جبل اقتراحات بيرتس في المجال الاقتصادي والاجتماعي ولد فأرا
لعدم حصوله علي القوة الكافية في الانتخاباتجبل اقتراحات بيرتس في المجال الاقتصادي والاجتماعي ولد فأرا الجبل هو مجموعة الاهداف الاقتصادية ـ الاجتماعية التي حددها عمير بيرتس إبان المنافسة علي رئاسة الحكومة من خلال خطاباته ومقابلاته الصحافية. كتجسيد يمكن ان نستذكر مرة اخري فقرة نمطية من المقابلة التي اجراها مع مجلة غلوبوس قبل سنة حيث قال ردا علي سؤال حول ما سيفعله ان انتخب رئيسا للوزراء أو وزيرا للمالية علي الاقل: في هذه الحالة كنت سأبدأ العمل: راتب الحد الادني سيكون الف دولار. تقليص نشاط شركات القوي العاملة بنسبة لا تتجاوز 3 في المئة فيما تبلغ نسبة نشاطها اليوم 12 في المئة. الاعتراف بنفقات القروض العقارية والفائدة من اجل استرجاع ضريبة الدخل. تقاعد لكل عامل من خلال الالزام بالخصم من الراتب وليس حسب طريقة بيبي. صناديق التقاعد التي تحصل اليوم علي 30 في المائة دعما ستحصل من الفلسطينيين علي 50 في المئة. بعد ذلك سأخفض سن التقاعد الي 60 ـ 65 سنة. وسأحدد هدفا آخر للحكومة: التشغيل. اليوم لدينا اهداف: الفائدة، التضخم والعجز. وسأضيف اليها التشغيل كهدف رابع .بيرتس نجح بالفعل في مسألة اخري: الخطوط الاساسية للحكومة تحدثت عن سعي الحكومة الي تخفيض نسبة البطالة ابان ولايتها بنسبة الثلث أي 6 في المائة وهي ثلث الوضع القائم اليوم .هذا كان بطلب من حزب العمل تحديدا وهو هدف حيوي من الناحية الاقتصادية وكل حكومة تسعي دائما لتقليصها. فالحكومة السابقة مثلا قلصتها من 10.9 في المئة في اواخر 2003 الي 8.8 في المئة في بداية 2006. وهكذا لم يعد الطريق الي الهدف الرقمي طويلا جدا.الادعاء الاساسي الذي يساق ضد رفع راتب الحد الادني بهذه الصورة القوية هو أن هذا الامر قد يتسبب في زيادة البطالة. الامر الذي يتناقض مع الهدف المحدد للحكومة ـ وكذلك لا يمكن ان يقبل طلب عمير بيرتس برفع الراتب الي الف دولار. الحل التسووي هو رفع الراتب الي 500 حتي 1 تموز (يوليو) 2007 وتعديله بصورة اوتوماتيكية بفعل القانون القائم بـ 250 شيكلا أي ان الاضافة الصافية ستكون 250 شيكلا فقط. اللجنة التي ستتشكل لتدارس امكانية مواصلة رفع راتب الحد الادني حتي 4600 شيكل كما يرغب بيرتس ستتحقق من ذلك وفقا للظروف ونسبة البطالة والنمو والخصب الاقتصادي ـ أي ان المعايير المطروحة لحسم المسألة هي معايير ذات مسعي شعبوي يهدف لكسب الرأي العام.اغلبية باقي الشعارات التي رفعها بيرتس في حملته الانتخابية لم تجد طريقا الي الخطوط الاساسية للحكومة. الجزء المجمد في قانون شركات القوي العاملة (خصوصا تثبيت العاملين بعد مرور تسعة اشهر علي تشغيلهم) سيبقي مجمدا في الوقت الحالي وخاضعا لتدارس طاقم الخبراء الذي سيتحقق من ان تطبيق القانون يتلاءم مع الاهداف التي سن من أجلها ومع الظروف القائمة في الاقتصاد . بذلك يكون الاطار الموضوع لتطبيق القانون موضوعيا ومهنيا. ليس هناك أي ذكر للاعتراف بنفقات قروض الاسكان العقارية في الخطوط الاساسية للحكومة. اقتراح قانون التقاعد لكل عامل ـ حسب صيغة بيبي وغيرها من الافكار موضوعة علي طاولة الكنيست منذ مدة وستكون هناك حاجة لساعات طويلة من المداولات لايصالها الي القانون الناجع والقابل للتطبيق. اقتراحان لاعادة الدولاب للوراء خصوصا الاقتراحات غير المنطقية باعادة تمويل صناديق التقاعد وتخفيض سن الخروج للتقاعد التي طرحت قبل عامين لم تكن جديرة بالنقاش الجدي ولذلك لم تنعكس من خلال الخطوط الاساسية. كانت لبيرتس خلال الفترة التي سبقت الحملة الانتخابة وابانها اقتراحات اخري وقد قام الحزب بشطب بعضها من برنامجه. بيــرتس تراجع لاسباب منها ضغوط اصحاب رؤوس الاموال ـ عن اقتراح بفرض ضريبة تركة الامر الذي يضر الاقتصاد اقل من رفع راتب الحد الادني وكان جديرا بالنقاش الاكثر جرأة. في آخر المطاف كانت المسافة بين برنامج عمير بيرتس الاجتماعي ـ الاقتصادي وبين ما طبق في الخطوط الاساسية للحكومة كبيرة. الناخبون لم يعطوا حزب العمل بقيادته القوة المطلوبة لفرض هذا البرنامج وبذلك برهن هذا الحزب عن رجاحة العقل وسعة النظرة .ابراهام طالكاتب رئيسي في الصحيفة(هآرتس) 4/5/2006