يرى ان الاعلام فوجئ بالثورات العربيةالتقته فاطمة عطفة: يتحدث بعفوية وطلاقة وكأنه يقرأ في كتاب، الأمور واضحة أمامه، وهو يختزن معرفة وثقافة وتجربة واسعة في السياسة والتاريخ والإعلام، وتبدو له خريطة العالم واضحة التضاريس والألوان والاحتمالات، وإن كان اللاعب الكبير يتحكم بتحريك الخيوط من مكاتب البيت الأبيض. يرى أن الإعلام فوجئ بالثورات العربية حتى لم يتمكن أن يلتفت إليها إلا متأخرا، كما يرى أن انطلاق الثورات العربية دفع بخبر تصفية بن لادن إلى الظل. إنه ابن العراق الذي تزود بكنوز حضارة سومر وبابل العريقة، وأغناها بما حصل من علوم العصر.. هو الإعلامي العربي القدير جاسم العزاوي الذي يحتفظ له جمهور الإمارات بصورة مشرقة امتدت سنوات، من خلال عمله في تلفزيون أبوظبي، وهو يمتاز بمقدرته الفائقة على التعبير عن أفكاره وإتقان عمله باللغة العربية والإنكليزية معا، وقد اختارته الجزيرة للعمل في القناة الإنكليزية وحرمت المشاهد العربي من إطلالته الهادئة وخبرته العميقة. وأود أن أقدم له خالص شكري لتفضله بهذا الحوار في زحمة منتدى الإعلام العربي بدبي قبل نحو شهر، من دون أن أنسى ان أنوه بوفائه بالموعد رغم أن الوقت كان قبيل الجلسة الختامية بما لا يزيد عن نصف ساعة، وهذا دليل جدير بالإعجاب والتقدير يبين مدى حرصه على مواعيده ودقة التزامه بها.* أستاذ جاسم كيف ترى دور الإعلام العربي وأنت تعمل في قناة الجزيرة الإنكليزية وبرامجها موجهة للغرب، هل استطاع هذا الإعلام أن يواكب الثورات بمصداقية ونقل الخبر بشكل صحيح.. أو كان قد وقع ببعض الوهنات؟* ‘الإعلام العربي منذ الأيام الأولى للثورات والاحتجاجات والانتفاضات العربية، حاول قدر الإمكان أن يواكب هذه الثورات، علما أنه جاء متأخرا بعض الشيء، بمعنى عندما قام الشهيد المرحوم البوعزيزي بإحراق نفسه أمام دار البلدية، في الحقيقة قنوات كبرى مثل الجزيرة والعربية لم تنتبه إلى هذا الأمر في أيامه الأولى، ولكن عندما تسارعت وتيرة الاحتجاجات في تونس انتبهوا الى أن هناك أمرا كبيرا يدور في المنطقة، غطوا الثورات التونسية، المصرية، اليمنية، السورية بدرجات متفاوتة من المهنية ومن الصواب والخطأ، ارتكبوا أخطاء وأقحموا أنفسهم في مواقف، ولكن بشكل عام كانت التغطية جيدة جدا، لا أدري إذا كانت تحرض ولكنها كانت ربما تلعب دور المراقب، وفي كثير من الأحيان تبنت مواقف على حساب مواقف، بمعنى أعطت الفائدة للمتظاهرين على حساب الحكومات، عندما كانت الحكومة تقول سوف نقوم بإلغاء قانون الطوارئ سوف نقوم بكذا وكذا.. كانت هذه الصحف والمجلات والقنوات الإخبارية لا تصدق الحكومة وقد أثبتت أنها كانت محقة في هذا الأمر.* هل قناة الجزيرة الإنكليزية تختلف بسياستها؟ البعض يقول إنها لم تستطع أن تلحق بالقناة العربية، أنت من خلال مهنيتك، وبغض النظر عن عملك بالقناة، كيف ترى توجه القناة الإنكليزية واستقبالها عند الجمهور والمشاهدين الذين تتوجه إليهم؟ * ‘ما لا تخطئه العين، الجزيرة الإنكليزية لديها توجهات ومعايير مختلفة بعض الشيء عن الجزيرة العربية، يعني مثلاً: نحن في الجزيرة لم نلغِ البرامج ولم نسلط الكاميرا على ميدان التحرير على مدى ساعات بدون انقطاع، ولم ننقطع من مواصلة ومواكبة الأخبار التي تدور في اليابان. وقتها حصل زلزال هز العالم على مدى أكثر من ألف سنة، أعطيناه حقه من الاهتمام بدل أن نركز الكاميرا على ساحة التحرير. في الجزيرة العربية بسبب اللغة العربية، وبسبب بعض المواقف السياسية المسبقة إقليميا، والتنافسات والتناحر، كان من الطبيعي جدا أن تغطى الثورة المصرية بالطريقة التي غطيت بها، وكان من الطبيعي جدا أن الثورة في البحرين غطيت بشكل مختلف في الجزيرة العربية مقارنة بالجزيرة الإنكليزية. لا نستطيع أن ننزع السياسة من الإعلام العربي، خصوصا الفضائي، هناك شيء إن شئت توجهات، وهناك إن شئت ميل باتجاه محدد على حساب اتجاه آخر’.* أستاذ نحن اليوم في منتدى إعلامي وجرت تساؤلات كبيرة عن خطوط حمراء، هذا الحديث دائما يثير تساؤلات حوله، أنت كإعلامي ورئيس قسم بفضائية محترمة، لماذا لا يوجد نقد إعلامي مؤلف من لجان مختصة وأكاديميين يقومون بين فترة وأخرى بتقييم أعمال هذه القنوات الإعلامية؟ لماذا، نحن العرب، نعمل دائما بعيدين عن منهجية النقد سواء الإعلامي أو الأدبي.. أين النقاد من متابعة كل ما يجري، أقصد النقاد المختصين وليس الأشخاص العاديين؟* ‘يحدث هذا بين فترة وأخرى. إذا تتبعت الصحف العربية الشهيرة، تجدين بين فترة وفترة كتابا وإعلاميين ونقادا يتابعون أداء الفضائية الفلانية والصحيفة الفلانية، يكتبون فيها مقالات. أما بالطريقة الهيكلية، بمعنى مركز لدراسات الصحافة السياسية والإعلامية غيرها، حاليا في الوطن العربي غير موجود، ربما المركز الوحيد المحترم موجود في ‘الأهرام’.. وبين فترة وأخرى تجري إصدارات، وأنا متأكد بعد أن تأخذ هذه الثورات شوطها إلى النهاية سوف يتم تقييم أداء الصحف والفضائيات العربية’.* الإعلام قبل الثورة، والإعلام بعد الثورة، هل أنت ومن موقعك لاحظت أو لامست، بعض التغيير لصالح الحرية، أو ما زلنا في مرحلة التخبط والفوضى؟*’البلدان العربية التي قامت فيها هذه الانتفاضات والاحتجاجات والثورات لن تبقى على ما كانت عليه قبل قيام الثورة، وهذا ينطبق على المجتمع وعلى التركيبة السياسية والإعلام. أما ما يتعلق بالبلدان الأخرى التي إما أنها ما زالت في دور الانتظار.. أو ربما التسونامي سوف يفوتها. ما حدث في هذه البلدان سوف ينعكس عليها آجلا أو عاجلا، سواء كنا في الخليج أو شمال أفريقيا سوف نتأثر في ما حدث في هذه البلدان الخمسة’.* لماذا نلاحظ الإعلام العربي يحظر عليه تغطية الأحداث في بعض الدول، بينما تتفرد رويترز، لماذا وكالة رويترز لحد الآن تتفرد بالأخبار ولم يوجد لها وكالة عربية تنافسها؟* ‘الإعلام مقسوم إلى مدرستين، هناك مدرسة يسمونها مدرسة الوقائع، وهناك مدرسة الرأي. وكالات الأنباء العالمية والتلفزيونات العريقة والصحف العريقة تنتمي إلى مدرسة الوقائع، يركزون على الخبر.. والخبر له قدسية، بالإنكليزي يقال News’s a secret commence free بمعنى إذا أنت لما تتعامل مع الخبر ينبغي أن تتعامل معه بقدسية، هذا الخبر لأنه يؤثر ويتأثر به العديدون. ليس من باب الصدفة أن وكالة الأنباء البريطانية هذه على مدى قرن استطاعت من خلال التحري والدقة والحيادية أن تخلق لنفسها هذه الهالة، رويترز شعارهاBefore its news, it’s Reuwter يعني قبل أن يتلقف العالم هذه الأخبار، كانت موجودة عندنا نحن في رويترز محصناها ودققناها ثم نشرناها. هناك صورة شهيرة للرئيس الأمريكي ليندون جونسون في خضم حرب فيتنام وهو يراقب ثلاثة من وكالات الأنباء، آي بي، يو بي آي، ورويترز، يحاول أن يرى أعداد القتلى الأمريكيين في ذلك اليوم، كان ما يسمى Body count هو من يصعد أمريكا في ذلك اليوم وينزلها. إما هناك غليان وإما هناك اطمئنان، إذا كان العدد خمسين واحدا أمريكا تهيج، إذا كان اثنين أو ثلاث معقولة، جونسون قاعد يشوف الوكالات هذه ليرى رقم دلالة الصورة أين هو بإمكانه أن يرفع سماعة التلفون على قائد القوات الأمريكية في فيتنام في سايغون جنرال مورلادن ويقول له كم قتيل عندنا اليوم ولكن بسبب ثقته العمياء بهذه الوكالات يأخذ الخبر منها الذي يأتي على التكرز فيعرف. لماذا نحن ليس لدينا وكالات أنباء لأنها غير مدفوعة بالدولار، غير مدفوعة بالاقتصاد وإنما مدفوعة سياسيا. وكالات الأنباء القطرية من المغرب إلى جزر القمر هي تأسيس لهذه الدولة، سواء كانت أنباء الشرق الأوسط، أو المغربية، أو كانت العراقية، المسؤول السياسي هو الذي ينشر الخبر بالطريقة التي يريدها، وليس الناس المهنيين الموجودين في الميدان يعرضون حياتهم للخطر من أجل نقل المعلومة. لذلك ليس من باب الصدفة يتنافسون على الخبر بالثواني، يقولون: ‘نحن خبر ارتطام الطائرة ببرج التجارة العالمي نشرناه الساعة التاسعة وثلاث وأربعين دقيقة وعشرين ثانية، تفوقنا على الوكالة الأخرى بعشرين ثانية وثلاثين ثانية’، هذه هي المعايير التي عندهم’.* بالتأكيد هناك إشاعات كثيرة، وهناك من يعمل فعلا على إقامة محطات لمنافسة الجزيرة، ونسمع أخبارا تقول إن اليهود في العالم يتبرعون لإقامة محطة تلفزيونية تنافس الجزيرة، لو حصل ذلك هل هم قادرون بنفوذهم أن يؤثروا على الفضائيات العربية التي أثبتت نجاحها؟* ‘ما أستطيع أن أقول: أهلا وسهلا، السوق كبير، نرحب بكم ونرحب بالمنافسة. وما لا يعرفه الكثيرون ان إسرائيل أطلقت قناة فضائية ناطقة باللغة العربية وأغلقت أبوابها بعد ثلاثة أسابيع. العالم العربي حتى لم يشاهدها، الآن الحديث عن هذا المليونير اليهودي لكي يطلق هذه الفضائية مصيره سوف يكون مثل مصير الحرة الأمريكية. هناك مواضيع نحن في العالم العربي تعتبر بالنسبة لنا عصب الحياة، يعني مثلا: القضية الفلسطينية، قضية الجزر الإماراتية، قضية احتلال العراق، وقضايا أخرى لن يستطيع أجنبي أن يسوق لنا هذه القضايا. أما إذا كان سوف يجري تحقيقات ميدانية، وسيغطي الخبر بطريقة مهنية، حتى وإن كان التمويل صهيونيا، عاجلا أم عاجلا المنافسة هي التي ستقول إن كان له حق من النجاح أم لا’.* إضافة إلى الثورات التي تشهدها المنطقة، جاء أيضا استشهاد زعيم القاعدة أسامة بن لادن، كان يشغل الإعلام والرأي العام من قبل، وبعد مقتله ما يزال كذلك، هذه الأسطورة العربية الإسلامية، كم من الوقت يستطيع الإعلام تداولها؟ وهل استطاع الإعلام العربي أن يقدم، على الأقل، الناحية الإنسانية لأسرته والمدنيين الموجودين معه والبشاعة التي تعتم عليهم؟*’بالنسبة للخبر الذي تحدثت عنه وكالات الأنباء والرئيس الأمريكي أوباما، عن تصفية أسامة بن لادن في أباد ابوت في باكستان، لو كان هذا الخبر جاء قبل سنة لكنا نتحدث به لحد الآن. ولكن جاء في قلب الثورات العربية، وربما في تلك مصادفة أو ربما هناك تخطيط. بمعنى أسامة بن لادن فقد قيمته من زمان، والعالم العربي بثوراته الخمس الحالية أثبت أنه ليس بحاجة لأسامة بن لادن لكي يبدأ حالة التغيير. الشباب العربي الذين نزلوا إلى الساحات بصدورهم العارية استطاعوا أن يسقطوا فرعنة بحجم مبارك، وزين العابدين، القذافي السبحة ستكر، أسامة بن لادن شغل الدنيا من التسعينات ومن 2001 لحد الآن، ولكن سوف يصعب علينا أن نتذكره بعد خمس سنوات أو عشر سنوات، لأن الأحداث تجاوزته. لو كانت هذه الثورات ما حصلت وأسامة بن لادن تم تصفيته، لكنت رأيت الطريقة التي غطى فيها مختلفة مئة في المئة وانعكاسات التصفية في العالم العربي كانت كثيرة جدا’.* أنت ابن العراق ودرست في أوروبا وعندك الخبرة السياسية والإعلامية والنظرة البعيدة، وحاليا تشهد سورية أحداثا لا نعلم إلى أين ستصل، من نظرتك الخاصة لو تأزمت الأمور في سورية هل ستمتد إلى الجوار؟ وكيف تنظر لما يحدث في سورية مع دول الجوار؟ * ‘فيما يتعلق بسورية هناك أحداث متشابهة جدا لما جرى في تونس ومصر وما يجري في ليبيا واليمن، الحل الأمني هذا أثبت أنه غير مجد، وما هي إلا مرحلة لتتفاعل فيها الأمور كثيرا، في سورية ونحن نتحدث اليوم في 18 /5 لم نصل إلى نقطة النزول. ما يسمى Tiing point بمعنى إذا استطاع النظام في سورية وبشار الأسد صاحب النظرة الانفتاحية وعندما جاء وتولى الحكم سنة ألفين وتحدث عن ربيع دمشق تفاءل الناس خيرا، والسوريون قالوا سوف نكون بشكل مختلف، ولكن على مدى 12 سنة الوضع لم يتغير، هذه ربما النافذة التي كما قالت هيلاري كلينتون باتت ضيقة. أمامه ربما شهر ربما شهران، إذا عمليات القصف بالدبابات والقتل بالشوارع والشبيحة وقضية التخوين، وقضية رؤية الحقيقة وإنكارها، والحديث عن المندسين والمؤامرة الخارجية، هذا الحديث لن يجدي نفعا وإنما النظام وبشار والقيادة السياسية والعسكرية عليهم أن يقولوا: حان وقت التغيير، لنشرك أبناء البلد، واللجنة التي تأسست من أربعة أشخاص سوف نرى إن كانت ستكون فاعلة، سوف نرى إذا كانت بثينة شعبان وفاروق الشرع، ومحمد ناصيف والرجل الآخر، يستطيعون أن يديروا نقاشا سياسيا ويشركوا الشارع ويشركوا الأحزاب ويشركوا من في الخارج. أنا شخصيا أميل إلى الشك، أعتقد أن القوى الفاعلة في سورية وهي المؤسسة الأمنية هي التي تضبط إيقاع الأحداث، وبالتالي بسبب أكثر من ثلاثين سنة صعب جدا، أتمنى أن يثبتوا أني على خطأ. إن لم تنجح.. يا خوفي أن يكون هناك حمام دم، لأن السوريين كسروا حاجز الخوف، يقولون هذه الحياة لا نريدها بعد اليوم إن لم تكن فيها كرامة. من خرج في المدن السورية يعتمد على زخم، هل سوف يستمرون؟ ما أسمعه وما أقرأه وأراه أنهم ماضون في هذا الطريق. أما انعكاسها على المنطقة، كل بلد إيقاع الثورة فيه وإيقاع الانتفاضة متعلق بماضي هذا البلد، مثلا لو ذكرنا الجزائر حاليا معظم الجزائريين اليوم يقولون: البلد غير مرشحة لانتفاضة لأننا قمنا بهذه الانتفاضة سنة 82، وسنوات الجمر العشر التي مررنا بها في التسعينات تكفينا. النظام ليس فيه رمز مثل القذافي ومبارك وزين العابدين، بوتفليقة هو الرجل الضعيف تحيط به الجنرالات، وبذلك قضية تصويب السهام على هذا الشخص حاليا في الجزائر غير موجودة. رأينا حراكا في الأردن لكن ليس قويا، حراكا في العراق كذلك غير قوي. ديناميكية البلد تفرض إيقاعا محددا هو الذي يضبط الأمر’.* هناك حديث عن انضمام الأردن والمغرب إلى مجلس التعاون الخليجي، رأيك في هذه التكتلات. ودور الجامعة العربية بعدها إن تمت؟* ‘جامعة الدول العربية سوف تبقى كما كانت عليه حتى لو أوتي برجل ذكي جدا، مثل الأستاذ نبيل العربي وتاريخه. لكن منذ أن أنشئت جامعة الدول العربية سنة 45 أنشئت بتفويض جماعي، قال هذا البلد بلد واحد انتهى الموضوع. قد يكون هناك حراك أو دراسات قد يحاول أن يقنع، لكن تبقى النتيجة محكومة بـ 22 صوتا، هذا بما يتعلق بالجامعة العربية. فيما يتعلق بانضمام الأردن والمغرب، ليس من باب الصدفة أن هذه الدول ملكية، وبالتالي دول مجلس التعاون أرادت أن ترسل رسالة إلى باقي الدول العربية، أن الدول الملكية هي أكثر استقرارا، وبالتالي سوف ندخل المغرب والأردن، ناهيك أن الأردن والمغرب اقتصادهما ضعيف وسوف يحتاجان إلى مليارات الدولارات لدخول هذا النادي، نادي الأغنياء. السؤال هل الدول الست هذه مستعدة لكي تعطي لنفسها هذه الصبغة لتنفق الأموال؟ رأينا عشرة مليارات ذهبت إلى عمان، وعشرة مليارات ذهبت إلى البحرين، يا ترى هل هم مستعدون لدفع مليارات أكثر إلى الأردن وإلى المغرب، بما أن المغرب فيه تركيبة سكانية كبيرة جدا، علما أن التوجه المغربي هو الانضمام إلى الاتحاد الأوربي’.