بيرتس يميل للتفاوض مع سوريةكي يتميز عن اولمرت وينقذ صورته
مع: لاسرائيل مصلحة في تسوية سياسية تُخرج من دائرة الصراع الدولة المعادية التي تمسك بخيوط حزب الله وحماس. النظام السوري برهن علي استقراره وسيطرته الداخلية واحترامه للاتفاقات. بشار الأسد يريد التفاوض والحرب الحالية في لبنان وغزة أظهرت مرة اخري أن من الخطير تجاهله.
ضد: ثمن السلام مع سورية معروف ـ اعادة كل هضبة الجولان حتي طبريا، وتسليم مصادر المياه الاسرائيلية للأسد، حليف أحمدي نجاد. مخيف.
مع: الاتفاق مع السوريين أسهل منه مع الفلسطينيين. لا توجد في الجولان اماكن مقدسة، ومشكلة اللاجئين هامشية. يحددون الحدود والاتفاقات الأمنية، فيكون الاتفاق جاهزا.
ضد: هذا ما ظنه خمسة رؤساء وزراء اسرائيليين عندما أجروا المفاوضات مع حافظ الأسد في العقد الماضي. ولكن اسرائيل رفضت تسليم شاطيء طبريا في اللحظة الحاسمة، بينما أصر هو علي ذلك. الخلاف حول شريط ارض ضيق يمكنه أن يُفجر التسوية هو ايضا.
مع: السلام الاسرائيلي – السوري سيقطع التحالف بين دمشق وطهران وسيعزل ايران ويعزز القوات المعتدلة في المنطقة. الجولان هو ثمن بخس بالنسبة لمثل هذه الصفقة.
ضد: قادة اسرائيل يعتبرون بشار الأسد صبيانيا وغريب الأطوار، ولكن ليس بالأحمق. لماذا يبتعد عن ايران التي تبدو من دمشق كقوة صاعدة في الشرق الاوسط من اجل تحالف واهن مع الولايات المتحدة واسرائيل اللتين تمران في فترة انحسار؟ الأسد شاهد مصير محمود عباس وفؤاد السنيورة اللذين راهنا علي جورج بوش ولاحظ كيف تحول صنيعه حسن نصر الله الي بطل للعرب.
مع: الحرب في لبنان برهنت أن الارض ليست هامة في عهد الصواريخ، وأن طوبوغرافيا الجولان لن توفر الأمن للعمق الاسرائيلي.
ضد: الحرب في لبنان برهنت علي أن الطريقة الوحيدة، حتي في ظل الصواريخ، لايقاف اطلاق النار من الطرف الآخر تنحصر في احتلال مناطـــق الاطــلاق. من الأفضل السيطرة علي الجولان وتهديد دمشق من هناك علي أن يتم النزول الي سهل الحولة.
مع: الازمة الحالية جسدت في أقصي الاحوال الحاجة الي تسوية مع سورية تحول دون الحرب الاقليمية وسقوط الصواريخ ذات الرؤوس الحربية الكيماوية علي تل ابيب. من الأجدر الانسحاب من الجولان وبسرعة – من قبل أن يبرهن الأسد، مثل نصر الله، علي أن الردع الاسرائيلي فارغ من مضمونه. ضد: بعد أن تلقينا آلاف الصواريخ في الشمال، ولم نتغلب علي حزب الله، فهل سننزل عن الجولان؟ هل فقد أحد صوابه حتي يقول ذلك؟
مع: صفقة مع الأسد ستتم طوق السلام في الاتفاقات مع سورية ولبنان، وتعزل الفلسطينيين وتضطرهم الي التنازل في الضفة الغربية.
ضد: الفلسطينيون ليسوا حمقي ومغفلين، وهم لن يسمحوا للأسد ببيعهم لاسرائيل. لديهم وسائلهم لتشويش المسار السوري. عملية انتحارية أو اثنتان ستؤديان الي ايقاف المفاوضات، إذ أن سورية سترفض شجبهما ويتكرر ما حدث في 1996. مع: خطة الانطواء ماتت. ورغم أن اولمرت ما زال يؤمن بها، إلا أنه سيحتاج الي سياسة بديلة. عمير بيرتس الذي يريد التميز عن رئيس الوزراء مضطر لانقاذ صورته اليسارية، وهو يلمح بالتوجه نحو المسار السوري بعد الحرب. اولمرت يستطيع الالتفاف عليه من الشمال باقتراح مفاجيء للأسد ويحظي بدعم كديما والعمل.
ضد: اولمرت يرفض التفاوض مع سورية اللاشريك وسيحتاج الي سبب جيد الي تغيير موقفه. الأهم من ذلك هو أن اولمرت أظهر في هذه الحرب بأنه يفتقر للفهم العسكري، إلا أنه مُلم بالسياسة. وفي التركيبة الحالية للكنيست لا توجد لديه اغلبية (61) عضو كنيست مؤيدين للانسحاب من الجولان.
الوف بنمراسل سياسي للصحيفة(هآرتس) 10/8/2006