جبين يقطر عارا!
جبين يقطر عارا! جري احتلال العراق في 9 نيسان بعمل عسكري يعتبر وفقا للقانون الدولي والعلاقات الدولية عملا عدوانيا وغزوا من جانب دولتين لدولة العراق بلا غطاء شرعي وبدون مبررات قانونية تسوغه. وهو ما اضطرها علي الفور بعد احتلال العراق إلي الإقرار بكونهما دولتين محتلتين وأنشات سلطة تعرف بسلطة الاحتلال.وأثبتت الوقائع علي الأرض والوثائق الرسمية الامريكية والبريطانية ومن وثائق الأمم المتحدة عدم وجود الأسس والادعاءات التي قام عليها العدوان ومن تحالف معه من الصليبين وعملائه وأنه عمل عسكري كان الهدف الأساسي منه تحقيق مصالح سياسية واستراتيجية في المنطقة.وها هي أربع سنوات تمر علي احتلال بغداد، ومازال استمرار الفوضي وانعدام الأمن هو السائد في العراق حاليا، والأوضاع تسير من سييء إلي اسوأ في جميع مجالات الحياة هناك، وبعد أربع سنوات علي اجتياح العراق واحتلاله أصبح الجميع بمن فيهم الأمريكان علي يقين من أن احتلال العراق كان أكبر خطأ ارتكبته الدولة الأعظم، وما خسارة الجمهوريين في الحصول علي الأغلبية في الكونغرس وموافقة مجلس النواب والشيوخ علي وضع جدول زمني لانسحاب القوات الامريكية الغازية من العراق إلا أكبر دليل علي الفشل الذريع الذي مني به الفاشي بوش وإدارته في اقدامهم علي جريمة وهي غزو العراق واحتلاله في 9 نيسان 2003.وها هو شبح فيتنام يعود من جديد وسط تزايد اعداد القتلي الامريكان في العراق وعدم وجود أي أمل لوضع نهاية للتدهور الأمني مع فشل أخر محاولة امريكية وعملاؤه لإعادة السيطرة علي الوضع الأمني في العراق من خلال خطة أمن بغداد الأخيرة.والذي شاركت الميليشيات الكردية في شوارع بغداد، وهي موالية للاحتلال، وفي تاريخها بصمات السوء والغدر.بوش الأب لم يتقدم لاحتلال بغداد في حرب الـ1991 لسبب بسيط هو أن المخطط كان يجري علي مراحل، الأول قصف العراق من شماله الي جنوبه وتحطيم بناه التحتية، وذلك تم كما رأينا، والخطوة الثانية تدمير الجيش العراقي الباسل، والثالثة كانت في تحريض اهالي الجنوب أثناء أنسحاب الجيش العراقي وبتآمر مع إيران، والشمال من الاكراد، ناهيك عن فرض الحصار الظالم الذي باركته تلك الأحزاب التي كانت تعيش علي موائد امريكا وبريطانيا وايران، والتي جاءت علي ظهر دبابات الغاصبيين، هذا الحصار الذي سحق كل الشعب العراقي لاكثر من 12 سنة، فأصبح الحال ملائما لاحتلال مباشر.أربع سنوات مرت علي احتلال وتنصيب العملاء، فأي منفعة جناها العراق وشعبه من ديمقراطية امريكا.. أن الغاصب يأتي يجني الفوائد ويدمر البلاد، والعميل يجيء ليرتزق لا ينفع بلده ولو كان فيه نفع لما صار عميلا.. فلقد عاش العراق أربع سنوات هي اسوأ السنين في تاريخه بلا شك واكثرها فجيعة ودمارا وأبادة جماعية وتفريطا في سيادته واستقلاله. أربع سنوات من القتل المنظم للعراقيين جملة وافرادا علي ايدي الاحتلال وعلي ايدي عملائه مرات.. أربع سنوات زج فيها الي المعتقلات العلنية والسرية والسجون عشرات الالوف من المواطنين الأحرار دون ذنب سوي حب الوطن الذي صار ذنبا عند اقطاب الحكم الطائفي البغيض.. أربع سنوات أبادة فيها من مدن بكاملها وهدمت فيها شواخص العمران والحضارة والتراث.ناجي حسينشاعر وكاتب سياسي6