عمان ـ “القدس العربي”: أعرب الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي زكي بني أرشيد عن امله في ان تكون الخطوات الحكومية المتمثلة في إحالة عدد من المسؤولين الي القضاء بشبهة الفساد خطوات منهجية غير انتقائية تعبر عن ارادة حقيقية في محاربة الفساد. وقال بني ارشيد في تصريح له امس ان الاجراء الحكومي خطوة في الاتجاه الصحيح، نرجو ان تتعزز بفتح ملفات الفساد الكبيرة، مثمنا دور ديوان المحاسبة الذي كشف هذه الملفات من خلال تقاريره.
غير انه عبر عن تشككه في جدية الحكومة بمحاربة الفساد، متسائلا في ما إذا كانت هذا الإجراءات تشكل تحولا منهجيا ينحو نحو تبني محاربة الفساد أم أنها إجراءات معزولة لتحقيق أغراض ما.
وحذر الامين العام من ان تكون هذه الاجراءات في سياق ما يتم تداوله من تعليقات حول كونها تهدف الي تلميع صورة الحكومة وقد قاربت علي الرحيل او ان الحكومة تسعي من خلالها للتغطية علي إحالتها لملف جمعية المركز الاسلامي الخيرية للقضاء بتهمة الفساد ابان حملتها علي الحركة الاسلامية بحيث يظهر ان الحكومة لا تستهدف الحركة فحسب وانما هو برنامج يطال بعض الملفات الاخري.
ولفت الي انه من الخطير ان تستغل ملفات الفساد من اجل التغطية علي استهداف الحركة الإسلامية مثلاً او من اجل تلميع صورة الحكومة شعبياً دون ان تكون الغاية استئصال هذا الداء المستفحل.
وقال ان السؤال الملح هو هل في ان تمتلك الحكومة ارادة حقيقية في محاربة الفساد، وهل هي قادرة علي تنفيذ هذا البرنامج وتحمل مسؤولياته، واستطرد بالقول اذا كانت كذلك فانها ستحظي بدعم كامل الشعب الاردني.