ثورة مقبلة في عالم الطب

حجم الخط
0

لندن-“القدس العربي”: ينتظر العالم ثورة وشيكة في المجال الطبي بدأت علاماتها تلوح في الأفق، ويتوقع أن ترى النور خلال السنوات القليلة المقبلة، وذلك بعد أن نجح العلماء في أحدث صيحة من تجاربهم المختبرية في مجال زراعة الخلايا والأعضاء البشرية.

ولعبت الصدفة في أحد المختبرات الطبية العالمية دوراً مهماً في اكتشاف طبي ربما يُحدث تغييراً على مستوى العالم بأكمله في مجال الطب، وقد يجعل الأطباء قريباً قادرين على معالجة أمراض لم يكن يخطر في بالهم أصلاً أنهم سيتمكنون يوماً من التغلب عليها وعلاجها.

وحسب المعلومات التي نشرتها قناة “روسيا اليوم” فان الأطباء أصيبوا بالصدمة والدهشة عندما تمكنوا بمحض الصدفة في أحد المختبرات من زراعة “خلايا دماغية بشرية” لم يسبق أن نجح العلماء في إنتاجها من خلال المختبر.

وجاءت زراعة هذه الخلايا بمحض الصدفة عندما كان الباحثون يعملون على تطوير كلى بشرية من خلال زراعتها في المختبر، ولاحظوا أن الأعضاء الصغيرة بدأت في توليد خلايا الدماغ والعضلات بدلاً من خلايا الكلى.

وشكلت هذه الملاحظة صدمة كبيرة بالنسبة لهم، حيث يعمل أنبوب الاختبار على إنماء الكلى المصغرة من الخلايا الجذعية، التي يتم تشجيعها على التطور إلى مجموعات من خلايا الكلى المحددة، لكنها أنتجت خلايا دماغية بشرية أيضاً.

ويأمل العلماء أن يتمكنوا بفضل هذه العملية من علاج المصابين بأمراض الكلى بشكل نهائي وكامل في المستقبل.

وكشفت النتائج التي نشرتها قناة “روسيا اليوم” أن هذه التقنية تنتج عمليات غير واضحة ما أدى في الواقع إلى إنشاء خلايا أخرى لم تكن مرتبطة بالكلى.

وفي حين أن الباحثين متحمسون لاستخدام هذه العملية لمساعدة الناس على مكافحة الأمراض، إلا أن الدكتور بنجامين هامفريز، وهو أحد القائمين على العملية البحثية، حذر من أن “العلماء لم يقدّروا تماما” أن بعض الخلايا التي تشكل الأعضاء المزروعة في المختبر يمكن ألا تحاكي ما سنجده لدى البشر.

وقال هامفريز إن ما بين 10 في المئة و20 في المئة من الخلايا في الكلى المصغرة أخطأت في تطوير خلايا الكلى بشكل غير متوقع وأصبحت خلايا دماغية وعضلية.

ويمكن أن تكون هذه الخلايا “خارج الهدف” مشكلة بالنسبة للباحثين، حيث أوضح هامفريز أنه “عندما تظهر الخلايا غير المتوقعة، فهذا يعني أنها لا تصنع نموذجا صريحا لكلية بشرية”.

ويوضح هامفريز أن الدراسة سوف “تسرع حقا” من التقدم في تحسين الأعضاء المزروعة لأمراض الكلى البشرية، واكتشاف الأدوية أيضا، كما يأمل أن يتم تطبيق هذه التقنية لاستهداف الخلايا “الشاذة”، في أنواع مختلفة من الأعضاء المزروعة في المختبر.

وفي حال نجح الأطباء في زراعة خلايا دماغية من خلال المختبر فان هذا سوف يعني بالضرورة أن ثورة طبية مقبلة لا محالة سيشهدها العالم خلال السنوات المقبلة، كما أن هذه الثورة ستعني أن العديد من الأمراض يمكن التغلب عليها بواسطة زراعة مثل هذه الخلايا، هذا فضلاً عن أن العلماء لاحظوا أيضاً خلايا عضلية وليس فقط خلايا دماغية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية