ثورة جديدة: إنسان آلي يغزو الفضاء للوصول إلى مواقع غير مسبوقة

حجم الخط
0

لندن-“القدس العربي”:دخل علم الفضاء والفلك إلى مرحلة جديدة يتوقع أن تحدث ثورة في هذا المجال، وذلك بعد أن تحرك أول “روبوت” يشبه الإنسان ويتمتع بمواصفاته وامتيازاته، تحرك باتجاه الفضاء الخارجي من أجل استكشافه، الأمر الذي سيعني –في حال نجاحه-القدرة على استكشاف أماكن جديدة قبل أن يقصدها البشر العاديون.

وفي التفاصيل، فقد أرسلت روسيا الأسبوع الماضي أول إنسان آلي إلى الفضاء، وأطلقت عليه اسم “روبوت بشري” بسبب أنه يحمل ملامح البشر ومواصفاتهم، حيث سينزل في محطة الفضاء الدولية خلال فترة تجريبية تمهيدا لاستخدام هذه الأجهزة في استكشاف الفضاء البعيد.

وأقلع الروبوت “فيودور” الذي يحمل رمز التعريف “سكايبوت اف 850” على متن صاروخ “سويوز” عند الساعة 6:38 بتوقيت موسكو (3:38 بتوقيت غرينيتش) يوم الخميس الماضي من قاعدة الفضاء الروسية في بايكونور في كازاخستان.

ومن المفترض أن يكون الروبوت “فيودور” قد وصل السبت إلى محطة الفضاء الدولية حيث سيبقى 10 أيام حتى السابع من أيلول/سبتمبر المقبل.

وقال الروبوت وقت الإقلاع: “انطلقنا، انطلقنا” حسب لقطات الفيديو التي تم تسجيلها، في إشارة على ما يبدو إلى ما قاله يوري غاغارين وقت إطلاقه في أول رحلة مأهولة إلى الفضاء سنة 1961.

ويبلغ طول هذا الروبوت الفضي الذي يكتسي ملامح بشرية 1.80 متر، ويزن حوالي 160 كيلوغراما. وله حساب في كلّ من “إنستغرام” و”تويتر” يستعرض فيه أنشطته اليومية، مثل تعلّمه كيفية فتح زجاجة مياه.

وسوف ينفذ مهام عديدة في محطة الفضاء الدولية تحت إشراف الرائد الروسي ألكساندر سكفورتسوف، الذي انضم إلى طاقم المحطة الشهر الماضي، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء “ريا نوفوستي”.

وسبق أن أرسلت وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا” روبوتا بملامح بشرية اسمه “روبونوت 2” وهو الذي تم تطويره بالتعاون مع شركة “جنرال موتورز” وتم إرساله إلى الفضاء فعلاً بهدف تشغيله في بيئة عالية المخاطر، لكنه عاد إلى الأرض العام الماضي بسبب مشكلات تقنية، ما يعني أن مهمته فشلت على الأرجح.

وفي العام 2013 أرسلت اليابان الروبوت الصغير “كيروبو” تحت إشراف أول قائد ياباني لمحطة الفضاء الدولية كويشي واكاتا.

ويشكل إرسال كل من روسيا وأمريكا واليابان روبوتات إلى الفضاء دليلاً على المنافسة المحتدمة عالمياً في هذا المجال، كما يشكل مؤشرا مهما على مستقبل غزو الفضاء، واحتمالات أن يتمكن البشر من الوصول إلى أماكن غير مسبوقة بفضل هذه الروبوتات التي ستتمكن من جمع المعلومات التي لم يتمكن البشر العاديون من جمعها.

ويشكل العيش في الخارج أو البحث عن حياة في الكواكب الأخرى هاجساً مهماً وكبيراً لدى العلماء الذين ما زالوا يعتقدون بأن العالم الخارجي ربما تكون فيه حياة أخرى ومخلوقات غير البشر، كما أنهم يعتقدون بأن من الممكن للبشر العثور على أماكن في الفضاء الخارجي يمكن العيش عليها، وهو ما يعني أن من الممكن للبشر الهجرة مستقبلاً إلى خارج كوكب الأرض.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية