جاك شيراك الي الصين لبحث الأزمة الكورية ودفع التعاون الاستراتيجي

حجم الخط
0

باريس ـ اف ب: يبدأ الرئيس الفرنسي جاك شيراك الاربعاء زيارة الي الصين تستمر اربعة ايام للدفع بشراكات صناعية الاستراتيجية والتطرق الي الازمة النووية مع كوريا الشمالية التي تعتبر بكين اكبر حلفائها.

وقال شيراك في مقابلة مع وكالة الصين الجديدة نشرتها الرئاسة الفرنسية قبل الزيارة ان فرنسا تريد ان تقيم مع الصين شراكات صناعية استراتيجية حقيقية.

واوضح ان هذا ما يحصل في مجال صناعة الطيران ونعتقد انه يمكن توسيع هذا النموذج ليشمل الطاقة النووية والنقل عبر السكك الحديد وغيرها من المجالات التي تملك فيها فرنسا تجربة لا تضاهي.

وتتنافس فرنسا في استدراج عروض من اجل بناء خط سكة حديد لقطار سريع بين ووهان وكانتون وتسليم الصين اربعة مفاعلات نووية من الجيل الثالث.

وهذه ثاني زيارة دولة يقوم بها شيراك الي الصين ورابع زيارة منذ توليه مهامه عام 1995. وفي حين تبلغ حصة فرنسا في السوق الصينية 1.4% في مقابل 4% لالمانيا، يعرب شيراك عن اسفه لضعف حصص بلاده في سوق الصين و عدم التوازن الكبير في المبادلات التجارية. ويأمل الرئيس الفرنسي تاليا في ان ينفتح التعاون الاقتصادي علي مجالات اخري مثل الاتصالات والخدمات المالية، والصناعات الغذائية والبيئة.

ويرافقه الي الصين نحو ثلاثين من كبار اصحاب العمل (سوسييتي جنرال ويوروكبتر وايرباص واريفا وكارفور وشركة كهرباء فرنسا…) بهدف الدفع بمشاريعهم. وسيرأس شيراك الجمعة في ووهان (وسط) حفل وضع الحجر الاساس لثاني مصنع لشركة بيجو-ستروين.

وقد ابرمت الصين السنة الماضية عقدا لشراء حوالي سبعين طائرة ايرباص خمس منها من طراز اي 380 العملاقة ويتوقع ان يتم التطرق الي التأخير في تسليم هذه الاخيرة.

ويري شيراك ان الشراكة مع الصين اجمالا اصبحت في صلب تحرك فرنسا الخارجي لان الجميع يعلم ان هنا في الصين يتقرر جزء كبير من مستقبل العالم.

واكد الناطق باسم الرئاسة الفرنسية جيروم بونافون ان شيراك علي اقتناع ان جزءا من نفوذ وسمعة فرنسا في عالم الغد رهن بقدرتها علي بناء علاقة قوية خصوصا مع الصين نظرا لقدرات هذا البلد في مجال التنمية. وسيخصص اليوم الاول من الزيارة، الخميس في بكين، الي الشراكة السياسية والاستراتيجية بين البلدين التي انطلقت عام 1997 وتم تثبيتها عام 2004 واصبحت تهدف الي نشاط مشترك من اجل السلم والاستقرار في العالم.

ويشمل ذلك خصوصا التعامل مع كوريا الشمالية اثر التجربة النووية التي اجرتها في التاسع من تشرين الاول (اكتوبر) واوضحت مصادر دبلوماسية فرنسية ان بيونغ يانغ بذلك تنتهك بشكل فاضح كل التزاماتها الدولية.

وتأمل فرنسا التي ترحب بمصادقة مجلس الامن الدولي بالاجماع علي القرار 1718 الذي يدين بيونغ يانغ، بحصول تعاون كامل مع الصين في هذا الملف.

واضافت المصادر اذا ابدي المجتمع الدولي فعالية في هذه المسألة فسيكون ذلك بمثابة رسالة هامة لبقية دول العالم لا سيما لايران وتطلعاتها النووية.

ويفترض ان يتطرق جاك شيراك الذي التقي مساعدوه الاثنين منظمات غير حكوميـــة الاكثر نشاطا في الدفاع عن حقوق الانسان في الصين، لهذه القضية الحساسة مع محادثيه.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية