جبهة الخلاص السورية المعارضة تدعو لإسقاط سياسة الوصاية

حجم الخط
0

إعلان دمشق يخيّر الأخوان بين البقاء في صفوفه أو الإستمرار في الجبهة مع خدام

لندن ـ يو بي آي: دعت جبهة الخلاص الوطني السورية المعارضة إلي إسقاط ما أسمتها سياسات الوصاية والإقصاء والاستئصال في بلادها وإقامة مجتمع السواسية.

وقالت الجبهة في بيان وزع امس الأحد في العاصمة البريطانية، لندن، لمناسبة عيد الجلاء الذي يصادف اليوم الاثنين في سورية إن فجر الجلاء ينادينا لتكون سورية لجميع أبنائها وليكون إنسان سورية حراً كريماً سيداً يُنجز ويُبدع ويُعيد للوطن مكانته علي خريطة الحضارة والمجد.

وأضافت انّ الذين صنعوا السابع عشر من نيسان (إبريل) أرادوا لهذا الإنجاز العظيم أن يكون مَعْبراً حقيقياً لتحرير الوطن ولتحرير الإنسان ولوضع سورية في مقام الرائد لمشروعٍ نهضوي عربي ووطني يحقّق الإنجازات وينتقل بالوطن والأمة من الوهدة إلي القمة تأسيساً علي ما سبق إلي طرحه رجالُ النهضة الأوائل من ثورةٍ علي الظلم والاستبداد والاستئثار.

لكن جبهة الخلاص المعارضة أشارت إلي ان بعض المغامرين، بدعاوي وادعاءات، خطفوا حريةَ شعبنا واحتلوا إرادته واستبدوا بقراره، كما احتل الغازي من قبل أرضه واستبدّ المندوب السامي بقراره، فأهدر هؤلاء المغامرون تضحيات الأجداد والآباء وانتقلوا بنا جميعاً إلي عهدٍ من الإذلال و الامتهان.. فتحوّل إنسان الشام إلي ضحية لسياسات القمع والإذلال والإفقار.. وغدا هذا الإنسان، كما صوّره رئيس الجمهورية، الطاعمَ الكاسي بعد أن سعي المستبدون لطمس هويته ووأد طموحاته.

وقالت كما كان الجلاء الأول ثمرةَ الإرادة والوحدة والتضحيات، فإننا مطالَبون اليوم أن نسلكَ الطريقَ نفسَه لنصنع لشعبنا ولأبنائنا وأحفادنا فجر جلاءٍ جديد، تتحرر فيه إرادة الإنسان وتنطلق فيه طاقاته ويتحول فيه كرسي المسؤولية إلي كرسي للتضحية لا إلي موقعٍ للاستبداد والاستئثار.

وشددت الجبهة علي أن الجلاء ليس أن يرحل المستعمر عن أرضنا مخلفاً وراءه من أبناء جلدتنا من يسلب إرادتنا وينهب ثرواتنا ويسومنا سوء العذاب.. الجلاء الحقيقي عندما تتحرر إرادة المواطن ويملك حريته فيعبّر عن رأيه دون خوفٍ من حاكمٍ مستبدّ أو أجهزة أمنٍ متسلّطة وعندما لا يكون في الوطن سجين سياسي واحد وعندما يتساوي جميعُ المواطنين في الحقوق والواجبات.

يشار إلي أن جبهة الخلاص الوطني شكّلها في بروكسل الشهر الماضي معارضون من بينهم النائب السابق للرئيس السوري عبد الحليم خدام والمراقب العام لجماعة الأخوان المسلمين علي صدر الدين البيانوني من أجل تغيير النظام بالطرق السلمية في سورية.

من جهة اخري، كان معارض سوري بارز كشف ان إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي وجّه رسالة الي علي صدر الدين البيانوني المراقب العام لجماعة الأخوان المسلمين في سورية المحظورة تخيّره ما بين البقاء في صفوفه او الإستمرار في جبهة الخلاص الوطني.

وظهر إعلان دمشق الذي يضم فصائل وشخصيات سورية معارضة في العاصمة السورية في تشرين الأول (اكتوبر) الماضي، في حين أعلن معارضون سوريون من بينهم النائب السابق للرئيس السوري عبد الحليم خدام والبيانوني تشكيل جبهة الخلاص الوطني من أجل تغيير النظام بالطرق السلمية في سورية خلال اجتماع عقدوه الشهر الماضي في العاصمة البلجيكية بروكسل.

وقال الأمين العام للتيار السوري الديمقراطي محيي الدين اللاذقاني للصحافيين امس الأحد حصل لبس كبير لأن إعلام الإخوان يقول ما زلنا جزءاً من إعلان دمشق ولم نكن خارجه، ولقطع دابر هذا اللبس إتصلت شخصياً بالناطق الرسمي للتجمع الوطني والمتحدث بإسم إعلان دمشق حسن عبد العظيم وسألته بصراحة عن موقف (الإعلان) الحقيقي من الأخوان، فأجابني أن رسالة واضحة وُجهت الي المراقب العام لجماعة الأخوان المسلمين اعتبرت أن (جبهة الخلاص) تضرّ بالإعلان وتمت بدون استشارة، وأن تبرير البيانوني بأن الرسائل لا تصل والطرق غير سالكة غير صحيح لأن كل الرسائل كانت تصل وجميع الأجابات عليها كانت واضحة.

وأوضح اللاذقاني إن رسالة الإعلان وحسب عبد العظيم خلصت إلي القول ان أي طرف ليس متاحاً له أن يكون في إعلان دمشق وفي جبهة تحالف أخري، غير أنه أشار إلي أن ذلك لا يمنع من أن يقيم الآخرون تحالفاتهم ولكن ان أقاموا مثل هذه التحالفات فهم قطعاً ليسوا في إعلان دمشق.

وأوضح الأمين العام للتيار السوري الديمقراطي المعارض ومقره لندن أن ما أسماها سياسة التخيير هي سياسة حضارية سورية ديمقراطية أبعدت الإقصاء والطرد والفصل وسألت الأخوان: هل أنتم في إعلان دمشق أو جبهة الخلاص؟.

وشدد اللاذقاني علي أن الجواب يجب أن يأتي من الأخوان لإيضاح أين يقفون، وقال إن حاول الأخوان تمييع الجواب علي رسالة الإعلان، فهذا لن يخدم العمل المعارض وسيستفيد منه فقط خدام وأمثاله ممن يلتحقون متأخرين بالمعارضة السورية لحصد مكاسب يتوقعونها قريباً.

وسُئل ما إذا كان حزبه الموقّع علي إعلان دمشق يؤيد هذا الطرح، فأجاب بالطبع لأن هذا الطرح حضاري وديمقراطي، فنحن لم نفصل الأخوان ولم نطردهم ولم نقل إنهم إرتكبوا عملاً متهوراً بتحالفهم مع خدام لأن لدينا جميعاً هدفاً واحداً وهو إسقاط النظام، لكن إعلان دمشق له شروط ومن شروطه أنك لا تستطيع أن تكون هنا وهناك في وقت واحد، قدم مع الإعلان وقدم في جبهة الخلاص.

وأكد اللاذقاني أن إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي لم يتلق أي رد علي رسالته من جماعة الأخوان المسلمين.

وكانت (اللجنة السورية للتنسيق الوطني في أوروبا) عقدت في لندن أمس الاول لقاءً فكرياً سياسياً تحت عنوان مستقبل سورية السياسي بين تشتت المعارضة وتصلب النظام شارك فيه اللاذقاني وفاتح جاموس القيادي في حزب العمل الشيوعي وأنس العبدة الناطق الرسمي بإسم حركة العدالة والبناء.

وكان من المقرر أن يشارك البيانوني في اللقاء، لكنه اعتذر وشارك بدلاً عنه مدير معهد الشرق العربي عبيدة نحاس الذي يوصف بأنه مقرب من جماعة الأخوان المسلمين.

ورداً علي سؤال حول التناحر الذي بدا واضحاً في لقاء لندن أمس الاول بين أطراف إعلان دمشق وجبهة الخلاص، أجاب اللاذقاني أن الإنقسام كان جلياً منذ الاجتماع الأول بين خدام والبيانوني في بروكسل في السابع من شباط (فبراير) الماضي لأن المشكلة كانت في النائب السابق للرئيس السوري وليس في الأخوان ولا مشكلة لدينا مع الأخوان طالما أنهم قُبلوا في إعلان دمشق وداخل الطيف الوطني السوري. وقال نعمل دائماً علي التقريب في وجهات النظر قدّر الأمكان كلما إتسع الشق ولكن بدون التنازل عن الثوابت الرئيسية لإعلان دمشق والحراك الوطني السوري.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية