جبهة الإنقاذ ترفض تدخل أمريكا لصالح الإخوان وقرارها بالمقاطعة نهائي.. وتشكيل مجلس نواب مواز وحكومة ظل

حجم الخط
0

حسنين كرومالقاهرة – ‘القدس العربي’ – من حسنين كروم: نشرت الصحف المصرية الصادرة امس عن إعلان صديقنا الشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل تأسيس حزبه باسم – الراية – وإحالة الحكومة مشروع الصكوك الى مجلس الشورى لإصداره ونفيها تأجير الآثار، ومرافق الدولة، أو بيعها، والذي نعيد تأكيده هنا، انهم سيحاولون ذلك، ويخططون له، لعلهم ينجحون في ما فشل فيه نظاما السادات ومبارك، بما فيها قناة السويس، وأحالت الحكومة الى مجلس الشورى مشروع الإعفاء الضريبي عن الدخل السنوي حتى سبعة آلاف جنيه، رغم أن الرئيس أعلن منذ اسبوع ان حد الإعفاء سيكون اثني عشر ألفا، وإعلان جبهة الإنقاذ انها ستشكل حكومة ظل ومجلس نواب موازيا، واقتراب أسراب الجراد من المناطق الزراعية، واستغاثة وزارة الزراعة بالجيش للاستعانة بطائراته للمكافحة، أما جلسات الحوار الوطني بين الرئاسة والمؤلفة قلوبهم، رغم تصدرها الأنباء فلم يهتم بها أحد، إلا في ما يتعلق بالبيانات الموثقة التي يقدمها رئيس حزب النور، يونس مخيون للرئيس عن أخونة الدولة بالأسماء والأماكن، أما بالنسبة للحوادث رغم كثرتها فان أطرفها كان ما نشرته ‘الأخبار’ أمس، بأن الشرطة في منطقة قسم ثاني شبرا الخيمة شمال القاهرة توجهت للسيطرة على مشاجرة كبيرة ففوجئت بشخص يطلق النار عليها من مسدس، فقامت بمحاصرته والقبض عليه.واكتشفت انه أعمى، يحمل مسدس صوت. وإلى بعض مما عندنا:جبهة الانقاذ ترفض التدخل الامريكي وتقاطع الانتخاباترغم انه كان الأهم والأخطر، وهو إعلان الدكتور محمد البرادعي رئيس حزب الدستور وعضو جبهة الإنقاذ الوطني، وكذلك عمرو موسى، رئيس حزب المؤتمر رفض الجهة لبيان وزارة الخارجية الأمريكية، مطالبتها بالتراجع عن قرارها بمقاطعة الانتخابات، واعتباره تدخلا مرفوضاً، والحقيقة أن هذا التدخل الأمريكي لصالح الإخوان وتمكينهم أن يحكموا سيطرتهم على الدولة، والعمل على تهميش أي معارضة فعالة لهم، سوف يدفع الإخوان ثمنه غالياً، لأن أمريكا كشفتهم علناً، ولا أعرف ان كان ذلك عملا مقصودا منها أم نتيجة خطأ في التقدير، لأنه من المنطقي أن أوباما عندما اتصل بالرئيس مرسي كان عليه هو ووزارة الخارجة، أن يطلبا منه الاستجابة لمطالب جبهة الانقاذ وحزب النور السلفي، بتشكيل حكومة محايدة وإقالة النائب العام لضمان نزاهة الانتخابات وعدم تزويرها وهو ما لم يفعلانه، وعلى العموم فان عملية تسريب المعلومات عن الاتصالات والعلاقات الخفية بين الإخوان وأمريكا سوف تحدث عما قريب ومن جانب الأمريكان أنفسهم، وهو ما أتوقعه، على ضوء ما ستسفر عنه عملية عزل جبهة النصرة في سورية، والمرتبطة بتنظيم القاعدة، ومدى نجاح الإخوان السوريين في ذلك باعتبارهم من قوى الائتلاف.