جبهة التوافق تطالب بكشف عنف المليشيات خلال اليومين الماضيين وتحذيرات عربية من حرب إبادة في الرمادي
جبهة التوافق تطالب بكشف عنف المليشيات خلال اليومين الماضيين وتحذيرات عربية من حرب إبادة في الرماديبغداد ـ القدس العربي ـ من ضياء السامرائي: طالبت جبهة التوافق العراقية حكومة المالكي بكشف ما جري خلال اليومين الماضيين من أعمال اجرامية في بغداد، ودعت السيد مقتدي الصدر الي التبرؤ من هذه الجماعات.وقال د. ظافر العاني عضو جبهة التوافق العراقية خلال اليومين الماضيين قامت مليشيات مسلحة تدعي أنها تنتسب الي جيش المهدي (تابع للزعيم الشيعي مقتدي الصدر) بأعمال أجرامية في بغداد أدت الي سفك دماء العشرات من الابرياء بين شهيد وجريح والي أرباك الوضع الامني وترويع المواطنين والتحريض علي الفتنة الطائفية .وأشار العاني في مؤتمر صحافي عقده امس الأحد الي أن هذه الاعمال حدثت أثناء تطبيق الخطة الامنية في بغداد وخلال ساعات منع التجوال في مناطق الفضل والاعظمية (رصافة) وشارع حيفا والعيطفية (الكرخ).وانتقد العاني أداء الاجهزة الامنية التابعة لوزارتي الداخلية والدفاع واصفا إياها بـ متهاونة في أداء واجباتها لردع الخارجين عن القانون .وأضاف في أحيان أخري وقفت موقف المتفرج، ان لم يكن موقف المتواطيء . واعتبر العاني خروج هذه المليشيات يوم الجمعة الماضي تحديا سافرا لحكومة المالكي ومحاولة لفرض ارادتها علي ارادة القانون ولاجهاض مشروع المصالحة الوطنية . وطالب حكومة المالكي بـ كشف ملابسات هذه الاعمال بشكل صريح وعدم الخضوع للابتزاز السياسي وتقديم الجناة الي القضاء ومحاسبة المقصرين من الاجهزة الامنية .كما دعا العاني السيد مقتدي الصدر الي اعلان براءته من الاعمال الاجرامية التي تقوم بها مليشيات تدعي بأنها تعمل تحت امرته ، مشيدا بـ الوطنية والخطاب السياسي الوطني للسيد الصدر في مواجهة الاحتلال وفي الوحدة الوطنية . وجدد العاني دعم جبهة التوافق (ثالث أكبر كتلة برلمانية) لحكومة المالكي وللخطة الامنية داعيا العراقيين جميعا و بالذات جمهور جبهة التوافق العراقية الي ضبط النفس والحكمة وتجنب الرد الانتقامي والانخراط وراء من يريدون اشعال حرب الفتنة الطائفية.فيما دعت الأمانة العامة للمؤتمر القومي العربي، شعــوب الدول العربية، الي التضامن جميعاً مع أبناء مدينة الرمادي، غربي العراق وذلك من أجل وقف حرب الإبادة علي المدينة وأهلها، وكذلك الوقوف ضد محاولات الفتنة، التي اتهمت أمريكا وأدواتها بتدبيرها.وقالت الأمانة العامة، التي عقدت اجتماعا حول عدد من القضايا العربية، إنها توقفت أمام معـــلومات واردة، حول تصاعد الحصار والهجوم العسكري الأمريكي ضد الرمادي، بعد سلسلة من الإجراءات التي سبق لقوات الاحتلال أن اتخذتها، ضد المدينة المجاهدة التي أبلي أبناؤها، كسائر العراقيين بلاء حسناً ضد الاحتلال وأعوانه.ورأي المؤتمر، في هذا الهجوم، تكراراً لعمليات مماثلة تمت ضد مدن وحواضر عراقية متعددة، أبرزها الفلوجة ، والتي قال البيان إنها أدت الي استشهاد أعداد كبــــيرة من المواطنين العزّل، فيما فشلت فشلاً ذريعاً في القضاء علي المقاومة التي تتصاعد، كماً ونوعاً، في كل مناطق العراق، والتي لم تنجح كل محاولات التعتيم والتشويه في عزلها عن جماهيرها التي يتزايد التفافها حولها يوماً بعد يوم .واعتبر البيان، الحملة الجديدة ضد الرمادي، بأنها محاولة للتغطية علي فشل ما أطلق عليه خطة أمن بغداد الكبري ، والتي قال المؤتمر العربي، بأنها لم تستطع أن توفر الأمن الشخصي للمحامي الشهيد خميس العبيدي ، أحد أعضاء هيئة الدفاع عن الرئيس العراقي السابق صدام حسين، والذي جري اختطافه واغتياله، علي يد ما يسمي قوات وزارة الداخلية، في تحدٍ سافر يكشف حقيقة هذه الخطة الأمنية، وتواطؤ القيمين عليها مع فرق الموت .