جدلية‭ ‬المقدس‭ ‬والمدنس‭ ‬في‭ ‬الأدب‭ ‬الأفغاني‭ ‬المعاصر‭ ‬والحديث

■‭ ‬تعتبر‭ ‬جدلية‭ ‬المقدس‭ ‬والمدنس‭ ‬من‭ ‬الركائز‭ ‬التي‭ ‬يتأسس‭ ‬عليها‭ ‬الأدب‭ ‬الأفغاني‭ ‬المعاصر‭ ‬والحديث‭. ‬هذه‭ ‬الجدلية‭ ‬التي‭ ‬نجدها‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬الآداب‭ ‬العالمية،‭ ‬تتخذ‭ ‬شكلا‭ ‬جديدا‭ ‬في‭ ‬النتاجات‭ ‬الأدبية‭ ‬الأفغانية،‭ ‬نظرا‭ ‬لتعدد‭ ‬الأسباب‭ ‬الاجتماعية‭ ‬والدينية‭ ‬والسياسية‭ ‬والأيديولوجية‭. ‬فعلاقة‭ ‬المقدس‭ ‬بالمدنس‭ ‬جد‭ ‬ضيقة،‭ ‬وتثير‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬القضايا‭ ‬المتعلقة‭ ‬بالعالم‭ ‬الإلهي،‭ ‬ووجودها‭ ‬الدائم‭ ‬في‭ ‬النص‭ ‬الأدبي‭ ‬الأفغاني‭ ‬دفعنا‭ ‬إلى‭ ‬التساؤل‭ ‬حول‭ ‬ماهيتها‭ ‬ودوافع‭ ‬الكتاب‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬التطرق‭ ‬إليها‭ ‬أو‭ ‬الإشارة‭ ‬إلى‭ ‬بعض‭ ‬المشاكل‭ ‬التي‭ ‬تندرج‭ ‬ضمنها‭. ‬

هذا‭ ‬التعايش‭ ‬بين‭ ‬المقدس‭ ‬والمدنس‭ ‬والموت‭ ‬والخلود،‭ ‬والطبيعية‭ ‬والميتافيزيقا،‭ ‬يشغل‭ ‬مساحة‭ ‬أكبر‭ ‬في‭ ‬السرد‭ ‬الأدبي،‭ ‬بشكل‭ ‬خاص‭ ‬عند‭ ‬عتيق‭ ‬رحيمي،‭ ‬خالد‭ ‬حسيني،‭ ‬سبوجماي‭ ‬زرياب‭ ‬ومحمد‭ ‬حسين‭ ‬محمدي‭. ‬يحاول‭ ‬هؤلاء‭ ‬الكتاب‭ ‬الأفغان‭ ‬خلق‭ ‬فضاء‭ ‬سردي‭ ‬يمكن‭ ‬هذه‭ ‬العناصر‭ ‬المتناقضة‭ ‬من‭ ‬التواصل‭ ‬في‭ ‬ما‭ ‬بينها‭ ‬داخل‭ ‬النص‭ ‬الواحد،‭ ‬فاتصال‭ ‬الطبيعة‭ ‬بالميتافيزيقا،‭ ‬والموت‭ ‬بالحلم‭ ‬داخل‭ ‬العالم‭ ‬الداخلي‭ ‬للشخصيات،‭ ‬يجعل‭ ‬من‭ ‬النص‭ ‬الأدبي‭ ‬متاهة‭ ‬متعددة‭ ‬المداخل‭ ‬ووحيدة‭ ‬المخرج،‭ ‬أما‭ ‬العالم‭ ‬الخارجي‭ ‬فهو‭ ‬عالم‭ ‬يعكس‭ ‬هذه‭ ‬التناقضات‭ ‬بطريقة‭ ‬قريبة‭ ‬من‭ ‬الواقع،‭ ‬بحيث‭ ‬يحس‭ ‬القارئ‭ ‬أنه‭ ‬أمام‭ ‬شخصيات‭ ‬واقعية‭ ‬تعكس‭ ‬الحياة‭ ‬اليومية‭ ‬في‭ ‬أفغانستان‭. ‬فالمقدس‭ ‬ينتمي‭ ‬إلى‭ ‬‮«‬مجال‭ ‬منفصل،‭ ‬محظور،‭ ‬مصون‮»‬‭. ‬فهو‭ ‬كل‭ ‬شيء‭ ‬يستحق‭ ‬الاحترام‭ ‬المطلق،‭ ‬شيء‭ ‬له‭ ‬قيمة‭ ‬مطلقة‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬لمسها‭ ‬أو‭ ‬المساس‭ ‬بها‭. ‬هذا‭ ‬التعريف‭ ‬الذي‭ ‬اقترحه‭ ‬معجم‭ ‬Le Petit Robert  ‬يسمح‭ ‬لنا‭ ‬بفهم‭ ‬معنى‭ ‬ومظاهر‭ ‬المقدس‭ ‬في‭ ‬النص‭ ‬الأدبي‭.‬

‬يصبح‭ ‬المرء‭ ‬مدركًا‭ ‬للمقدس‭ ‬لأنه‭ ‬يتجلى‭ ‬كشيء‭ ‬مختلف‭ ‬تمامًا‭ ‬عن‭ ‬المدنس

فحسب‭ ‬Mircea Eliade  ‬فإن‭ ‬المقدس‭ ‬يتمظهر‭ ‬دائما‭ ‬على‭ ‬أنه‭ ‬حقيقة‭ ‬من‭ ‬أي‭ ‬نظام‭ ‬آخر‭ ‬خارج‭ ‬الحقائق‭ ‬الطبيعية‮»‬‭. ‬لتعريف‭ ‬المقدس،‭ ‬يؤكد‭ ‬الباحث‭ ‬في‭ ‬علم‭ ‬الأساطير‭ ‬على‭ ‬معارضته‭ ‬للمدنس‭ ‬كنقيض‭ ‬له‭. ‬يصبح‭ ‬المرء‭ ‬مدركًا‭ ‬للمقدس‭ ‬لأنه‭ ‬يتجلى‭ ‬كشيء‭ ‬مختلف‭ ‬تمامًا‭ ‬عن‭ ‬المدنس‭. ‬لترجمة‭ ‬فعل‭ ‬هذا‭ ‬التظاهر،‭ ‬يستخدم‭ ‬Mircea Eliade  ‬مصطلح‭ ‬‮«‬hierophany‮»‬‭: ‬‮«‬وهو‭ ‬كل‭ ‬شيء‭ ‬مناسب،‭ ‬لاسيما‭ ‬أنه‭ ‬لا‭ ‬ينطوي‭ ‬على‭ ‬أي‭ ‬دقة‭ ‬إضافية‭: ‬فهو‭ ‬يعبر‭ ‬فقط‭ ‬عما‭ ‬ينطوي‭ ‬عليه‭ ‬في‭ ‬محتواه‭ ‬اللاتيني،‭ ‬أن‭ ‬نعرف‭ ‬أن‭ ‬شيئًا‭ ‬مقدسًا‭ ‬يظهر‭ ‬لنا‭. ‬‮«‬على‭ ‬سبيل‭ ‬المثال،‭ ‬في‭ ‬رواية‭ ‬حجر‭ ‬الصبر،‭ ‬يتمظهر‭ ‬المقدس‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬حجر‭ ‬الصبر،‭ ‬والقرآن‭ ‬وريشة‭ ‬الطاووس،‭ ‬فهذه‭ ‬الأشياء‭ ‬المقدسة‭ ‬التي‭ ‬تجسد‭ ‬الواقع‭ ‬الأسمى‭ ‬المختلف‭ ‬تمامًا‭ ‬عن‭ ‬الحياة‭ ‬اليومية‭ ‬للمرأة‭. ‬فهذه‭ ‬الأشياء‭ ‬ترمز‭ ‬للفضيلة‭ ‬والنقاء‭ ‬والسلام‭. ‬إنها‭ ‬تجسد‭ ‬العالم‭ ‬الغامض،‭ ‬إنها‭ ‬تجسيد‭ ‬لشيء‭ ‬‮«‬مختلف‭ ‬جدا‮»‬،‭ ‬حقيقة‭ ‬لا‭ ‬تنتمي‭ ‬إلى‭ ‬عالم‭ ‬المرأة،‭ ‬على‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الأشياء‭ ‬هي‭ ‬جزء‭ ‬لا‭ ‬يتجزأ‭ ‬من‭ ‬عالمها‭ ‬الطبيعي‭. ‬فالارتباط‭ ‬بهذه‭ ‬الأشياء‭ ‬ليس‭ ‬تبجيلًا‭ ‬لها‭. ‬فالحجر‭ ‬والقرآن‭ ‬والريشة‭ ‬تتخطى‭ ‬معناها،‭ ‬فهي‭ ‬لم‭ ‬تعد‭ ‬حجرًا‭ ‬أو‭ ‬كتابًا‭ ‬ولا‭ ‬قلمًا،‭ ‬بل‭ ‬مقدسًا،‭ ‬تجسيدا‭ ‬للروح‭ ‬الإلهية‭. ‬وفقا‭ ‬لـ‭ ‬Mircea Eliade،‭ ‬لا‭ ‬تفقد‭ ‬هذه‭ ‬الأشياء‭ ‬جوهرها‭: ‬‮«‬في‭ ‬إظهار‭ ‬المقدس،‭ ‬يصبح‭ ‬الشيء‭ ‬أي‭ ‬شيء‭ ‬آخر،‭ ‬بدون‭ ‬التوقف‭ ‬عن‭ ‬التعبير‭ ‬عن‭ ‬نفسه،‭ ‬لأنه‭ ‬يستمر‭ ‬في‭ ‬المشاركة‭ ‬في‭ ‬البيئة‭ ‬الكونية‭ ‬المحيطة‭ ‬به‭. ‬الحجر‭ ‬المقدس‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬حجرًا‭. ‬على‭ ‬ما‭ ‬يبدو‭ (‬أكثر‭ ‬تحديدا‭: ‬من‭ ‬وجهة‭ ‬نظر‭ ‬علمانية‭) ‬لا‭ ‬شيء‭ ‬يميزه‭ ‬عن‭ ‬جميع‭ ‬الأحجار‭ ‬الأخرى‮»‬‭.‬

