جبهة البوليزاريو تلوح بمطالبتها بعضو مراقب في الامم المتحدة في حالة فشل استفتاء تقرير المصير

حجم الخط
0

حسين مجدوبي مدريد ـ ‘القدس العربي’ تتحرك جبهة البوليزاريو دبلوماسيا على جميع الأصعدة في محاولة منها لوضع المغرب في موقف حرج أمام المنتظم الدولي للضغط من أجل استفتاء تقرير المصير، وتتضمن استراتيجيتها التواجد في كل الفضاءات الدولية بل وبدأت تخطط للحصول على صفة مراقب في الأمم المتحدة على غرار ما جرى مع فلسطين مؤخرا.وخلال الثلاث سنوات الأخيرة كثف البوليزاريو من حضوره في إفريقيا وأمريكا اللاتينية، وكلما وقع حدث متعلق بتقرير المصير أو الاعتراف بدولة كاملة أو كمراقب، يبدأ في المطالبة بوضع مشابه. ومن ضمن أبرز الأمثلة في هذا الشأن، عندما جرى استفتاء تقرير المصير في تيمور الشرقية منذ سنوات وأسفر عن الانفصال عن أندونيسيا، شن البوليزاريو حملة قوية على المستوى الدولي مطالبا بمعاملة بالمثل. أي ضرورة قيام الأمم المتحدة بتنظيم استفتاء في الصحراء. والمثير أن تيمور الشرقية تعتبر من أهم المدافعين في الوقت الراهن عن البوليزاريو.وفي نزاع مشابه وهو كوسوفو، بمجرد اعتراف بعض الدول بهذا الاقليم كدولة منفصلة عن صربيا، تحركت آلة البوليزاريو للمطالبة بالمثل. وتكرر السيناريو نفسه مع انفصال جنوب السودان عن شماله. وفي أعقاب تصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة على فلسطين كدولة عضو مراقب خلال الأسبوع الماضي، بدأ البوليزاريو يلوح بمطلب مماثل في حالة فشل المفاوضات بينه وبين المغرب. في هذا الصدد، يصرح رئيس المجلس الوطني الصحراوي ورئيس الوفد المفاوض لجبهة البوليزاريو مع المغرب تحت إشراف الأمم المتحدة خطري أدوه أن إمكانية توجه البوليزاريو الى الأمم المتحدة للمطالبة بعضو مراقب أمر وارد للغاية. في الوقت ذاته، بدأت أصوات اليسار الراديكالي ترتفع في اسبانيا وبعض الدول الأوروبية وجنوب إفريقيا وفنزويلا مطالبة بتعامل مماثل للصحراويين.وتدرس البوليزاريو هذه الاستراتيجية منذ مدة زمنية ولهذا فهي تركز أساسا على مزيد من اعتراف الدول بها وتراهن في هذا الصدد بها على دول شمال أوروبا مثل السويد والنروج والدنمارك وإيرلندا لأحداث شرخ وسط الأوروبيين حول الموقف من نزاع الصحراء.وعمليا، يبقى هذا المطلب صعب التحقيق في الوقت الراهن لأن أكثر من سبعين دولة تعترف بالبوليزاريو ومن ضمنها دول كبرى إقليميا مثل المكسيك وفنزويلا وجنوب إفريقيا، لكن البوليزاريو نفسه يدرك أن نسبة التصويت حاليا في حالة التقدم بطلب عضو مراقب ستكون النتيجة دون الدول التي تعترف بما يسمى الجمهورية الصحراوية لأن نزاع الصحراء غير معروف دوليا بما فيه الكفاية ولا يهدد السلم بين التجمعات الكبرى كما هي عليه قضية فلسطين. لكن المنعطف سيكون في حالة حصول البوليزاريو على اعتراف من دولة أوروبية، حيث يركز النشطاء الصحراويون حملتهم هذه الشهور على أوروبا الشمالية، وكادوا أن ينجحوا الأسبوع الماضي في الحصول على اعتراف السويد بالصحراء كجمهورية ولكن وقع تأجيل للملف في البرلمان السويدي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية