جدل بمجلس الوزراء اللبناني بعد اقتراح رفع التمثيل الفلسطيني لسفارة
وسط اعتراضات تتذرع بالسلاح والتوطين وتأجيج الخلافاتجدل بمجلس الوزراء اللبناني بعد اقتراح رفع التمثيل الفلسطيني لسفارةبيروت ـ القدس العربي ـ من سعد الياس:أدرج مجلس الوزراء اللبناني في جلسته مساء امس مسألة رفع مستوي مكتب ممثلية منظمة التحرير الفلسطينية في بيروت الي سفارة فلسطينية، وهو ما لقي اعتراضات تحدثت عن أن هذا الامر يمهد للتوطين ولتأجيج الخلافات الفلسطينية. وقد استغرب رئيس الجانب اللبناني في لجنة الحوار اللبنانية ـ الفلسطينية السفير خليل مكاوي الاعتراضات التي أثيرت من بعض الجهات حول هذه القضية، واعتبر ان منح جوازات السفر للفلسطينيين من قبل السفارة يعزز حق العودة المناقض تماماً للتوطين مؤكداً عدم جواز ربط السفارة بقرار منع السلاح الفلسطيني خارج المخيمات. وسأل: ماذا يمنع في حال وجود سفارة من تنفيذ هذا القرار؟ . وقال السفير مكاوي ان منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني اكان في الداخل او الخارج، وهذا ما اقر في القمم العربية واعترفت به الجامعة العربية . وقال نحن لا ندخل في الخلافات الفلسطينية ـ الفلسطينية خصوصاً في ظل المساعي الجارية لتشكيل حكومة وحدة بين جميع الفلسطينيين. بالنسبة الينا نحن نعترف كما العالم بأجمعه والامم المتحدة وكل الدول العربية بمنظمة التحرير كالممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني . واضاف وفي العام 1988 عندما اعلنت دولة فلسطين في الجزائر من قبل المجلس الوطني الفلسطيني اعترفت الجامعة العربية رأساً بهذه الدولة ورفعت تالياً كل مكاتب المنظمة في الدول العربية الي مستوي سفارات باستثناء سورية ولبنان آنذاك لاسباب معروفة، ونحن اليوم إذ نطالب برفع مستوي مكتب ممثلية المنظمة الي سفارة لا نقوم سوي بما قامت به منذ زمن كل الدول العربية .واستغرب مكاوي الربط بين موضوع السفارة وتوطين الفلسطينيين لانه لا يستند الي اي منطق، فاذا منحت السفارة الفلسطينية جوازات سفر للفلسطينيين فهذا يعني ان الفلسطيني المقيم في لبنان بات قادراً علي السفر والعودة الي فلسطين وهذا يساعد في حق العودة لا في التوطين. واعتقد انه كلما زاد عدد الدول التي تعترف بالممثلية الفلسطينية كسفارة كلما تعززت مشروعية اقامة الدولة الفلسطينية في فلسطين، وهذا ما ينادي به المجتمع الدولي وما ورد في مبادرة السلام العربية ويعزز ايضا المطالبة بتطبيق القرار 194 الصادر عن الجمعية العامة للامم المتحدة وعندها تسقط كل مشاريع التوطين . وعن اعتبار ان السفارة الفلسطينية لن تكون المرجعية الصالحة للتحاور مع الدولة اللبنانية حول ملفي السلاح والحقوق المدنية وان الاعتراف بها سيؤدي الي تأجيج الخلافات الفلسطينية والتسبّب بعرقلة الحوار اللبناني ـ الفلسطيني قال مكاوي لا افهم سبب الربط بين السفارة وتأجيج الخلافات، فقضية السلاح الفلسطيني خارج المخيمات حازت علي اجماع وطني في مجلس الوزراء وفي هيئة الحوار ولا علاقة للسلاح بالاعتراف بالسفارة، القرار حول منع السلاح خارج المخيمات هو سيادي لبناني، فاذا كانت سفارة ام لم تكن ما علاقة السلاح بها؟ وماذا يمنع في حال الاعتراف بالسفارة ان يتم تنفيذ موضوع السلاح؟ ففي النهاية الدولة ستفرض سيادتها علي ارضها كاملة وسيتم جمع السلاح .