اهالي المنصورة وبورسعيد غاضبون على الاخوان وأما الخبر الثاني الذي لم يتم إبرازه في الصدارة رغم أهميته في رأيي أيضاً، فهو الحصار الذي تعرضت له مديرية الأمن ومبنى المحافظة في مدينة المنصورة عاصمة حافظة الدقهلية ورشقهما بالحجارة من جانب المتظاهرين ردا على اعتداء الإخوان والشرطة على معتصمين، وهو مؤشر على أن أي عنف من جانب ميليشيات الإخوان والجماعات الإسلامية سيتم الرد عليه بعنف مضاد، أيضاً، سارعت وزارة العدل بإصدار أوامرها لمكاتب الشهر العقاري وكذلك الجيش في بورسعيد بغلق أبوابها بعد تدفق الأهالي لعمل توكيلات للفريق أول عبدالفتاح السيسي لإدارة البلاد.صلاح أبو إسماعيل يهدد الجيش بمصير جيش بشاروالى استمرار ردود الأفعال على ما يخططه الإخوان بواسطة الرئيس محمد مرسي نحو الجيش وأخونته والبدء بإقالة قيادته خاصة وزير الدفاع الفريق عبدالفتاح السيسي ورئيس الأركان الريق صدقي صبحي، وقادة الأسلحة والأفرع الرئيسية وتسريب الخبر أولاً لقياس رد الفعل ثم الإنكار وتسريب أخبار مضادة ضد الجيش تهدد وتتوعد، وما أن هدأت حدة الأزمة حتى فجر صديقنا حازم صلاح أبو إسماعيل معركة أخرى بأن هدد الجيش المصري بمصير جيش بشار الأسد، كما فجر القيادي الإخواني علي عبدالفتاح معركة ثانية بأن اتهم قيادة الجيش السابقة بأنها التي دبرت الهجوم الإرهابي في رمضان الماضي ضد نقطة الحدود مع إسرائيل ومقتل ستة عشر جندياً أثناء تناولهم الإفطار، ثم لم يسمع أحد شيئاً عن نتائج التحقيقات، وبعد تصريحات عبدالفتاح صدر رد فعل غاضب من الجيش، وكالعادة وبنفس المخطط هاجمت قيادة الجماعة عبدالفتاح وأعلن حزب الحرية والعدالة انه يحقق معه بعد أن ثبتت عليه الواقعة التي نشرتها فيديو صحيفة ‘الشروق’، وجاء رد الجيش بأنه سيعلن نتائج التحقيقات في العملية الإرهابية، وقام الرئيس باستقبال السيسي بدون مناسبة.’الأهرام’: من يقف وراء ابو اسماعيل الذي يهدد الجيش؟ وعن هذه الأحداث قال زميلنا في ‘الأهرام’ جميل عفيفي يوم الثلاثاء: ‘تواترت على مواقع التواصل الاجتماعي تصريحات لأحد مرشحي الرئاسة المستبعدين من قبل وتتضمن تهديداً مباشراً للقوات المسلحة وأن مصيرها سيكون مصير جيش بشار الأسد في حال الانقلاب على النظام الحالي، ورغم عدم نفي ذلك الشخص لتلك التصريحات فبالتأكيد هي صحيحة وأعلنها ولا أحد يعلم هنا ما هذه القوة التي يتحدث بها هذا الشخص وما هي قدراته على تنفيذ تهديداته، والغريب في الامر أنه بالفعل هذا الشخص يفعل الكثير ويصرح ولا نجد رقيباً أو حسيباً عليه، فقد حاصر مدينة الانتاج الإعلامي هو وأتباعه ولم نجد تحركاً من أجهزة الدولة، وحرض على اقتحام حزب الوفد بشهادة وزارة الداخلية ثم تهديده باقتحام قسم الدقي، ولكن للأسف لا حياة لمن ينادي، وربما أعجبته حالة الصمت الرهيب لأجهزة الدولة، وخرج علينا ليهدد جيش مصر العظيم معتقداً أنه بذلك يؤدي دوراً بطوليا ليقف أمام جيش بلاده، الغريب في الأمر أن ذلك الشخص هدد دون أن يكون هناك أي بوادر من جيش مصر لأي تحركات، كما أنه لولا الجيش المصري العظيم ومساندته للثورة المصرية وانحيازه لإرادة الشعب لما جلس ذلك الشخص يدلي بتصريحاته ويفعل ما يفعله الآن دون أي رقيب أو محاسبة من أحد’.’المصري اليوم’: مرسي سيعزل السيسي قريباً ووجود خلايا نائمة داخل الجيشوبعده بيوم – أي الأربعاء، تنبأ زميلنا وصديقنا عاصم حنفي في ‘المصري اليوم’ بإقالة الرئيس للفريق أول عبدالفتاح السيسي، وكان دليله هو: ‘أقطع ذراعي ان الفريق السيسي سوف يغادر القوات المسلحة، مادام الرئيس مرسي قد استقبله بحفاوة في الأسبوع الماضي، فهذا سلوكهم ‘وسيلو’ جماعته، أن تأخذه بالأحضان وهي تخفي في يدها خنجراً حاداً تطعنك به وقت اللزوم، الجماعة تخطط للسيطرة على الجيش والشرطة والقضاء والإعلام، بدليل أنهم أعادوا إحياء قسم الوحدات، أو قسم العمليات المسلحة، بما يعني أن الجماعة لها تنظيم في الجيش والشرطة، وليس مطلوباً من العضو في مواقع معينة أن يعلن عن نفسه، هو عضو خامل، عضو سري، يقدم الدعم والمساعدة سراً، هم يستخدمونه وقت اللزوم.وفي القوات المسلحة، هناك أعضاء خاملون، معروفون بالاسم، يتعاونون سراً، وهناك من صرح من قيادات الإخوان في لحظة نزق بأن لديهم أعضاء وتنظيمات داخل القوات المسلح، أخطر ما في المسألة أن أسرار الجيش القومية والحربية، وفي ظل صعود الأعضاء النائمين، تكون الآن في يد جماعة الإخوان، وهي جماعة أممية لا تمانع في إفشاء الأسرار مقابل مكاسب أو منافع أو خلافات داخلية أو خارجية، على الفريق السيسي أن يحذر المؤامرة التي تحاك، أن ينام كالثعالب بعين نصف مفتوحة، أن يحصي أصابعه في كل مرة يصافح فيها الدكتور مرسي، زعيم التيار المتطرف داخل الجماعة التي تسعى للسيطرة على الجيش، تمهيداً لابتلاع مصر كلها، وإنا لله وإنا إليه راجعون’.’الشروق’: من استنفار الجيش وتحريضه إلى الجهر باستدعائهوفي نفس اليوم – الأربعاء – أراد زميلنا والكاتب الإسلامي الكبير فهمي هويدي في مقاله اليومي المتميز بـ’الشروق’ إلقاء شكوك حول واقعة كلام الإخواني علي عبدالفتاح فقال: ‘انتقلنا من مرحلة استنفار الجيش وتحريضه إلى مرحلة الجهر باستدعائه وبعدما ظلت الهتافات تردد في الفضاء المصري هتاف ‘يسقط، يسقط حكم العسكر’ وجدنا أصواتا متزايدة ترفع الآن شعار ‘العسكر هم الحل’ وفي حين كانت تلك الأصوات تصدر عن بعض الهواة المحدثين في عالم السياسة والصحافة فإننا فوجئنا أخيراً ببعض السياسيين المحترمين يدخلون على الخط، الأمر الذي يدعونا إلى أخذ الكلام على محمل الجد، ما نسب إلى القيادي الإخواني الذي نقل عنه قوله: إن المجلس العسكري دبر حادث الهجوم على الضباط والجنود، وإذا كان ذلك صحيحاً فإنه يضيف تصنيفاً آخر يتمثل في الخطاب غير المسؤول الذي لا هو هازل ولا هو جاد ولا هو ساع الى الكيد والوقيعة، ولكنه مؤيد للسلطة وله موقعه داخل الإخوان لكنه حين أراد أن يدافع عن الدكتور مرسي فإنه قال هذا الكلام بحسن نية شديدة، ولم ينتبه إلى أنه جرح الجيش وأساء إليه بما يستحق التصويب فضلا عن الاعتذار عنه، إن الذين يدعون إلى تدخل الجيش لمجرد إسقاط ما يسمونه حكم الإخوان بأي ثمن حتى إذا كان ذلك على حساب الجيش ومستقبله، الأمر الذي يدعونا إلى التساؤل عما إذا كانت تلك الدعوة لأجل الثورة أم لصالح خصومها؟وقد اندهشت من تشكيك هويدي في الواقعة رغم انها مذاعة علنا بصورته وصوته واعترف بها حزب الحرية والعدالة وقال انه يحقق معه واعتذر للجيش، وغضب الجيش، وكل هذا معلن، وهويدي متابع جيد، وبالتالي، لم يكن مفهوما تعبير – نُقل عنه – وقال هذا الكلام بحسن نية شديدة وقوله – إذا كان هذا صحيحاً.’الوفد’: هل يرضى المصريون عن تصرفات مرسي وجماعته؟وإلى معارك الرئيس الدائرة حوله بسبب سياساته وقراراته وتصريحاته، وعندي عدد منها أخشى عليها من انتهاء مدة الصلاحية، لذلك سنتخلص منها بأي سعر، ونبدأ من يوم الاثنين، ففي ‘الوفد’ قال زميلنا ماجد محمد وهو يسأل الشعب المصري، ولم ينتظر رده فقال نيابة عنه: ‘هل يرضى المصريون عن تصرفات مرسي وجماعته؟ أعتقد أن الإجابة واضحة وضوح الشمس فبعد مرور أكثر من سبعة أشهر على حكم الِإخوان لم ير الناس خيراً يبعث على الطمأنينة والرضا فلم يحافظ مرسي على دماء المصريين، فقد أصابت وتلت رصاصات الغدر العشرات من المتظاهرين والمعتصمين.كما أزهقت أرواحهم تحت عجلات القطارات وتحت أنقاض العمارات وأخيراً داخل بيارات الصرف الصحي، لم ير الناس في عهد مرسي سوى ضرب الرجال وسحلهم عراة في الشوارع والميادين، لم ير المصريون سوى غلاء الأسعار وركود الأسواق والبطالة التي تملأ كل البيوت، لم يروا سوى مصانع مغلقة وسياحة مقتولة وضرائب مفروضة، لم يروا عدلا في الأجور، ولا استقراراً سياسياً أو أمنياً، لم يروا سوى صراع وتكويش على الثروة والسلطة، لم يروا سوى استقالات وإقالات للمستشارين الذين حاولوا النصيحة، لم يروا سوى إخلال بعقد الإمامة، أليس هذا بكاف بخلع مرسي بشرع الله؟’.’الشروق’: شرعية مرسي بدأت في التآكل منذ اللحظة الأولىوقبل أن يجيب الشعب سارع زميلنا في ‘الشروق’ عماد الغزالي في نفس اليوم بالإجابة نيابة عنه قائلاً: ‘الحقيقة أن شرعية مرسي بدأت في التآكل منذ اللحظة الأولى لولايته، فبعد دقائق من حلفه اليمين على احترام الدستور والقانون أعلن عودة برلمان جماعته الذي قضت المحكمة الدستورية العليا بعدم دستوريته، وتوالت سلسلة أكاذيب وحنثه بالوعود؟ دستور توافقي، جمعية تأسيسية ممثلة لكافة أطياف الشعب، حكومة كفاءات وطنية، نواب للرئيس يمثلون القوى السياسية الرئيسية، حتى وصلنا إلى إعلانه الدستوري الاستبدادي الذي اضطر الى إلغائه تحت الضغط الشعبي مبقياً على أحد أسوأ آثاره، نائب عام خصوصي، يظن مرسي أن حصوله على واحد وخمسين في المائة في انتخابات الرئاسة يعطيه الحق أن يعبث بنا كيفما شاء، وأن تتلاعب جماعته بمؤسسات الدولة، وأن يهينوا معنى الوطن والمواطنة دون أن يرى لهم جفن متجاهلين أن عاصري الليمون هم من منحوهم هذه الأغلبية الضئيلة، فقد مرسي شرعيته السياسية والأخلاقية، ليس فقط لأنه حنث بالقسم ودهش بقدمه الدستور والقانون الذي أقسم على احترامه، وليس لأنه كذب وخالف وعوده وإنما أيضاً لأنه فتح باباً واسعاً لاستخدام العنف في العمل السياسي بصمته عن جرائم جماعته واعتداءاتها على المتظاهرين السلميين أمام الاتحادية وغيرها’.ومنه إلى ‘اليوم السابع’ في ذات اليوم وزميلنا محمد صلاح العزب، إلى حسم هذا الخلاف بالقول: ‘بعد أن اطمأنت هيئة المحكمة إلى الأدلة المقدمة بتورط الرئيس مرسي ونظامه وحاشيته وإخوانه في قتل المتظاهرين السلميين منذ تولي السلطة وعدم احترامه للقانون والدستور وتسببه في تراجع دور مصر.قررت إحالة أوراق المدعو محمد محمد مرسي عيسى العياط إلى فضيلة مفتي الجمهورية، هذه الكلمات لم تحدث بعد في محكمة رسمية لأن الرئيس مرسي ما زال في الحكم ولم يدخل القفص مثل استاذه ومعلمه مبارك.لكن أي تلميذ فاشل في العالم مصيره دائما هو نفس مصير أستاذه في الفشل إن لم يكن أسوأ، الحكم السابق صدر من المحاكمة الشعبية لمرسي في بورسعيد وحكمت بلد البالة اللي كلها رجالة على مرسي بالإعدام ونفذوا الحكم في دميته فشنقوها وعلقوها على ونش وسط صيحات التهليل والتكبير من المواطنين، هل تذكر حضرتك أيام الثمانية عشر يوم التي أدت على سقوط مبارك؟ كانت ملايين ميدان التحرير أقل من ملايين بورسعيد وعقدت المحاكمة الشعبية الشهيرة لمبارك وتم إعدامه، ثم هوب ثم خلعه ثم هوب تمت محاكمته رسمياً، ثم هوب قفز مرسي على السلطة ثم هوب سيخرج مبارك براءة ثم هوب محاكمة شعبية لمرسي.السؤال الآن: من هو الرئيس القادم الذي سيخرج مبارك ومرسي معاً؟’.’كأننا يا بدر لا رحنا ولا جينا’لا هذا ولا ذاك، لأن الرئيس سيهرب، أو كما قال في اليوم التالي – الثلاثاء زميلنا وصديقنا والأديب الكبير يوسف القعيد في الوطن: ‘كلما تأزمت أمور مصر ووصلت أحوالها إلى طريق مسدود قرار الرئيس وجماعته وأهله وعشيرته الهروب للأمام لعل الناس تنسى، عندما جاءت انتخابات الرئاسة قيل لنا إن المهم أن يكون لمصر رئيس شرعي منتخب وسيقوم بحل مشاكل البلاد والعباد في غمضة عين، وبصرف النظر عن التدخلات الداخلية والخارجية التي شابت الانتخابات والاستبعادات التي تمت فقد أصبح لدينا رئيس يصف نفسه ويطلق عليه أهله وعشيرته بأنه أول رئيس مدني منتخب في تاريخ مصر، ومع هذا ينطبق علينا المثل الذي يقول: ‘كأننا يا بدر لا رحنا ولا جينا’ فالحال أسوأ والأمور تتدهور والوطن نفسه يوشك أن يصبح في خبر كان’.’الوفد’: مرسي فاق مبارك بالاخطاءونظل في يوم الثلاثاء مع زميلنا في ‘الوفد’ ورئيس تحريرها التنفيذي وجدي زين الدين وقوله: ‘الذي يفعله الرئيس مرسي فاق بمراحل الذي فعله النظام السابق وارتكب من الكوارث ما لا يتصوره ذو عقل فالدماء المصرية في عهده سالت والمصابون بالآلاف والحالة الأمنية لا تسر حبيباً ولا عدواً والحالة الاقتصادية ضنك والجوعى يتزايدون والغلاء يفتك بالجميع والدخول لا تكفي أسبوعاً والمصانع تعطلت ورؤوس الأموال تهرب الى الخارج والمصائب السياسية تتلاحق بشكل مطرد والناس خرجوا فرادى وجماعات للتظاهر بالميادين والشوارع، و’الجماعة’ لا ترى ولا تسمع لأنها أغمت أعينها وصمت آذانها عامدة متعمدة لا تفهم إلا طريقاً واحداً و السير قدماً نحو أخونة الدولة، ولذلك لابد أن يرد الشعب المصري ‘الصاع صاعين’ للرئيس وأذنابه وجماعته التي لا تعرف سوى الأعمال السرية والتخطيط لخطف الوطن المصري الغالي على نفوسنا، كما سرقوا ثورة مصر العظيمة التي بسببها تمكنت الجماعة من الوصول الى الحكم’.فئة جديدة من المصريين تنضم الى طابور ‘الجوعى’ وما زلنا في ‘الوفد’، قدم زميلنا إبرهيم عبدالمعطي مساهمة بسيطة بالقول: ‘لم تتحسن أحوال المصريين مع انتخاب رئيس جديد ووصول حكومة تنتمي إلى الجماعة التي كانت تعمل تحت الأرض انتظاراً لاقتناص اللحظة المناسبة التي جاءتهم على طبق من ذهب وزاحمت الجماعة الرئيس في السلطة ونسي الرئيس أنه رئيس لكل المصريين وليس رئيساً لجماعة فحسب، الحصيلة بعد أشهر قليلة من إعتلاء الرئيس عرش مصر هي غلاء الأسعار ووصولها إلى درجة جعلت قطاعاً جديداً من المصريين ينضم إلى فئة ‘الجوعى’، الذين لا تكفيهم الأجور التي يحصلون عليها في إطعام أطفالهم واشتكت السيدات من عدم قدرتهن على إعداد وجبة غير رسمية تصنع من نوع واحد من الخضراوات مع الطماطم والبصل لأن التكلفة تتعدى العشرة جنيهات، أي ثلاثمئة جنيه في الشهر وبعض المواطنين لا يملك هذا المبلغ وهذا بند واحد فقط من بنود الحياة اليومية، فهناك أجرة السكن والمواصلات والكهرباء والمياه وغير ذلك ليدخل المواطن في إرهاق عصبي وذهني نتيجة جنون الأسعار الذي لا يتوقف’.’التحرير’: حديث الرئيسمع أعضاء الحوار الوطنيوأخيراً، ففي مساء الثلاثاء قام زميلنا وصديقنا إبراهيم عيسى رئيس تحرير جريدة ‘التحرير’ ومقدم برنامج هنا القاهرة على قناة القاهرة والناس في العاشرة مساء كل يوم من الأحد وحتى الأربعاء، بنشر مقطع من حديث الرئيس في نفس اليوم مع أعضاء الحوار الوطني من المؤلفة قلوبهم، قال فيه: أنا أرى ما لا ترونه بحكم مسؤوليتي.وهنا صاح عيسى متسائلاً، إيه؟ إيه؟ أنتم سمعتوا الكلام ده فين؟ فين؟وقال لفريق الإعداد، سمعونا بقى، وأذاع فقرة من القرآن الكريم بصوت الشيخ المرحوم محمود الحصري، عن فرعون، لم أسارع بكتابتها، بالإضافة الى ان إبراهيم لم يوضح في أي سورة وآية، مما دفعني للبحث عنها، وكانت في سورة القصص، آية ثمانية وثلاثون، وهي: ‘وقال فرعون، يا أيها الملأ ما علمت لكم من إله غري’.هذا وقد أعادني صوت الشيخ الحصري، الذي كان أول من قرأ القرآن المرتل في الستينيات – وما أدراك ما الستينيات – في عهد خالد الذكر، الذي كان يحارب الإسلام وينشر الكفر، وتم طبع المصحف المرتل في عهده، على اسطوانات وشرائط كاسيت، وبيعها بأسعار شبه مجانية للناس، وكانت الحكومة تتحمل دعمها لتمويل نشر الكفر بين الناس والعياذ بالله.الاخوان والازهر الشريف والدعاةوأخيراً، إلى معارك الإخوان المسلمين الطريفة وحيلهم العجيبة في التغلغل في أجهزة الدولة والسيطرة عليها، فقد نشرت جريدتهم ‘الحرية والعدالة’ يوم السبت تحقيقا لزميلنا هشام شوشان – جاء فيه: ‘أكد الشيخ عبدالخالق الشريف، مسؤول قسم نشر الدعوة بجماعة الإخوان المسلمين – أن الإخوان المسلمين يحفظون للأزهر الشريف مكانته في أعماق قلوبهم، مشيراً إلى أنه فخر لكل مصري وكل مسلم، حيث يمثل الحصن المنيع لأهل السنة والإسلام الوسطي لأنه منارة لأهل العلم في كل مكان، وشدد الشريف – خلال افتتاح المعهد العلمي للدعاة بكفر الشيخ الذي أنشأته جماعة الإخوان المسلمين – على ضرورة التكامل مع مؤسسات الدولة من جانب معاهد الدعاة التي تنتشر في كل ربوع مصر، مشيراً إلى أنه يوجد عجز في ما يقرب من خمسين في السنة الماضية من عدد الأئمة والخطباء بالمساجد، ويجب سد هذا العجز عن طريق تعاون وتكاتف معاهد الدعاة مع وزارة الأوقاف وأن قيام جماعة الإخوان المسلمين بإقامة معاهد للدعاة يأتي في إطار دور التكامل بينها وبين الدعوة السلفية وكذلك الأزهر الشريف ولا يوجد أي تعارض بين كل هذه الجبهات، حيث تسعى جميعاً للدعوة إلى الله. ان هذه المعاهد لم تتوقف يوماً داخل جماعة الإخوان المسلمين، وكانت تمارس دورها في أضيق الحدود في عهد النظام السابق وهو ما كان يسبب مشقة شديدة على الدارسين والمدرسين ومن جانبه أكد المهندس سعد الحسيني – محافظ كفر الشيخ – خلال كلمته، أن سبب حضوره هو كونه محافظ الإقليم وهو مهتم بنشر الدعوة والأخلاق جناً إلى جنب مع تحقيق مهام الناس الحياتية من خدمات وحل المشاكل، كما أنني مسؤول عن تمهيد الطريق للبغلة التي تتعثر في المحافظة فإنني مسؤول أيضاً عن مساعدة الدعاة في نشر الدعوة بنص قوله تعالى: ‘الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور’، أن مهامس رعاية الأخلاق والقيم العامة وحفظ الأمن بنص قانون الإدارة المحلية’.المحافظ الذي مهد الطريق أمام البغلة لتسير آمنةهذا ما قاله المحافظ الإخواني – ‘الذين ان مكناهم في الأرض’، ومعاهد الدعاة ظهرت أول مرة في عهد خالد الذكر في إطار خطته لنشر الكفر وأقامت وزارة الأوقاف التي كان يتولاها صديقنا المرحوم والمفكر الإخواني وعضو مكتب الإرشاد حتى عام 1954 الدكتور عبدالعزيز كامل، بقبول دفعات من الأشخاص الراغبين في القيام بالدعوة الإسلامية والخطابة في المساجد، وإعدادهم لهذه المهمة، والملاحظة الثانية اعتراف الشيخ عبدالخالق الشريف ان نظام مبارك سمح للإخوان بتلك العملية وإن كان يضايقهم من وقت لآخر.لكن المهم هو الطابع الفكاهي في كلام المحافظ وعضو مكتب الإرشاد سعد الحسيني، وحكاية انه مسؤول عن تمهيد الطريق، أمام البغلة لتسير آمنة على طريق ممهد حتى لا تتعثر في حفرة، وتقع ويصيبها جرح في ساقها ويكون ذنبها في رقبته، وكان أهالي محافظة كفر الشيخ لا يركبون، إلا البغال، أي لا سيارات ولا أتوبيسات ولا حمير وخيول، والمضحك في الأمر، أن المحافظ بعد ذلك تعرض بعدها بساعات أثناء زيارته لمدرسة الشهيد حمدي إبراهيم إلى هجوم – يوم الأحد – من عمال المحاجر ومحاصرتهم المكان، فسارعت الشرطة بإخراجه من باب خلفي وركب سيارته وسارع بها خارج المحافظة إلى مدينة المحلة مقر سكنه في محافظة الغربية، والذي أدهشني انه لم يركب بغلة أو حمار أو حصان، وقبل ذلك كانت له حادثة مثيرة، أثناء عودته من كفر الشيخ الى المحلة إذ قام ثلاثة أشخاص بإيقاف السيارة، وأنزلوه منها هو والسائق والحارس، وسرقوا منه محفظته والموبايل الخاص به ومسدس الحارس، وأخذوا السيارة، طبعاً لو كان يعمل بما يدعيه وركب بغله وحارسه ركب حمار، لما تعرض للسرقة، المهم ان أحد أصدقائه اتصل به على الموبايل فرد عليه أحد اللصوص وعلم انهم سرقوا المحافظ فاعتذر لصديقه وطلب منه إخبار سعد الحسيني انهم سيتركون كل شيء في مكان معين وقد كان.بغلة أنت مسؤول عنها يا سيادة المحافظ وعضو مكتب الإرشاد؟ أهذا مستوى قياداتهم العليا؟’المصريون’: مصر الثورة والخرفانومن البغال والحمير إلى الخرفان، وهو الاسم الذي يطلقه الشباب المعارضون على أعضاء الجماعة، حيث قام أحدهم بالإعلان عن انه خروف وحذر إخوانه الخرفان من مصير مظلم حيث قال زميلنا أحمد إبراهيم في ‘المصريون’ يوم الثلاثاء: ‘في مصر الثورة أنت من الخرفان لمجرد انحيازك للفكر والمنهج الإسلامي وتأييدك لمرشح إخواني أو سلفي، وهو تكفير إنساني بغيض يؤكد أن مبارك لم يرحل بل ترك جيوشاً من أشباهه وتابعيه، لكن بثور آخر، يسقط الخرفان، ليس مجرد هتاف أو شتيمة بقدر ما يعبر عن ثقافة نخبة متطرفة وتيار متشنج لا يؤمن بقواعد اللعبة الديمقراطية رغم التشدق بها، وطابور إقصائي يمنح لقب ‘الخروف’ لمواطن مصري لم يمنحه صوته وفاز تياره بالصندوق في جميع الاستحقاقات الانتخابية التي مرت بها مصر منذ ثورة 25 يناير سلخانات التعذيب ستحصد أرواح ‘الخرفان’ إذا شل المشروع الإسلامي وعملية الاغتيال الإنساني التي تتم بشكل ممنهج للإسلاميين ستتطور دون مبالغة إلى سلخ وش للخراف إذا حكمت مصر جبهة المولوتوف و’البلاك بلوك’، الأمر جد خطير، أتلك ليبراليتكم، أهذا إناؤكم لينضح بما فيه، أأنا من الخرفان لمجرد أنني اختلف معكم وأقهركم في الصندوق، سأظل أقهركم في الصندوق’.مطالب المتظاهرين في مدينة المنصورةلا، لا، مادام يعترف بأنه سيظل خروفاً لدرجة انه يتوقع له ولزملائه الذبح والسلخ والشوي، وهم على هذه الدرجة من الشجاعة وروح الاستشهاد، على طريقة، وماذا يفيد الشاة سلخها بعد ذبحها، فلماذا يحتمون بأمريكا خوفا من الذبح، وهو ما أخبرنا به زميلنا الرسام النابه في ‘الوفد’ عمرو عكاشة في نفس اليوم. وشاهده بعينيه وهما من نوع ستة على ستة وسمعه بأذنيه وهما يسمعان دبة النملة، بالإضافة إلى أنه صادق في رواياته كما تعلمون، قال، انه كان سائرا في طريقه الى مقر الجريدة، فشاهد منظرا عجباً، رمز أمريكا يضحك وهو يحمل خروف في حالة سعادة وهو يخرج لسانه لممثل للمعارضة يحمل في يده سكيناً ويقول للخروف:- لو راجل انزل لي.أما المدهش انه في نفس اليوم ردد المتظاهرون الذين حاصروا مبنى محافظة الدقهلية في مدينة المنصورة هتافات كان من بينها هتاف، الشعب جعان، وهياكل الخرفان، وذلك رداً على اعتداء مجموعة من الإخوان وصمت الشرطة على أحد السباب والسحل. qplqpt

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية