جدل بين دول نامية وواشنطن حول اجتماع مجلس الامن عن حفظ السلام
جدل بين دول نامية وواشنطن حول اجتماع مجلس الامن عن حفظ السلامالامم المتحدة ـ من ايفلين ليوبولد:رأس السفير الامريكي لدي الامم المتحدة جون بولتون امس الاربعاء الجلسة الاولي من جلستين حول الفضائح المالية والجنسية لقوات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة مما أدي الي سيل من الانتقادات من الدول النامية للقوي الكبري.ولا يثور جدل كبير حول القضية الاساسية للاجتماعات بقدر الجدل الذي تثيره مسألة عقد الاجتماعات في اطار مجلس الامن المؤلف من 15 عضوا والذي يتولي مسؤولية اتخاذ قرارات الحرب والسلام والتصديق علي عمليات حفظ السلام.ولكن الجمعية العامة التي تضم كل أعضاء الامم المتحدة البالغ عددهم 191 تتولي مسؤولية التمويل بما في ذلك لقوات حفظ السلام والاشراف علي الشؤون الادارية للامم المتحدة.وعادة ما يطغي عليها مجلس الامن الذي يتمتع فيه الاعضاء الخمسة الدائمون بحق النقض (الفيتو)، واتهمت جنوب افريقيا رئيسة كتلة من 132 دولة أغلبها من الدول النامية تعرف باسم مجموعة السبعة والسبعين بولتون بالتعدي علي اختصاصات الجمعية العامة بعقده لتلك الاجتماعات. ولكن بولتون رئيس مجلس الامن هذا الشهر قال انه بما أن الكيانين مسؤولان عن حفظ السلام فيمكن لاي منهما الدعوة الي عقد اجتماع.وقال الثلاثاء لو لم يكن مجلس الامن قد شكل أبدا أي عمليات لحفظ السلام لم يكن لتصبح هناك أمثلة عن عمليات الشراء والاهدار والاحتيال والانتهاكات في حفظ السلام .والنقطة المحورية التي يدور حولها الجدل الخاص باختصاصات كل كيان هي الصراع علي اصلاحات كبيرة في ادارة الجمعية العامة وتتهم الامانة التي يرأسها كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة الجمعية العامة بالمبالغة في الاهتمام بالتفاصيل.وفي مقابل ذلك يري الكثير من أعضاء الجمعية العامة أن الولايات المتحدة ودولا غربية أخري تتسم بالانانية الشديدة متجاهلة بذلك مصالح الدول الاخري وتوزيع الوظائف. ويلقي مارك مالوك براون رئيس فريق عمل عنان كلمة أمام مجلس الامن اليوم حول التحقيقات التي تجريها الامم المتحدة في تلاعب بعقود واتهامات بالاهدار في عمليات حفظ السلام. ويستمع المجلس يوم الخميس الي شهادة الامير زيد رعد الحسين السفير الاردني الذي تابع الانتهاكات الجنسية بين أفراد حفظ السلام.وتصاعدت التوترات في الاسبوع الماضي عندما اتهم عضوان من مجلس النواب الامريكي وهما الجمهوري هنري هايد والديمقراطي توم لانتوس مجموعة السبعة والسبعين ببذل جهود محمومة لاعاقة جهود اصلاح المؤسسة ورد عضوا مجلس النواب علي خطاب من دوميساني كومالو سفير جنوب افريقيا لدي الامم المتحدة وجهه الي عنان في السادس من شباط (فبراير) متهما فريق عمله بتجاوز سلطات الجمعية عندما أمر باجراء عمليات مراجعة ووقف مسؤولين تجري معهم تحقيقات عن العنف والتحدث الي الصحافيين بدلا من أعضاء الجمعية.وأكد كومالو في مؤتمر صحافي أمس الاول علي أن المجموعة أيضا تتوقع اتخاذ اجراءات في قضايا الفساد أو الاحتيال أو أي مخالفات .ولكنه قال ان لابد من الاصغاء الي صوت كل دولة من الدول الاعضاء واحترامه خلال عملية الاصلاح بغض النظر عن المساهمة التي تقدمها للميزانية .ومضي كومالو يقول عن الاجتماعات التي يعقدها بولتون انه تعد.. راقبنا طويلا تعدي مجلس الامن علي اختصاصات الجمعية العامة .وكثيرا ما أشار بولتون الي أن الولايات المتحدة تدفع 22 في المئة من الميزانية المعتادة و27 في المئة من تكاليف عمليات حفظ السلام. وتدفع اليابان نحو 20 في المئة ويساهم الاتحاد الاوروبي بأكثر من 35 في المئة من الميزانية. ولكن أغلب افراد قوات حفظ السلام من الدول النامية.وردا علي ذلك قال كومالو ان الامم المتحدة منظمة تضم حكومات وليست شركة تضم مساهمين .وأردف قائلا يتم تقييمنا جميعا…فيما يتعلق بقدرتنا علي الدفع .وبعد جدل ثار داخل المجلس حول أي الاشخاص الذين بامكانهم التحدث خلال الاجتماعات قال كومالو انه سيسمح له بالقاء كلمة أمام المجلس. وقال انه سيفعل هذا علي مضض لان القضايا مهمة للغاية بالنسبة لعضويتنا .(رويترز)