القاهرة ـ «القدس العربي»: قال النائب المصري أحمد مهني، الجمعة، إنه سيقدم سؤالا للحكومة موجها لوزير الصحة حسام عبد الغفار، بشأن ظهور أول حالة جدري القرود، في البلاد.
وذكر، في بيان، بأن «هذا الفيروس القاتل أصبح على أعتاب الانتشار في مصر، ومن الوارد ظهور حالات أخرى، ما يستوجب معه إفصاح وزارة الصحة والوزارات المعنية ولجنة مكافحة الأوبئة عن الإجراءات المتبعة بشأن مواجهة هذا الفيروس ومدى جاهزية المستشفيات للتعامل مع الحالات الإصابة، ومدى توافر العلاج من عدمه».
وأضاف «أننا على أعتاب بدء السنة الدراسية، ما يتطلب المزيد من الحرص والتوعية بشأن أعراض هذا الفيروس وكيفية التعامل معه في حالة ظهور أعراض له ودليل المستشفيات التي تستقبل حالات الإصابة بجدري القرود».
وكانت وزارة الصحة والسكان، أعلنت إيجابية مواطن مصري للإصابة بفيروس جدري القرود، حيث تم اكتشاف إصابته من خلال إجراءات الترصد الوبائي التي تجريها الوزارة وتم عزله في أحد المستشفيات المخصصة للعزل.
وأوضحت أن المريض يبلغ من العمر 42 عاما وهو من الحاصلين على الإقامة في إحدى الدول الأوروبية والمترددين عليها، مؤكدة أن المريض حالته العامة مستقرة، وتم اتخاذ جميع الإجراءات الصحية والوقائية مع مخالطيه وفقا لبروتوكولات العلاج والمتابعة التي أقرتها منظمة الصحة العالمية.
وأضافت أنه يتم تشديد إجراءات العزل واتخاذ جميع الإجراءات الصحية والوقائية مع مخالطيه وفقا لبروتوكولات العلاج والمتابعة التي أقرتها منظمة الصحة العالمية.
ونقل موقع «مدى مصر» عن مصدر في قطاع الطب الوقائي قوله إن أول مصاب مصري بفيروس جدري القرود محتجز في مستشفى حميات المنصورة، التي دخلها في 31 أغسطس/أب الماضي، بعدما وصل إلى مصر في 20 أغسطس/أب، وأن سبعة من أفراد أسرته معزولون منزلياً بعدما خالطوه قبل اكتشاف إصابته.
وأوضح، من دون ذكر اسمه، أن المصاب يحمل إقامة في إحدى الدول الاسكندنافية، يتردد دورياً على مسقط رأسه في الدقهلية، مضيفاً أنه توجه لحميات المنصورة، في 31 أغسطس/ أب، وهو يعاني من طفح جلدي على الرقبة وظهور ما يسمى بـ(حويصلات) على الظهر، وتم احتجازه تحت الملاحظة لمدة 24 ساعة، وإرسال كواشف من المعامل المركزية لوزارة الصحة للفحص، وبثبوت إصابته بالفيروس احتُجز في غرف العزل في المستشفى.
وبين أن المصاب خالط سبعة من أفراد أسرته، تم عزلهم منزلياً، مع تلقيهم زيارات يومية من قطاع الطب الوقائي، وأنهم يعانون حتى الآن من أعراض: آلام في العضلات وصداع وشعور بالوهن، وهي كلها أعراض تسبق ظهور الطفح الجلدي في كثير من الحالات، وفقاً لبروتوكول علاج جدري القرود، وحالتهم، حتى الآن، لا تستدعي الانتقال لمستشفيات عزل.
وأشار إلى أن فترة حضانة المرض تتراوح من 6 ـ 13 يوماً، وأنه يظل في المستشفى من 14-30 يوماً بعد ثبوت الإصابة، ولا يحصل على أدوية سوى لعلاج الأعراض المصاحبة للطفح الجلدي، كالحمى والصداع، منوهاً إلى أن كل معلومات الوزارة مستقاة من الدوريات العلمية لمنظمة الصحة العالمية.
وتوقع، أشرف حاتم، رئيس لجنة الشؤون الصحية في مجلس النواب، ظهور بعض حالات الإصابة بفيروس جدري القرود في مصر، خاصة وأن العالم كله أصبح قرية صغيرة، والحالة التي أعلنت عنها وزارة الصحة مصابة بالفيروس، قادمة من الخارج، والأهم الآن، سرعة الترصد والاستجابة والعلاج والعزل.
وأوضح أن العزل سيجري في مستشفيات حميات العباسية وإمبابة، وأنه سيتم توفير أماكن في المحافظات في حالة ظهور أي حالات أخرى من الإصابة، وأن المريض لا يحتاج إلى عزل صارم أو مشدد لأنه ليس فيروس تنفسي مع الحصول على بروتوكول العلاج الذي يستمر من 5 إلى 10 أيام.
وأكد أن العلاج متوفر وأماكن العزل متوفرة ولا داعي للقلق ولا التوتر من انتشار هذا الفيروس في مصر لأنه ليس فيروسا تنفسيا مثل كورونا فينتشر بسرعة، ولكنه يحدث بالالتصاق الوثيق مع المريض.
وتابع: نتابع باستمرار الإجراءات والخطة المتبعة من وزارة الصحة وقطاع الطب الوقائي لمواجهة انتشار الفيروس، ووزارة الصحة قادرة على التعامل مع أي حالة إصابة ولا داعي للقلق أو الفزع، مؤكدا أنه يتم عمل فحوصات للمخالطين للحالات الإيجابية للمريض وليس شديد العدوى، وبروتوكولات العلاج متوفرة والأهم الالتزام بالراحة ويتم التعافي خلال 10 أيام على الأكثر.