كان حجم داعميها».
وعلقت وجدان من مصر: «الساعة عدت نص الليل والاعداد عمالة بتزيد بشكل رهيب في اعتصام جامعة كولومبيا فشرطة نيويورك اجلت موعد اقتحام الجامعة من منتصف الليل إلى 8 صباحاً لفض الاعتصام و كل ما العدد بيزيد مش حيقدروا يفضوه بالقوة.. التضامن مع فلسطين بيكبر بشكل غير مسبوق الحمد لله».
وكتب أحد المعلقين: «ناشطون من دول مختلقة يعلنون تضامنهم مع طلاب جامعة كولومبيا بعد حملة اعتقالات ضدهم على خلفية مشاركتهم باعتصام لدعم غزة».
وكتبت الناشطة إسراء الشيخ: «الثورة الطلابية الأمريكية تتصاعد مع إضراب هيئة التدريس وانضمامهم للمعتصمين. للتذكير: بدأ طلاب جامعة كولومبيا اعتصامهم المفتوح منذ أيام في حديقة الجامعة احتجاجاً على استمرار الولايات المتحدة بدعم الإبادة في غزة وللضغط باتجاه سحب استثمارات الجامعة من دولة الاحتلال.. قامت رئيسة الجامعة باستدعاء شرطة مكافحة الشغب وتم اعتقال أكثر من 100 طالب لفض اعتصام الخيام الطلابية.. لم ينته الأمر بل تصاعدت التظاهرات وازداد عدد المحتجين وفوق ذلك انضم لركب طلاب جامعة كولومبيا طلاب من جامعات أخرى بدأوا بتصعيد التظاهرات المؤيدة لفلسطين.. كرة الثلج تكبر وتكبر وتكبر».

نرفض الاستسلام للتهديدات

وعلق الصحافي والناشط رضا ياسين: «جامعة كولومبيا تهدد الطلاب بالحرس الوطني لفض معسكر الاعتصام لدعم فلسطين، والطلاب يقولون نرفض الاستسلام للتهديدات الجبانة.. حدث تاريخي قد تشهده الجامعة يذكّر بأحداث قبل 56 عاماً عندما خرج الطلبة ضد حرب فيتنام وتحولت الجامعة لساحة مواجهات مع الشرطة».
ونشر الدكتور إبراهيم حمامي صورة لرئيسة جامعة كولومبيا الأمريكية وكتب يقول: «ثورة الجامعات الأمريكية حركتها هذه المخلوقة التي ظنت أنها ما زالت تحت «البيادة» بعقلية العسكر وبانحياز كامل فاضح للإجرام وعداء سافر لحرية التعبير داخل جامعة كولومبيا.. انقلب السحر على الساحر.. شاهت الوجوه».
وعلق الباحث والصحافي أحمد دعدوش: «كل المظاهرات التي خرجت في أمريكا من أجل غزة طوال ستة أشهر كانت في كفة، وما يحدث في الجامعات الكبرى الآن في كفة أخرى، والإدارة الأمريكية مصدومة من التغيير الهائل في الرأي العام ضد القتلة. شكرا جزيلا لرئيسة جامعة كولومبيا عربية الأصل التي استدعت الشرطة لقمع الطلاب وتسببت بخروج الأمر عن السيطرة».
وكتب حساب «نحو الحرية» عما يجري بالقول: «أرادت المصرية نعمت شفيق، رئيسة جامعة كولومبيا مساعدة إسرائيل من خلال قمع اعتصامات الطلبة، فقدمت أفضل خدمة للقضية الفلسطينية، شاهدوا أعمار المحتجين وأشكالهم، شباب في مقتبل الأعمار اختاروا طريق الانتصار لفلسطين والثورة على القمع والحرب».

سيكون لهذا الوعي ما بعده

الداعية الإسلامي الدكتور إياد القنيبي غرد على شبكة «إكس» يقول: «تتصاعد الاحتجاجات في الجامعات الأمريكية ضد ما يقوم به الكيان المجرم وتأييد أمريكا له، وجامعة كولومبيا تهدد باستدعاء الحرس الوطني لفض اعتصام مناهض للاحتلال.. هذه الـ200 يوم من الإجرام العالمي ضد غزة تُحدث أثراً عميقاً في وعي الشعوب، وتبَصر الناس أكثر فأكثر بمدى بشاعة أن يكونوا مستعبَدين للساسة والعصابات الرأسمالية.. وسيكون لهذا الوعي ما بعده، مما يبدو أن المجرمين لا يحسبون حسابه.. (لا تدري لعل الله يُحدِث بعد ذلك أمراً)».
وعلق الناشط المصري الدكتور سام يوسف: «برغم تهديدات رئيسة الجامعة نعمت شفيق باستدعاء الحرس الوطني لقمع الاعتصامات، كان هذا المشهد التاريخي لاعتصام الطلبة من أجل غزة يوم أمس في جامعة كولومبيا».
وكتب الصحافي نظام المهداوي: «لما يظل صهاينة العرب يرددون ان المظاهرات في امريكا يحركها العرب والمسلمون. هذا شرف يتمنى العرب والمسلمون الوصول إليه: جاريد كانيل، طالب يهودي يشارك في معسكر غزة بجامعة كولومبيا، ويقول إنه يشعر «بالأمان بنسبة 100% وأن المسؤولين الأمريكيين يحاولون التهرب من جرائم الحرب الإسرائيلية من خلال التركيز على معاداة السامية في الحرم الجامعي».
وعلقت كوثر بني جلال: «نعمت شفيق مصرية الأصل، وصمت نفسها بالعار كرئيسة جامعة كولومبيا بعد أن طالبت شرطة نيويورك باعتقال طلاب جامعة كولومبيا لتظاهرهم ضد العدوان الإسرائيلي على غزة حماية لمنصبها.. لم تحمل معها من وطنها العربي إلا الإستنجاد بالشرطة لقمع المظاهرات».
وكتب وسيم سعد قزيل: «استجابت المدارس في جميع أنحاء أمريكا لدعوة طلاب كولومبيا لاحتلال الحرم الجامعي بينما كان طلاب جامعة هارفارد في طريقهم إلى معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا للانضمام إلى المعسكر.. لا ينبغي أن يكون أصحاب المصلحة في الجامعات دولة إسرائيل، بل ينبغي أن يكون طلابهم.. أثار مخيم كولومبيا التضامني من أجل غزة حركة طلابية مناهضة للحرب على مستوى البلاد.. حركة سحب الاستثمارات من إسرائيل تتزايد».
وعلق زين يوسف: «بعد ما رئيسة جامعة كولومبيا نعمت شفيق إستدعت الشرطة للطلاب المتظاهرين لنصرة غزة فكرت إنها خلاص خلصت منهم لكن اللي صار هو العكس تماماً.. فالمظاهرات كبرت وانتقلت لجامعات أخرى وفوق هذا أعضاء هيئة التدريس في جامعة كولومبيا طلعوا يتظاهروا مع الطلاب تضامناً معهم وضد قمعهم».
وعلق الدكتور مراد علي: «سوزان ساراندون الممثلة الأمريكية الشهيرة والحاصلة على جوائز عديدة تتظاهر مع طلاب جامعة كولومبيا في نيويورك ضد رئيسة الجامعة مصرية الأصل نعمت شفيق التي استدعت الشرطة لمنع فعالية لمساندة أهل غزة.. موقف مشرف من فنانة لديها قيم، كنا نتمنى أن نرى الكثير من فناني مصر في هذا الموقف».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية