إسطنبول – «القدس العربي» : اتهم وزير الخارجية التركي مولود جاووش أوغلو «دولاً غربية» بدعم هيئة «تحرير الشام» بهدف تخريب اتفاق إدلب بين تركيا وروسيا، كاشفاً عن وجود تقدم ملحوظ في تنفيذ اتفاق منبج بين تركيا والولايات المتحدة الأمريكية، ولفت إلى أن روسيا لا تعارض فكرة إقامة منطقة آمنة شمالي سوريا.
وقال الوزير في تصريحات لمجموعة «ديمير أوران» الإعلامية التركية وترجمتها «القدس العربي»: «بعض الدول الغربية ومن أجل تخريب اتفاق إدلب بين تركيا وروسيا تقوم بالتنسيق وتقديم الدعم المالي إلى هيئة «تحرير الشام» فرع تنظيم القاعدة»، مضيفاً: «يقدمون لهم الدعم ويطلبون منهم القيام بخروقات من أجل تخريب الاتفاق».
واعتبر الوزير جاووش أوغلو أن السؤال الأكبر الآن يتمحور حول «إلى أين سوف يذهب عناصر هيئة «تحرير الشام» بعد إدلب؟ الدول التي ينتمي لها هذه العناصر يقولون لنا لا نريدهم أن يعودون لنا»، مشيراً إلى أن روسيا تقدمت بعرض رسمي لتركيا من أجل القيام بعمل عسكري مشترك ضد هيئة «تحرير الشام».
ولفت الوزير التركي إلى أن مقترح المنطقة الآمنة مهم جداً بالنسبة لتركيا والولايات المتحدة على حد سواء، مشيراً إلى أن واشنطن تعتبر أن سيطرة النظام على المناطق التي سوف تنسحب منها القوات الأمريكية يعني وصول إيران إلى تلك المناطق وهو ما لا تريده واشنطن، مضيفاً: «كما أن تركيا لا تثق بالنظام السوري وتعلم أن تنظيم (ب ي د) سوف يلجأ للتحالف مع النظام عقب الانسحاب الأمريكي». وفيما يتعلق باتفاق «خارطة الطريق» حول منبج، عبر الوزير عن ارتياح تركيا عن وجود «تسريع» في تنفيذ الاتفاق خلال الفترة الماضية، مشيراً إلى أن الجانبين التركي والأمريكي يعملان في الوقت الحالي على بحث الشخصيات والجهات السورية التي سوف تتكفل بحفظ الأمن في منبج وذلك من خلال تحضير قوائم الأسماء عبر المباحثات العسكرية والاستخبارية بين الجانبين.
وأوضح جاووش أوغلو أن تركيا تعمل بالتعاون مع روسيا وإيران من أجل التوصل إلى اتفاق نهائي حول لجنة إعادة صياغة الدستور، مشيراً إلى أن المشكلة الأساسية تتمثل في وجود اعتراضات على قائمة الشخصيات المستقلة، معتبراً أن هذه الشخصيات غير مستقلة ومنها شخصيات من النظام السوري كنواب وزراء ومدير البنك المركزي وغيرهم، وأشار إلى أن النقاش سوف يتواصل في قمة ثلاثية تجمع رؤساء روسيا وتركيا وإيران في سوتشي الروسية في إطار مباحثات أستانة في الرابع عشر من شهر شباط/فبراير الجاري.