الشيخ خطيب إلى مؤتمر القمة الإسلامية: يجب إخراج القرارات إلى حيز التنفيذ دفاعًا عن القدس والأقصى الناصرة ـ ‘القدس العربي’ – من زهير أندراوس: دعا نائب رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني الشيخ كمال خطيب القمة الإسلامية الاستثنائية، التي انطلقت أعمالها أمس الثلاثاء في مكة المكرمة، إلى اتخاذ قرارات غير عادية فيما يتعلق بالقدس والمسجد الأقصى المبارك، في ظل تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية.وقال الشيخ كمال خطيب، في تصريحات خاصة، كما أفاد موقع (فلسطينيو 48) الالكترونيّ إن القمة تتميز بروحانية الزمان والمكان، كونها تعقد في مكة المكرمة قريباً من المسجد الحرام، وما يزيد في هذه الروحانية أنها تعقد في شهر رمضان وتحديدا في ليلة القدر في السابع والعشرين من هذا الشهر. وآمال أن تتحول هذه الروحانية إلى حالة غير عادية، يعبر عنها من خلال قرارات القمة، بحيث تختلف عما سواها من قرارات وقمم.ودعا الشيخ خطيب القمة إلى إرسال رسائل قوية وصريحة وغير متلعثمة، توجه إلى المؤسسة الإسرائيلية المتغطرسة التي تمكر بالمسجد الأقصى ليلا ونهارا.وذكّر الشيخ خطيب القمة الإسلامية بأن المسجد الحرام هو الشقيق الأكبر للمسجد الأقصى، وأن مكة هي شقيقة القدس المحتلة، داعيًا القمة التي سميت بأنها غير عادية بأن تكون قراراتها غير عادية فيما يخص الوضع في القدس والمسجد الأقصى.وفي ما يتعلّق بتقرير وزارة الخارجية الأمريكية حول الحريات الدينية في القدس المحتلة، ومطالبتها بالسماح لليهود بالصلاة في المسجد الأقصى، قال الشيخ خطيب إنّ هذا يكشف أن حالة التناغم بين أمريكا وإسرائيل على أشدها، لا سيما فيما يتعلق بتقسيم المسجد الأقصى، وتابع قائلاً إنّ مطالبتنا من قبل الخارجية الأمريكية، بالسماح لليهود للصلاة في المسجد الأقصى، يكشف أيضا عن حالة تفاهم مع الموقف الإسرائيلي الذي يعتبر المسجد الأقصى ليس خالصا للمسلمين وأن لليهود حق فيه، وبحسبه، فإنّ تزامن إصدار تقرير الخارجية الأمريكية مع تصريحات رئيس الائتلاف الحكومي في إسرائيل زئيف الكين، ومع مشروع القرار الذي قدمه عضو الكنيست الإسرائيلي آرييه الداد إلى الكنيست الإسرائيلي لإقرار تقسيم المسجد الأقصى، ليس حالة مفاجأة، بل يؤكد وجود توافق بين اليمين الإسرائيلي ووزارة الخارجية الأمريكيّة، على حد تعبيره، علاوة على ذلك، طالب الشيخ خطيب، القمة الإسلامية في مكة، بأنْ تخرج قراراتها إلى حيز التنفيذ دفاعا عن القدس والمسجد الأقصى، وان تؤكد وحدانية الحل الإسلامي للمسجد الأقصى، وأن لا حق لليهود فيه بأي شكل من الأشكال، على حد تعبيره. في سياق ذي صلة، رفضت المحكمة العليا الإسرائيلية أمس، التماسًا قدّمته مؤسسة الأقصى للوقف والتراث ضد أعمال البناء التي تقوم بها جامعة تل أبيب على أراضي مقبرة إسلامية في محيط الجامعة حيث كانت تقوم قرية الشيخ مونس، التي هُجّر سكانها إبان النكبة عام 1948.وبحسب صحيفة ‘هآرتس’ العبرية، التي أوردت النبأ الثلاثاء، فإن القاضي أوري شوهام قال في حيثيات القرار إنّ أعمال البناء والتطوير، في المكان لا تضر بشكل بالغ، ولا بأي شكل بحق الحفاظ على حرمة الأموات، وأن هذا الحق لا يبرر قبول الاستئناف، علاوة على ذلك، أشار القاضي الذي نظر في الالتماس، إلى أن ما أسماها بالفوائد الاجتماعية والاقتصادية لبناء مساكن لطلبة الجامعة ولمجمل الجمهور بسبب تشجيع التعليم العالي، على حد تعبيره.جدير بالذكر أن مؤسسة الأقصى كانت قد قدمت قبل أكثر من شهر التماسًا إلى المحكمة العليا الإسرائيلية لوقف أعمال البناء والحفريات بعد العثور على قبور إسلامية تم نبشها خلال أعمال الحفريات، وطالبت باحترام حرمة الميت وعدم نبش القبور، مشيرةً إلى أن أعمال الحفريات الأولية في المكان أدت إلى الكشف عن آثار إسلامية من الفترة المملوكية والعثمانية، ناهيك عن العثور على ستة وعشرين قبرا إسلاميًا.ولفتت الصحيفة العبرية إلى أن سلطة الآثار الإسرائيلية سمحت للجامعة مواصلة أعمال البناء، بعد إنقاذ الآثار الإسلامية التي وجدت في المكان، لكن تجاوز الجامعة لمخططات البناء وتوسيع أعمال الحفريات كشفت عن عشرين قبرا إضافيا. وادعت الجامعة أن أعمال الحفريات والبناء لا تمس بحرمة الأموات ولا بانتهاك القبور ونبشها، وأن أي قرار ولو كان احترازيا بوقف أعمال البناء يعني خسارة مئات ملايين الشواقل التي تم استثمارها في المشروع. ولفتت الصحيفة إلى أن القاضي شوهام دعا إلى ضرورة الحسم بين مشاعر الطائفة التي ينتمي إليها الأموات، وبين المس بحق الملكية الذي يمنح صاحب الأرض حقوق البناء والتصرف في الأرض وتطويرها.وزعم في معرض تبريره للقرار بأن الحديث لا يدور في هذه الحالة عن أقرباء للمتوفين الذين عثر على بقايا رفاتهم، وإنما لمجموعة تسعى لحماية كرامة الميت والحرص على ترتيبات دفنه والاهتمام بالمحافظة على المقابر من تدنيسها وانتهاك حرمتها، معتبرا أن الالتماس المقدّم يتعلق باحتمالات المس ببقايا المقابر التي لم تكن ظاهرة للعيان ولا على وجه الأرض ويوجد للجمهور المسلم في إسرائيل علاقة عاطفية بها وإنما كانت تحت الأرض واكتشفت من باب المصادفة، وخلص القاضي الإسرائيليّ إلى القول إنه لا توجد في الأحكام الشرعية الإسلامية نصوص قاطعة أو إجماع على منع البناء في المواقع التي يعثر فيها على مقابر قديمة، على حد تعبيره.