يعتبر‭ ‬المسلمون‭ ‬الحجر‭ ‬شيئا‭ ‬مقدسًا‭ ‬لأن‭ ‬واقعه‭ ‬الآني‭ ‬يتحول‭ ‬إلى‭ ‬حقيقة‭ ‬خارقة‭ ‬للطبيعة‭. ‬بعبارة‭ ‬أخرى،‭ ‬يجد‭ ‬المسلم‭ ‬في‭ ‬الحجر‭ ‬نوعًا‭ ‬من‭ ‬الوحي‭ ‬الإلهي‭ ‬والصوفي‭ ‬والروحي‭. ‬يقدم‭ ‬هذا‭ ‬الفضاء‭ ‬الخارق‭ ‬مساحة‭ ‬مطلقة،‭ ‬حيث‭ ‬يمكن‭ ‬للمقدس‭ ‬أن‭ ‬يعبر‭ ‬عن‭ ‬نفسه‭. ‬ونتيجة‭ ‬لذلك،‭ ‬غالباً‭ ‬ما‭ ‬يُترجم‭ ‬تشبيه‭ ‬المقدس‭ ‬والمدنس‭ ‬كالتناقض‭ ‬الحاصل‭ ‬بين‭ ‬الحقيقية‭ ‬الطبيعية‭ ‬والميتافيزيقا،‭ ‬بين‭ ‬الواقع‭ ‬والحلم،‭ ‬وبين‭ ‬الواضح‭ ‬والغامض‭. ‬دائما‭ ‬حسب‭ ‬Eliade،‭ ‬فالإنسان‭ ‬الحديث‭ ‬قد‭ ‬دنس‭ ‬عالمه‭ ‬وافتتح‭ ‬تجربة‭ ‬مدنسة‭. ‬يشكل‭ ‬المقدس‭ ‬والمدنس‭ ‬طريقتين‭ ‬للوجود‭ ‬في‭ ‬العالم،‭ ‬وهما‭ ‬وضعان‭ ‬وجوديان‭ ‬عاشهما‭ ‬الإنسان‭ ‬خلال‭ ‬تاريخه‭. ‬هاتان‭ ‬الحالتان‭ ‬تتقاطعان‭ ‬مع‭ ‬الخيال‭ ‬الأفغاني‭ ‬وتشكلان‭ ‬جانبًا‭ ‬خاصًا‭ ‬من‭ ‬أدبياته‭.‬

وغالبا‭ ‬ما‭ ‬يعتبر‭ ‬المقدس‭ ‬مصدر‭ ‬المعاناة‭ ‬والحبس‭ ‬والتعازي‭. ‬إن‭ ‬الشخصيات‭ ‬في‭ ‬روايات‭ ‬خالد‭ ‬حسيني‭ ‬وعتيق‭ ‬رحيمي‭ ‬مرتبطة‭ ‬بالدين‭ ‬بشكل‭ ‬وثيق‭. ‬تصبح‭ ‬أوضاعها‭ ‬النفسية‭ ‬المتدهورة‭ ‬أهدافًا‭ ‬للتساؤل‭ ‬والبحث‭ ‬عن‭ ‬المعنى‭. ‬تتمرد‭ ‬شخصية‭ ‬المرأة‭ ‬في‭ ‬رواية‭ ‬‮«‬حجر‭ ‬الصبر‮»‬‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الكلمة‭ ‬والجسد،‭ ‬ويستحضر‭ ‬الطفل‭ ‬في‭ ‬رواية‭ ‬‮«‬عداء‭ ‬الطائرة‭ ‬الورقية‮»‬‭ ‬الدين‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬حديثه‭ ‬مع‭ ‬أبيه‭ ‬حول‭ ‬المحرم‭ ‬والحلال‭. ‬فهذه‭ ‬المعتقدات‭ ‬غالباً‭ ‬ما‭ ‬تهيمن‭ ‬على‭ ‬الفضاء‭ ‬السردي‭. ‬يُقدَّم‭ ‬المقدس‭ ‬على‭ ‬أنه‭ ‬الملجأ‭ ‬الوحيد‭ ‬من‭ ‬سوء‭ ‬الحظ‭ ‬والمعاناة،‭ ‬وهو‭ ‬العلاج‭ ‬الوحيد‭ ‬للشعور‭ ‬بالذنب‭ ‬والفضاء‭ ‬الوحيد‭ ‬الذي‭ ‬يتواجد‭ ‬فيه‭ ‬الزوال‭ ‬والأبدي،‭ ‬الموت‭ ‬والخطيئة‭ ‬والحبس‭ ‬والحرية‭. ‬

في‭ ‬رواية‭ ‬‮«‬حجر‭ ‬الصبر‮»‬،‭ ‬يتمظهر‭ ‬المقدس‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الصلاة‭ ‬والطقوس‭ ‬الدينية،‭ ‬وكذلك‭ ‬قراءة‭ ‬القرآن‭ ‬الكريم‭ ‬كوسيلة‭ ‬للطمأنينة‭ ‬التي‭ ‬تبحث‭ ‬عنها‭ ‬المرأة‭: ‬

‮«‬تأخذ‭ ‬المرأة‭ ‬السجادة‭ ‬وتنشرها‭ ‬على‭ ‬الأرض‭. ‬بعد‭ ‬صلاة‭ ‬الصبح،‭ ‬تظل‭ ‬جالسة،‭ ‬تأخذ‭ ‬القرآن،‭ ‬تفتح‭ ‬صفحة‭ ‬محفوظة‭ ‬بريشة‭ ‬الطاووس‭ ‬التي‭ ‬تزيلها‭ ‬وتحتفظ‭ ‬بها‭ ‬في‭ ‬يدها‭ ‬اليمنى‭. ‬وبيدها‭ ‬اليسرى‭ ‬تُسّبِّح‭ ‬بسبحتها‮»‬‭.‬

إن‭ ‬الصلاة‭ ‬وتلاوة‭ ‬القرآن‭ ‬هما‭ ‬مفتاحان‭ ‬قويان‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الرواية،‭ ‬يكشف‭ ‬المؤلف‭ ‬من‭ ‬خلالهما‭ ‬عن‭ ‬الانتماء‭ ‬الديني‭ ‬لشخصياته‭. ‬يتم‭ ‬تقديم‭ ‬المرأة‭ ‬ضحية‭ ‬لقواعد‭ ‬الشرف‭ ‬التي‭ ‬تفرضها‭ ‬عائلة‭ ‬زوجها‭ ‬والأخلاق‭ ‬الدينية‭ ‬المنافقة‭ ‬على‭ ‬أساس‭ ‬المظاهر‭. ‬المقدس‭ ‬هو‭ ‬مرادف‭ ‬للأخلاق‭ ‬والتقاليد‭ ‬المستمدة‭ ‬من‭ ‬قراءة‭ ‬خاطئة‭ ‬للدين‭. ‬وفقا‭ ‬لـ‭ ‬Emilio Sciarrino،‭ ‬فالرجل‭ ‬هو‭ ‬الذي‭ ‬يحمل‭ ‬قوة‭ ‬الله‭ ‬في‭ ‬أفغانستان‭: ‬المرأة‭ ‬لا‭ ‬يمكنها‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬تخضع‭ ‬له‭. ‬فالمرأة‭ ‬مظلومة،‭ ‬لا‭ ‬قيمة‭ ‬لها،‭ ‬وضحية‭ ‬لمجتمع‭ ‬لا‭ ‬يتسامح‭ ‬مع‭ ‬كلمتها‭ ‬ولا‭ ‬جسدها‭. ‬وكثيرا‭ ‬ما‭ ‬توضع‭ ‬في‭ ‬الحبس،‭ ‬ويفرض‭ ‬عليها‭ ‬إخفاء‭ ‬جسدها‭ ‬لأنه‭ ‬من‭ ‬المحرمات‭ ‬وموضوع‭ ‬مثيرا‭ ‬للجدل‭. ‬يشير‭ ‬الأنثروبولوجي‭ ‬Olivier Roy‭ ‬في‭ ‬كتاب‭ ‬المقابلات‭ ‬التي‭ ‬أجراها‭ ‬معه‭ ‬الباحث‭ ‬JeanLouis Schlegel حول‭ ‬مسألة‭ ‬النساء‭ ‬الأفغانيات‭ ‬المنقبات‭: ‬‮«‬النساء‭ ‬الأفغانيات،‭ ‬كما‭ ‬سبق‭ ‬أن‭ ‬قلت،‭ ‬غالباً‭ ‬ما‭ ‬يكن‭ ‬غير‭ ‬مرئيات‭ ‬للغرباء‭: ‬لم‭ ‬أر‭ ‬أبداً‭ ‬امرأة‭ ‬في‭ ‬عائلة‭ ‬البشتون،‭ ‬حتى‭ ‬في‭ ‬زمن‭ ‬الملك‭. ‬بين‭ ‬الطاجيك،‭ ‬يضعن‭ ‬على‭ ‬رؤوسهن‭ ‬قطعة‭ ‬قماش‭ ‬كبيرة‭ ‬؛‭ ‬يمكن‭ ‬رؤيتهن‭ ‬في‭ ‬الحدائق‭ ‬أو‭ ‬خلال‭ ‬تنقلهن‭ ‬من‭ ‬غرفة‭ ‬إلى‭ ‬أخرى،‭ ‬بدون‭ ‬أن‭ ‬يستطيع‭ ‬أحد‭ ‬التحدث‭ ‬إليهن‭: ‬لأنه‭ ‬من‭ ‬غير‭ ‬المهذب‭ ‬أن‭ ‬يخاطبهن‭ ‬أحد،‭ ‬باستثناء‭ ‬الجدة‮»‬‭.‬

يعتبر‭ ‬الكشف‭ ‬عن‭ ‬الجسد‭ ‬تعديا‭ ‬على‭ ‬قدسية‭ ‬المرأة‭. ‬يفرض‭ ‬المقدس‭ ‬أنماط‭ ‬حياة‭ ‬معينة‭ ‬تقوم‭ ‬على‭ ‬احترام‭ ‬التقاليد‭ ‬والدين‭. ‬في‭ ‬رواية‭ ‬‮«‬حجر‭ ‬الصبر‮»‬،‭ ‬يشكل‭ ‬تعزيز‭ ‬الصلة‭ ‬مع‭ ‬الدين‭ ‬وكسرها‭ ‬تناقضا‭ ‬مستمرا‭. ‬يعتبر‭ ‬هذا‭ ‬الرابط‭ ‬قلب‭ ‬القصة،‭ ‬الذي‭ ‬يكشف‭ ‬عن‭ ‬التناظر‭ ‬بين‭ ‬الجسم‭ ‬الخامل‭ ‬والحجر‭ ‬السحري،‭ ‬الذي‭ ‬يصبح‭ ‬أكثر‭ ‬قابلية‭ ‬للقراءة‭ ‬عندما‭ ‬تستحضر‭ ‬المرأة‭ ‬الله‭ ‬خفية،‭ ‬يصبح‭ ‬حجر‭ ‬الصبر‭ ‬دينًا‭. ‬فالحجر‭ ‬هو‭ ‬الشيء‭ ‬الذي‭ ‬يرمز‭ ‬إلى‭ ‬المقدس‭ ‬والروحانية‭ ‬في‭ ‬الرواية‭. ‬بما‭ ‬أن‭ ‬الله‭ ‬غائب‭ ‬حسب‭ ‬الشخصية،‭ ‬تعترف‭ ‬المرأة‭ ‬بحجر‭ ‬صبرها‭. ‬هذا‭ ‬الأخير‭ ‬غامض‭ ‬لأنه‭ ‬يهدئ‭ ‬معاناته‭. ‬يقول‭ ‬ت‭. ‬تودوروف‭ ‬أن‭ ‬‮«‬الترميز‭ ‬ما‭ ‬هو‭ ‬إلا‭ ‬ربط‭ ‬للحواس‮»‬‭. ‬الحجر‭ ‬هو‭ ‬كلمة‭ ‬أساسية،‭ ‬فهو‭ ‬لا‭ ‬يغادر‭ ‬مخيلته‭ ‬ويستحضره‭ ‬في‭ ‬أغلب‭ ‬أعماله‭. ‬هذا‭ ‬الحجر‭ ‬المقدس‭ ‬هو‭ ‬رمز‭ ‬الاعتقاد‭ ‬والصبر‭ ‬والتضحية‭ ‬والوحي‭. ‬يأخذ‭ ‬المقدس‭ ‬كل‭ ‬معانيه‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬هذا‭ ‬الحجر‭ ‬الذي‭ ‬ربما‭ ‬يشير‭ ‬إلى‭ ‬الحجر‭ ‬الأسود‭ ‬الموجود‭ ‬في‭ ‬وسط‭ ‬الكعبة‭. ‬هذا‭ ‬الحجر‭ ‬هو‭ ‬رمز‭ ‬إسلامي،‭ ‬وفقاً‭ ‬للتقاليد‭ ‬الإسلامية،‭ ‬يعود‭ ‬إلى‭ ‬زمن‭ ‬آدم‭ ‬وحواء‭.‬

يعتبر‭ ‬الكشف‭ ‬عن‭ ‬الجسد‭ ‬تعديا‭ ‬على‭ ‬قدسية‭ ‬المرأة‭. ‬يفرض‭ ‬المقدس‭ ‬أنماط‭ ‬حياة‭ ‬معينة‭ ‬تقوم‭ ‬على‭ ‬احترام‭ ‬التقاليد‭ ‬والدين‭. ‬

يعتقد‭ ‬صاموئيل‭ ‬هنتنغتون‭ ‬أن‭ ‬المجتمعات‭ ‬المعاصرة‭ ‬مليئة‭ ‬بالتناقضات‭ ‬القوية‭ ‬التي‭ ‬تجعل‭ ‬العامل‭ ‬الديني‭ ‬عنصرًا‭ ‬شاملاً‭ ‬في‭ ‬التعريف‭ ‬الفردي‭ ‬و‭/‬أو‭ ‬الجماعي،‭ ‬كملجأ‭ ‬للهوية،‭ ‬ولكن‭ ‬ربما‭ ‬وقبل‭ ‬كل‭ ‬شيء‭ ‬فالمواجهة‭ ‬المحتملة‭ ‬بين‭ ‬المقدس‭ ‬والمدنس،‭ ‬تتلخص‭ ‬في‭ ‬كلمة‭ ‬واحدة،‭ ‬الصراع‭. ‬إن‭ ‬تكاثر‭ ‬الحروب‭ ‬والهجمات‭ ‬والعنف‭ ‬اللانهائي‭ ‬يبرر‭ ‬عودة‭ ‬الكاتب‭ ‬الأفغاني‭ ‬إلى‭ ‬الدين،‭ ‬باعتباره‭ ‬الأمل‭ ‬الوحيد‭ ‬لاسترضاء‭ ‬معاناته‭. ‬يأخذ‭ ‬المقدّس‭ ‬مكانه‭ ‬في‭ ‬الأعمال‭ ‬الدينية‭ ‬للشخصيات‭ ‬التي‭ ‬تؤمن‭ ‬بقوة‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬الإلهي‭. ‬كانت‭ ‬الممارسة‭ ‬الدينية،‭ ‬ولا‭ ‬تزال‭ ‬اليوم،‭ ‬قوية‭ ‬للغاية‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬مكان‭ ‬في‭ ‬أفغانستان‭. ‬المشكلة‭ ‬التي‭ ‬تكمن‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الانتقال‭ ‬إلى‭ ‬السياسة‭: ‬هناك‭ ‬أولئك‭ ‬الذين‭ ‬أصبح‭ ‬الإسلام‭ ‬أيديولوجيتهم‭ ‬العسكرية،‭ ‬وهناك‭ ‬الذين‭ ‬ظلوا‭ ‬ببساطة‭ ‬مسلمين‭ ‬جيدين‭ ‬بدون‭ ‬أن‭ ‬يصبحوا‭ ‬أيديولوجيين‭ ‬للإسلام‭. ‬بهذا‭ ‬المعنى،‭ ‬يقدم‭ ‬الدين‭ ‬صورًا‭ ‬متناقضة‭. ‬شخصيات‭ ‬عتيق‭ ‬رحيمي‭ ‬وخالد‭ ‬حسيني‭ ‬وسبوجماي‭ ‬زرياب،‭ ‬كلها‭ ‬شخصيات‭ ‬مسلمة‭ ‬صالحة،‭ ‬ضحية‭ ‬العنف‭ ‬والقهر‭ ‬والحرب‭. ‬يتجلى‭ ‬ارتباط‭ ‬هذه‭ ‬الشخصيات‭ ‬بالمقدس‭ ‬كفعل‭ ‬ساذج‭ ‬وفطري‭ ‬ولا‭ ‬واع‭. ‬

فقد‭ ‬ورثت‭ ‬هذه‭ ‬الشخصيات،‭ ‬خاصة‭ ‬شخصيات‭ ‬عتيق‭ ‬رحيمي‭ ‬ممارساتها‭ ‬الدينية‭ ‬واحتفظت‭ ‬بها‭ ‬بدون‭ ‬إعادة‭ ‬النظر‭ ‬فيها‭ ‬أو‭ ‬استجوابها‭. ‬ففي‭ ‬رواية‭ ‬‮«‬ألف‭ ‬منزل‭ ‬للحلم‭ ‬والرعب‮»‬،‭ ‬يتم‭ ‬تمثيل‭ ‬المقدس‭ ‬بأربعة‭ ‬عناصر‭ ‬أساسية‭:‬

•‭ ‬يتجلى‭ ‬ذلك‭ ‬أولاً‭ ‬عبر‭ ‬الوجود‭ ‬القوي‭ ‬لعالم‭ ‬الآخرة‭ ‬الذي‭ ‬يكمن‭ ‬في‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬الأحيان‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬جملة‭ ‬من‭ ‬العناصر‭ (‬ملاك‭ ‬الموت،‭ ‬العقاب،‭ ‬ظلام‭ ‬القبر،‭ ‬الجن،‭ ‬الجنة‭ ‬والجحيم‭).‬

•‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬أسماء‭ ‬الله‭ ‬والملائكة‭ ‬والأنبياء‭ ‬مثل‭ (‬الجبار‭ ‬والباعث‭ ‬ومنكر‭ ‬ونكير،‭ ‬محمد‭ ‬ويوسف‭…).‬

•‭ ‬كما‭ ‬يتمظهر‭ ‬كذلك‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الكتب‭ ‬المقدسة‭ ‬أو‭ ‬التي‭ ‬تعكس‭ ‬مسألة‭ ‬المقدس‭ (‬القرآن‭ ‬الكريم‭ ‬واللؤلؤ‭ ‬الكريم‭).‬

•‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬بعض‭ ‬الأمكنة‭ ‬المقدسة‭ ‬مثل‭ (‬المسجد،‭ ‬مكة‭).‬

فالمقدس‭ ‬هو‭ ‬حقيقة‭ ‬سامية‭ ‬تختبرها‭ ‬الشخصية‭ ‬خلال‭ ‬تجاربها‭ ‬وطقوسها‭ ‬الدينية‭. ‬ووفقاً‭ ‬لدوركايم،‭ ‬فإن‭ ‬الإنسان‭ ‬يعيش‭ ‬تجربة‭ ‬المقدس،‭ ‬إلى‭ ‬الحد‭ ‬الذي‭ ‬يجعل‭ ‬من‭ ‬المجتمع‭ ‬مرجعا‭ ‬له،‭ ‬بمعنى‭ ‬أنه‭ ‬يتجاوز‭ ‬وعي‭ ‬الأفراد‭ ‬الذين‭ ‬يؤلفونه‭. ‬يربط‭ ‬رحيمي‭ ‬شخصياته‭ ‬بالمقدس‭ ‬في‭ ‬محاولة‭ ‬لإعادة‭ ‬التفكير‭ ‬في‭ ‬الدين‭. ‬يواصل‭ ‬الكاتب‭ ‬تناول‭ ‬مكانة‭ ‬الدين‭ ‬في‭ ‬الحياة‭ ‬اليومية‭ ‬للأفغان‭. ‬ويعتبر‭ ‬اللجوء‭ ‬إلى‭ ‬المقدس‭ ‬بمثابة‭ ‬البحث‭ ‬عن‭ ‬الروحانية‭ ‬المطلقة‭ ‬واللانهائية‭. ‬فالمعاناة‭ ‬التي‭ ‬تعيشها‭ ‬المرأة‭ ‬في‭ ‬حجر‭ ‬الصبر‭ ‬هي‭ ‬نتيجة‭ ‬الحرب،‭ ‬والعنف‭ ‬البدني‭ ‬والرمزي‭ ‬الذي‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬معالجته‭ ‬الا‭ ‬بالروحانية،‭ ‬أي‭ ‬هناك‭ ‬انتقال‭ ‬نحو‭ ‬لامادية‭ ‬العالم‭ ‬في‭ ‬الإشارة‭ ‬إلى‭ ‬المقدس‭ ‬كمرادف‭ ‬لهذه‭ ‬اللامادية‭.‬

من‭ ‬الواضح‭ ‬أن‭ ‬وجود‭ ‬مقتطفات‭ ‬قرآنية‭ ‬مترجمة‭ ‬في‭ ‬النصوص‭ ‬الأفغانية‭ ‬يثير‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الأسئلة‭. ‬فتلاوة‭ ‬الشاب‭ ‬للقرآن‭ ‬في‭ ‬رواية‭ ‬‮«‬ألف‭ ‬منزل‭ ‬للحلم‭ ‬والرعب‮»‬‭ ‬يجعل‭ ‬لوجود‭ ‬المقدس‭ ‬أثرا‭ ‬ملموسا‭. ‬الأمر‭ ‬يتعلق‭ ‬بالآيات‭ ‬الأولى‭ ‬من‭ ‬سورة‭ ‬يوسف‭: ‬‮«‬الر‭ ‬تِلْكَ‭ ‬آيَاتُ‭ ‬الْكِتَابِ‭ ‬الْمُبِينِ‭. ‬إِنَّا‭ ‬أَنْزَلْنَاهُ‭ ‬قُرْآنًا‭ ‬عَرَبِيًّا‭ ‬لَعَلَّكُمْ‭ ‬تَعْقِلُونَ‭. ‬نَحْنُ‭ ‬نَقُصُّ‭ ‬عَلَيْكَ‭ ‬أَحْسَنَ‭ ‬الْقَصَصِ‭ ‬بِمَا‭ ‬أَوْحَيْنَا‭ ‬إِلَيْكَ‭ ‬هَذَا‭ ‬الْقُرْآنَ‭ ‬وَإِنْ‭ ‬كُنْتَ‭ ‬مِنْ‭ ‬قَبْلِهِ‭ ‬لَمِنَ‭ ‬الْغَافِلِينَ‭. ‬إِذْ‭ ‬قَالَ‭ ‬يُوسُفُ‭ ‬لأَبِيهِ‭ ‬يَا‭ ‬أَبَتِ‭ ‬إِنِّي‭ ‬رَأَيْتُ‭ ‬أَحَدَ‭ ‬عَشَرَ‭ ‬كَوْكَبًا‭ ‬وَالشَّمْسَ‭ ‬وَالْقَمَرَ‭ ‬رَأَيْتُهُمْ‭ ‬لِي‭ ‬سَاجِدِينَ‮»‬‭.‬

تلاوة‭ ‬القرآن‭ ‬الكريم‭ ‬والصلاة‭ ‬هي‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬الحياة‭ ‬اليومية‭ ‬للمسلم‭. ‬يأخذ‭ ‬المقدس‭ ‬هنا‭ ‬مكانه‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬هذا‭ ‬الوجود‭ ‬للكلمة‭ ‬الإلهية‭. ‬يصبح‭ ‬مطلقا‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬إدخال‭ ‬الحروف‭ (‬أ،‭ ‬ل،‭ ‬ر‭). ‬هذه‭ ‬الحروف‭ ‬غامضة‭ ‬لأنه‭ ‬لم‭ ‬يتم‭ ‬إعطاء‭ ‬أي‭ ‬تفسير‭ ‬للعلامات‭ ‬الموجودة‭ ‬في‭ ‬بداية‭ ‬الست‭ ‬والعشرين‭ ‬سورة‭. ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الآية‭ ‬القرآنية،‭ ‬لدينا‭ ‬صورة‭ ‬رسمها‭ ‬الخيال‭ ‬الأدبي،‭ ‬ما‭ ‬يجعل‭ ‬القارئ‭ ‬يكتشف‭ ‬جانبا‭ ‬حميميا‭ ‬من‭ ‬الانتماء‭ ‬الديني‭ ‬للكاتب‭. ‬المقدس‭ ‬موجود‭ ‬كضرورة‭ ‬لملء‭ ‬الفراغ‭ ‬والحفاظ‭ ‬على‭ ‬الأمل‭ ‬في‭ ‬عالم‭ ‬دموي‭. ‬وهكذا‭ ‬يسمح‭ ‬لنا‭ ‬بفهم‭ ‬هذه‭ ‬العودة‭ ‬المستمرة‭ ‬للدين‭ ‬للتساؤل‭ ‬وفتح‭ ‬باب‭ ‬للتفكير‭ ‬في‭ ‬الكتابة‭ ‬بدون‭ ‬خوف‭ ‬ولا‭ ‬خجل‭. ‬ولكن‭ ‬هذا‭ ‬لا‭ ‬ينفي‭ ‬وجود‭ ‬المدنس‭ ‬في‭ ‬أعمال‭ ‬عتيق‭ ‬رحيمي‭. ‬يَعتَبرُ‭ ‬Stanislas DEPREZ،‭ ‬الإنسان‭ ‬الحديث‭ ‬على‭ ‬أنه‭ ‬إنسان‭ ‬‮«‬مدنس‮»‬،‭ ‬لأنه‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬يرتبط‭ ‬بالكون‭ ‬ولم‭ ‬يعد‭ ‬يربط‭ ‬حياته‭ ‬بمجال‭ ‬متسام‭. ‬الإنسان‭ ‬المدنس‭ ‬هو‭ ‬نتيجة‭ ‬التحول‭ ‬البطيء‭ ‬للعقلية‭ ‬البشرية،‭ ‬والذي‭ ‬حدث‭ ‬بشكل‭ ‬رئيسي‭ ‬عبر‭ ‬التاريخ‭. ‬فالمدنس‭ ‬هو‭ ‬تدنيس‭ ‬كل‭ ‬الأشياء‭ ‬والمفاهيم‭ ‬التي‭ ‬لها‭ ‬طابع‭ ‬مقدس‭. ‬يحدث‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬المجالات‭ ‬الأساسية‭ ‬مثل‭ ‬الأفعال‭ ‬النفسية‭ ‬والدين‭ ‬والموت‭.‬

٭‭  ‬كاتب‭ ‬وباحث‭ ‬جامعي‭ ‬متخصص‭ ‬ في‭ ‬الأدب‭ ‬الأفغاني‭ ‬المعاصر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية