جائحة كورونا تلغي الاحتفال باليوم الدولي للانقلاب الشمسي في ستة معابد مصرية

حجم الخط
0

تسببت الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها مصر ودول العالم لمواجهة جائحة كورونا واستمرار إغلاق المعابد والمناطق الأثرية المصرية، في إلغاء الاحتفالات التي ترافق ظاهرة تعامد شمس الظهيرة على ستة معابد مصرية قديمة.

وتتزامن هذه الظاهرة، التي تحدث يوم 21 حزيران/يونيو الجاري في معابد دندرة وادفو وأبيدوس وهيبس ومعبدين في الكرنك، مع حدوث الانقلاب الشمسي، الذي أوصت الأمم المتحدة بالاحتفال به في ذلك اليوم كل عام .

وكانت ظاهرة الانقلاب الشمسي مناسبة عظيمة لإقامة احتفالات كبرى منذ القدم.

ويقول المدير العام لآثار الأقصر ومصر العليا، الدكتور محمد يحيى عويضة، إن مصر القديمة عرفت تلك الاحتفالات قبيل آلاف السنين، وأن قدماء المصريين عرفوا الانقلاب الصيفي والشتوي للشمس، كما عرفوا الاعتدالين الربيعي والخريفي والكثير من الظواهر الفلكية، مشيرا إلى أن ظاهرة الانقلاب الشمسي كانت مناسبة لحدوث ظواهر فلكية أيضا.

وكشف رئيس الجمعية المصرية للتنمية السياحية والأثرية، أيمن أبو زيد، عن أن معابد الكرنك الشهيرة، التي شيدها ملوك وملكات مصر القديمة في البر الشرقي لمدينة الأقصر، تشهد سنويا، وتحديدا يومي 21 و22 من شهر حزيران/يونيو واحدة من أكبر الظواهر الفلكية التي عرفتها مصر القديمة.

ولفت إلى أن شمس الظهيرة تتعامد خلال هذا اليوم على ستة معابد مصرية قديمة، هي دندرة في قنا، وهيبس في الوادي الجديد، وإدفو في أسوان، وأبيدوس في سوهاج، ومعبدي بتاح ورمسيس الثالث وسط مجموعة معابد الكرنك الشهيرة في مدينة الأقصر.

وأوضح أنه في ذلك اليوم تسطع أشعة الشمس على التماثيل المقدسة بغرف تقديم القرابين، في يوم الانقلاب، إيذانا ببدء فصل الصيف لدى قدماء المصريين.

ويشير أبو زيد إلى أن الظاهرة ستجري هذا العام بلا رصد وبلا احتفالات وفي غياب السياح للمرة الأولى، جراء غلق المعابد وتوقف الحركة السياحية، ضمن حزمة إجراءات فرضتها وزارة السياحة والآثار، في ظل خطط تستهدف مواجهة فيروس كورونا المستجد.

وحسب الأمم المتحدة، فإن “الانقلاب الصيفي والشتوي والاعتدالين الربيعي والخريفي هي رموز لخصوبة الأرض ونظم الإنتاج الزراعي والغذائي والتراث الثقافي والتقاليد، وأن الاحتفال بهذه المناسبات هو تجسيد لوحدة التراث الثقافي البشري، فضلا عما لتلك الاحتفالات من دور في تعزيز العلاقات بين الشعوب على أساس الاحترام المتبادل ومثل السلام وحسن الجوار”.

 (د ب أ)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية