جبهة النجيفي ترحب بإجراءات كشف مصير عدد من المخفيين قسراً وتدعو لزيارة جرف النصر

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: كشف القضاء العراقي، أمس الأحد، عن «مصير» عدد من المفقودين والمغيبين في العراق، على خلفية مطالبات سياسية سنّية سابقة، نشأت عقب أحداث الجثث مجهولة الهوية التي عُثر عليها في ناحية جرف الصخر، شمالي بابل، في آب/ أغسطس الماضي، وتم دفنها في محافظة كربلاء.
بيان لمجلس القضاء الأعلى ذكر، أنه «بعد تلقي مجلس القضاء الأعلى الأخبار بخصوص قائمة من المفقودين من قبل أحدى الجهات السياسية، تم الإيعاز إلى كافة المحاكم للمباشرة بالتعاون مع الجهات المعنية للتوصل إلى مصيـرهم الحقيقي»، مبيناً أن «حصيلة نتائج ذلك لغاية اليوم (أمس) هي، أن قسماً من الأشخاص الواردة أسماؤهم ضمن القوائم كانوا موقوفين على ذمة قضايا تحقيقية، وقد صدر قرار بالإفراج عنهم في حينه».
وأضاف أن «قسماً من المتهمين الواردة أسماؤهم ضمن القوائم المرسلة، سبق وأن تم توقيفهم في بابل ثم أحيلت قضاياهم إلى محكمة التحقيق المركزية وتم الإفراج عنهم من قبل المحكمة المذكورة، حسبما جاء في كتاب محكمة التحقيق المركزية بالعدد 12220 المؤرخ في 2019/10/17».
وأكمل: «أحد المتهمين الوارد أسمه ضمن القوائم تم توقيفه بتاريخ 2017/7/7 ثم توفي بتاريخ 2017/9/9 أثناء رقوده في مستشفى الحلة التعليمي وتم تسليم جثته إلى ذويه»، مبيناً أن «أحد المتهمين الوارد اسمه ضمن القوائم، تم توقيفه بتاريخ 2017/7/7 بعدها تم الحكم عليه من قبل محكمة جنايات بابل بالسجن المؤبد، وحالياً مودع في سجن الرصافة الخامسة».
وأشار البيان إلى إن «قسماً من المتهمين الواردة أسمائهم ضمن القوائم انف الذكر، قد صدرت بحقهم مذكرات أمر قبض وفق المادة 4/1 من قانون مكافحة الإرهاب وحاليا هاربين»، لافتاً إلى أن «إما القسم الأخر الواردة أسمائهم بالقوائم انف الذكر فقد تم تسجيل أخبار لدى محاكم التحقيق المختصة بفقدانهم».
ومن بين هؤلاء، هم « مفقودو قرية الشيحة/ ناحية الصقلاوية، تابعين لمنطقة الشيحة (عشيرة المحامدة) وفقدوا بعد سقوط محافظة الأنبار بيد العناصر الإرهابية وراجع اغلب ذوي المفقودين محاكم التحقيق وتم تعميم الأوصاف ومفاتحة الجهات الأمنية «.
كذلك من بينهم «مفقودو صلاح الدين، مسجل أخبار بفقدانهم وجاري البحث والتحري عنهم»، إضافة إلى «مفقودو محكمة تحقيق المشروع، مسجل أخبار بفقدانهم وجاري التحري والبحث عنهم»، فضلاً عن «مفقودي محافظة كركوك، فقد بينت رئاسة محكمة استئناف كركوك الاتحادية أن ذوي المخطوفين قد قاموا بتسجيل شكاوى أصولية لدى هذه المحكمة، وقد تم اتخاذ الإجراءات القانونية، وان التحقيق قد قطع شوطاً طويلاً، وإن بإمكان ذويهم مراجعة الجهات التحقيقية لمعرفة الإجراءات وإفهام أصحاب العلاقة من لم يقم بتسجيل أخبار لدى المحاكم بمراجعة المحكمة المختصة لغرض تسجيل أخبار أو شكوى بخصوص الموضوع لاتخاذ الإجراءات القانونية الأصولية».
وطبقاً لبيان القضاء العراقي، «سوف يستمر التحري عن الذين لم يتم التوصل إلى مصيرهم بالتنسيق مع الجهات المعنية بالأمن في السلطة التنفيذية بمختلف مسمياتها، مع الاشارة إلى إن مجلس القضاء الأعلى تقلى التقارير من رئاسة محكمة استئناف ديالى بخصوص الزيارة المفاجئة إلى معسكر (أشرف) من قبل السادة القضاة وأعضاء الادعاء العام وكذلك التقارير الواردة من رئاسة محكمة استئناف بابل بخصوص الزيارة المفاجئة إلى محطة كهرباء المسيب من قبل السادة القضاة وأعضاء الإدعاء العام، وتبين عدم صحة المعلومات بخصوص وجود معتقلين في هذه الأماكن». في المقابل، شددت جبهة «الإنقاذ والتنمية»، على ضرورة مواصلة البحث وإتخاذ الإجراءات القانونية كافة لكشف مصير المخفيين قسراً، فيما دعت الإدعاء العام إلى القيام بزيارة «مفاجئة» لناحية جرف النصر شمالي بابل.
وقالت الجبهة في بيان أصدرته عقب بيان القضاء العراقي بساعات، إن «رئيس جبهة الإنقاذ والتنمية أسامة النجيفي أطلع على بيان مجلس القضاء الأعلى بشأن مصير المفقودين والمخفيين قسراً».
وأعلنت «شكرها وثناءها على استجابة مجلس القضاء الأعلى في متابعة ملف المفقودين والمخفيين قسراً»، معتبرة ذلك «تطوراً مهماً في الوصول إلى نتائج ترضي آلاف العائلات».
ودعت الجبهة «أهالي المخطوفين والمخفيين قسراً بضرورة مراجعة الهيئات القضائية في المحافظات التي جرت فيها هذه الجرائم، وعدم التردد في اتهام أية جهة متورطة في اختطاف أبنائهم».
وطلبت من الإدعاء العام «القيام بزيارة مفاجئة لجرف الصخر للتأكد من حقيقة الاتهامات بوجود سجون سرية تخفي المفقودين».
وشددت على «ضرورة مواصلة البحث، واتخاذ الإجراءات القانونية كافة من أجل كشف مصير المخفيين قسراً، وتقديم الجناة إلى القضاء العادل، مع تعويض عائلات الضحايا».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية