جامعة غوانتانامو لحقوق الانسان
جامعة غوانتانامو لحقوق الانسانلعل من السخريات أن أبتدأ مقالي بهذا العنوان المثير للاشمئزاز، والذي يدعو للسخرية مما تعدي وتجاوز به القطب الأوحد الحد في الاستهانة بالقانون الدولي،والاستهتار بحقوق الانسان، والازدراء بالقيم والأعراف الدولية، في ظل العولمة الطاغية والهيمنة القسرية للقطب الأوحد علي مقاليد الأمور في عالمنا المعاصر اليوم.هذا العالم الذي تراه يتمنطق بالعولمة.. ويتشدق بالتحرر، ويتملق بحقوق الانسان، ليصبح الجميع في ظل النظام الدولي الجديد في خبر كان.. حيث تسود الفوضي، ويعم الدمار ، وينتشر الدمار. فدولتان مستقلتان دمرتا أرضاً وكياناً وتراثاً وحضارة! ولعل قنابل هيروشيما ونياغازاكي رحمة مابعدها رحمة أمام ما انتاب تلك الدولتين من خطوبٍ ومصائب تحتار في ألوانها وتتحسر من أهوالها فالقتل والفناء، والخراب والدمار هما معالم التحضر في عصرنا هذا، لنري القطب الأوحد يتغطرس ويتمادي أي تمادٍ علي القانون الدولي، وينتهك أي انتهاك للشرائع والقيم.فبتنا نحيا حقيقةً في عصر الغاب حيث يسود الظلام، ويضج فيه نعيق البوم والغربان ،ويكثر لعب الأفاعي و الثعالب فيه، ويعلو عواء الذئاب ونباح الكلاب وهذا بعض توصيفٍ له،فالكلمات عاجزة، والبيان كليل.ولعلنا منذ افتتاح جامعة غوانتانامو للعلوم الانسانية، آسف أخطأت جامعة غوانتانامو لرعاية القانون الدولي الذي خبرنا أسلوبها الجميل المبالغ في احترام الانسان..، وبصرنا فيه تطبيقها المروع للانسانية بلاحدود..،ورأينا فيها كيف يساق الانسان والأغلال بقدميه ويديه بل عن طرق تعذيبه لنترحم في زماننا علي أيام الجاهلية الجهلاء التي كان الانسان فيها له قيمة مقارنة مع جاهلية القطب الأوحد الجديد ووجدنا واقعا نقول فيه أن لا قانون يحكم سوي شرع الغاب ولا أمن للأمم الا تحت قانون الاستسلام، ولا سلطان للقانون الا بما يتوافق مع مصلحة النظام الدولي الجديد. لنري القطب الأوحد يتصرف وكأنه فوق القانون و فوق الأعراف حيث هناك بشر فوق البشر وناسٌ فوق الناس و السلطة للأقوي والسيادة لشريعة الغاب. أجل ما زلت لا أصدق ما رأيت، وأكذب ماسمعت عن معتقلي غوانتانامو، ومعاملتهم الوحشية بل وتعذيبهم بدنيا ونفسيا، والاعتداء عليهم جنسيا.. واهانتهم بشتي الطرق والتفنن في طرق تقييدهم واهانتهم من ربط ايديهم و ارجلهم بالقيود والجنازير.تذكرت العبيد في الدولة الرومانية في سالف العصور عندما كانت تربط أقدام العبيد بالجنازير والسلاسل صورة رهيبة حقاً نراها في زماننا هذا عدا عن شتمهم وشتم معتقداتهم وتدنيس القرآن الكريم أمامهم ولعلي بهذه المناسبة أبارك لسامي الحاج المعتقل في غوانتانامو والمصور في قناة الجزيرة وأولئك المعتقلين معه أبارك لهم حصولهم علي درجة البكالوريوس في القانون الدولي بعد أن أنهوا خمس سنوات كاملة في هذه الجامعة الراعية للقانون الدولي والملقنة لحقوق الانسان لأختم مقالي بقولي هنيئا لأحرار العالم بهذه الجامعة جامعة غوانتانامو لحقوق الانسان والسلام.اياد الخيري[email protected]