جبهة إعلامية هي الأكبر في تاريخ أمريكا في مواجهة الرئيس

حجم الخط
0

 

لندن-“القدس العربي”: تشكلت جبهة إعلامية ضخمة في الولايات المتحدة هي الأكبر في مواجهة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وذلك دعما لشبكة “سي أن أن” التي تعرضت أكثر من مرة لهجوم من ترامب، فيما تعتبر هذه المواجهة هي الأكبر على الإطلاق التي يخوضها رئيس أمريكي مع وسائل الإعلام في بلاده.

ولم يسبق أن اندلعت أزمة بهذا الحجم بين أي رئيس ووسائل الإعلام في الولايات المتحدة، أو بين البيت الأبيض ووسائل الإعلام، فضلاً أن الرئيس ترامب يخوض معركة شرسة مع الصحافيين منذ فوزه بالانتخابات ووصولها إلى البيت الأبيض قبل أكثر من عامين.

وأعلنت مجموعات إعلامية كبرى في الولايات المتحدة من بينها “فوكس نيوز” انضمامها إلى المعركة القضائية التي تخوضها “سي إن إن” لإعادة التصريح الممنوح لكبير مراسليها في البيت الأبيض، في الوقت الذي تصر فيه إدارة ترامب على أن من حقها السماح للصحافيين بالوصول إلى الرئيس أو منعهم من ذلك.

وأكدت “فوكس نيوز” المملوكة لروبرت ميردوخ حليف ترامب، والتي لطالما أشاد بها الرئيس، أن سحب تصريح المراسل جيم أكوستا، بعدما دخل في سجالات عدة مع ترامب، هو خطوة تثير المخاوف بشأن حرية الصحافة.

وقال رئيس المحطة الإخبارية جاي والاس، في بيان صدر قبل ساعات من عقد محكمة فدرالية جلسة استماع للنظر في القضية، إن “فوكس نيوز تدعم سي إن إن في جهودها القانونية لاستعادة أوراق اعتماد مراسلها في البيت الأبيض”.

وأضاف: “ننوي التقدم بمذكرة صديق المحكمة (وهي وثيقة قانونية داعمة) لدى المحكمة. يجب عدم استخدام تصاريح الصحافيين العاملين في البيت الأبيض كسلاح. وبينما لا نقبل بالنبرة التي تزداد عدائيتها من قبل كل من الرئيس والصحافة في المناسبات الإعلامية الأخيرة، إلا أننا ندعم حرية الصحافة والوصول (إلى البيت الأبيض) والنقاشات المفتوحة من أجل الشعب الأمريكي”.

وأعربت مجموعات إعلامية أخرى عن دعمها تحرك “سي إن إن” قضائياً من بينها وكالة “أسوشييتد برس” ووكالة “بلومبرغ” و”فيرست لوك ميديا ووركس” و”غانيت” و”معهد النادي الصحافي الوطني” و”إن بي سي نيوز” و”نيويورك تايمز” و”بوليتيكو” و”صندوق الدفاع عن حرية الصحافة” و”إي دبليو سكريبس كومباني” و”يو إس ايه توداي” و”واشنطن بوست”.

وأصدرت هذه المؤسسات الإعلامية بياناً مشتركاً أكدت فيه أنه “سواء كانت أخبار اليوم متعلقة بالأمن أو الاقتصاد أو البيئة، إلا أنه يجب أن تبقى لدى مراسلي البيت الأبيض حرية طرح الأسئلةّ”.

وأضافت أن “وصول الصحافيين المستقلين إلى الرئيس وأنشطته وعدم منعهم لأسباب تعسفية هما أمران لا غنى عنهما”.

في المقابل، أكد البيت الأبيض في مذكرة قانونية أن لديه “صلاحيات تقديرية واسعة” تسمح له بتقييد وصول الإعلاميين إلى الرئيس، وذلك ردا على الاتهامات بأن ما قام به هو انتهاك لبند حماية الصحافة الحرة الوارد في المادة الأولى من الدستور.

وورد في المذكرة، التي تم تقديمها قبيل جلسة الاستماع القضائية أن “الرئيس والبيت الأبيض لديهما الصلاحيات التقديرية الواسعة نفسها لتنظيم الدخول إلى البيت الأبيض للصحافيين (وغيرهم من أفراد العامة) واختيار أي منهم سيحصل على مقابلات أو سيتم اعتماده (لحضور) المؤتمرات الصحافية”.

وأفادت مذكرة المحامين التابعين لوزارة العدل أن “في إمكان الرئيس اختيار عدم عقد أي مؤتمر صحافي مجددا وإلغاء جميع تصاريح الصحافيين” بدون أن ينطوي ذلك على أي تداعيات قانونية.

وكانت “سي إن إن” رفعت دعوى قضائية للمطالبة بإعادة تصريح أكوستا، وهو الصحافي الذي نشب بينه وبين ترامب، سجال خلال مؤتمر صحافي، وانتهى الجدل بينهما بسحب البيت الأبيض تصريحه، فما كان رد “سي إن إن” على تصرف الرئيس إلا أن كلفته بتغطية أنشطة ترامب خلال زيارته إلى العاصمة الفرنسية باريس.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية