جدل حول تجسس اسرائيل واختراق برنامج الطاقة النووية.. استمرار الهجمات ضد السعودية.. وجدل حول قانون مكافحة الارهاب

حجم الخط
0

جدل حول تجسس اسرائيل واختراق برنامج الطاقة النووية.. استمرار الهجمات ضد السعودية.. وجدل حول قانون مكافحة الارهاب

مطالبة الناس بتقديم شكاوي لقولون المسؤول لا ضميره.. سخرية من وداع مبارك لشيراك.. ومهاجمة منقوع الفساد والاستبداد بالعبادجدل حول تجسس اسرائيل واختراق برنامج الطاقة النووية.. استمرار الهجمات ضد السعودية.. وجدل حول قانون مكافحة الارهابالقاهرة ـ القدس العربي ـ من حسنين كروم: كانت الاخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة الجمعة عن اجتماع الرئيس مبارك مع وزيرة القوي العاملة عائشة عبد الهادي ورئيس اتحاد العمال حسين مجاور لبحث ترتيبات الاحتفال بعيد العمال وتأكيده علي انحيازه لهم، وضرورة الحفاظ علي حقوقهم، واستقباله وزير العدل المستشار ممدوح مرعي وتقدم عضو مجلس الشعب المستقل مصطفي بكري ببيان عاجل الي وزير النقل بسبب الخسائر التي يتعرض لها مصنع الحديد والصلب في حلوان سنويا وتقدر بحوالي ثمانمئة مليون جنيه بسبب تأخر هيئة السكة الحديد في نقل خام الحديد من الواحات البحرية الي المصنع والاستعدادات لامتحانات آخر السنة وحرمان 17 من الطلاب من الاخوان المسلمين من امتحان نهاية العام في كلية الخدمة الاجتماعية بالفيوم لتهجمهم ـ كما نشر ـ علي مكتب العميد واعدام 15 طن دقيق فاسد في محافظة شمال سيناء ونفي رئيس مجلس الشعب الدكتور احمد فتحي سرور وجود اي نية او توجه للمساس بالصحافيين في مشروع قانون مكافحة الارهاب الذي يتم اعداده، واستمرار اضراب عمال شركة الطوب الرملي عن الطعام ونقل ثلاثة الي المستشفي احتجاجا علي قرار تصفيتها. والي كل ما لدينا في نهاية الاسبوع.معارك وردودونبدأ بالمعارك والردود واولها من نصيب زميلنا وصديقنا كرم جبر رئيس مجلس ادارة مؤسسة روز اليوسف ضد زميلنا بـ الاهرام والمفكر الاسلامي فهمي هويدي، اذ كان واضحا ان كرم استشاط غضبا مما يكتبه هويدي يوميا في الدستور فقال يوم الجمعة في جريدة روز اليوسف وقد نفد صبره: عندما تناول ما اسماه فضائح التعذيب قال: ان سمعة مصر كأحدي البلاد صاحبة الريادة في هذا الفن الجهنمي اصبحت من المسلمات المتعارف عليها عالميا وهكذا تحدث وكأنه صاحب الحقيقة المطلقة، واصدر احكاما علي سمعة مصر وانها صاحبة ريادة في التعذيب وهي لغة تهكمية فجة لان الريادة تكون في الثقافة والعلوم والاداب وليس التعذيب او الاستخفاف بسمعة مصر في قضية لا تقبل الاستخفاف، وقال: ان 46 معتقلا فشلوا في الانتحار فطلبوا التنازل عن الجنسية المصرية واللجوء الي اسرائيل . واتذكر ان مختار نوح محامي الجماعات الاسلامية ظهر في برنامج 90 دقيقة في قناة المحور، ونفي علمه تماما بالاسماء الواردة في القائمة وشكك في صحتها ورغم ذلك تعامل هويدي مع اشياء غامضة وكأنها حقائق يبني عليها تحليلات واستنتاجات واحكاما .اما زميلنا وصديقنا محمد بركات رئيس تحرير الاخبار فقد انتقد بلطف ـ كعادته في النقد ـ من يهاجمون مشروع قانون مكافحة الارهاب الذي يتم اعداده بقوله عنهم: رغم ان الحكومة كانت تؤكد في كل مرة انها لم ولن تسن قانون الطوارئ الا في المواجهة مع الارهاب والارهابيين وبالرغم من انها كانت صادقة في ذلك بالفعل طوال السنوات الماضية الا ان الكل كان يطالب ويلح في الطلب بضرورة انهاء حالة الطوارئ ويقدمون سببا منطقيا وموضوعيا لذلك بالقول بان دول العالم كلها تتعرض الان لمخاطر الارهاب وكلها تواجهه بقوانين خاصة وليس باعلان حالة الطوارئ او مدها، ولذلك فمن الواجب ان نسن قانونا لمكافحة الارهاب الذي يتعرض الان لحملة شعواء تحاول الطعن فيه وتشويهه رغم انه لم يخرج الي النور، بعد وما زالت تجري عملية وضع مشروع نصوصه في ضوء الهدف منه والسبب الذي يقام من اجله وهو مواجهة اخطار الارهاب. والسؤال الذي يطرح نفسه الان لماذا هذه الحملة ومن يقف وراءها؟ .معارك الاسلاميينوالي معارك الاسلاميين واولها للدكتور سيد القمني الذي نشرت له جريدة القاهرة مقالا قال فيه عن الزنا ـ والعياذ بالله ـ واقامة الحد فيه: ان حد الزنا قد وضعت له شروطه الصعبة التي وضعت له خصيصا دون بقية الحدود، وهو وجود اربعة شهود عدول يرونه كالميل في المكحلة، بحسب تفاسير الكبار من لوامع الفقه، لانه اشد الحدود واكثرها قسوة وفظاظة، كما لو كان يريد ان يجعل اثبات واقعة الزنا امرا مستحيلا. وقد افزعت هذه الشروط صحابة النبي صلي الله عليه وسلم خاصة الغيورين منهم، الذين ان وجدوا رجالا يعتلون نساءهم وذهبوا يبحثون عن شهود عدول، يكون الجاني والجانية قد قضيا وطرهما واستمتعا بالحرام ثم يفلتان من العقوبة. فاذا رماهما الزوج بالزنا دون تلك البينة المستحيلة اقيم عليه حد عقابي هو حد قذف المحصنات. وقد ارقت تلك المشكلة كبار الصحابة، يقول سعد بن عيادة الانصاري: (والله يا رسول الله اني اعلم انها (الآية) حق وانها من عند الله، لكني تعجبت لو وجدت لكاعا (زوجته قد تفخذها رجل.. لم يكن لي ان اهيجه ولا احركه حتي آتي بأربعة شهداء، فوالله اني لا آتي بهم حتي يقضي حاجته، فما لبثوا يسيرا حتي جاء هلال بن امية من ارضة عشيا فوجد عند اهله رجلا، فرأي بعينه وسمع باذنه فلم يهيجه حتي اصبح فغدا علي رسول الله فقال: اني جئت اصلي عشيا فوجدت عندها رجلا فرأيت بعيني وسمعت بأذني، فكره الرسول ما جاء به واشتد عليه (اسباب النزول للواحدي ص 212 و213 واورده بن عبد البر في الاستيعاب مجلد 4 ص 1042).انصاري آخر هو عويمر بن ابيض العجلاني دخل بيته فوجد رجلا ممتطيا زوجته، وبقية الخيرين ان الزني قد تأكد ليس بأربعة شهود حسب كتاب الله، ولكن الزانيتين انجبتا ولدين كل منهما هو الاشبه بالمتهم بالزني. ولم يكن ذلك دليلا فهو ليس بإحدي القرائن والشروط الواردة لاقامة حد الزني. هو ما يعني انه رغم انهم صحابة وصويحبات رسول الله وأنهم عاشوا الزمن القدسي، وفي اطهر البقع علي الارض، ورغم ان الشريعة قائمة ومطبقة بتمامها وكمالها تطبيقا ليس له شبيه قبله ولا بعده، ومع ذلك ورغم كل ذلك، فان هذا لم يمنع من الفعل الذي يخشاه مشايخ ايامنا ويطلبون له الحجاب كما لو كان الحجاب اكرم من وجود سيد المرسلين بنفسه او كما لو ان الحجاب سيمنع ما لم يتمكن نبي الامة من منعه زمن تطبيق الشريعة.لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم. ما هذا الكلام؟ وما هي الفائدة التي نجنيها من مثل هذه المعارك والاعتماد علي هكذا روايات مشكوك فيها من جانب البعض؟ونترك سيد القمني الذي لا بد ان نذكر القراء بأنه كتب يصف العرب بالغزاة لمصر ونهبها واذلال شعبها وينكر عروبة بلادنا حماها الله من شر حسده هو وامثاله لنتجه لـ الدستور يوم الجمعة حيث نقرأ للاستاذ بالجامعة الامريكية بالقاهرة الدكتور جلال امين في عموده ـ من مفكرتي الشخصية ـ لكننا نلمس ان فريقين من المتنازعين ازعجوه وعكروا عليه صفوه، فقال عنهما متأففا: نحن نسمع ان اول من يحتج علي التوجيه للذات الالهية في مقال او قصيدة، هم عمال المطابع، وهؤلاء، وان كانوا قد نالوا قسطا من التعلم فان مستواهم المادي اقل من مستوي الكتّاب والشعراء، اما المثقفون العلمانيون الذين يتجرأون علي الدين علي هذا النحو، فهم ينتمون الي طبقة اعلي اجتماعيا، اما بمستوي معيشتهم الحالي او بما يطمحون اليه من مستوي معيشة عال. لقد اخذوا الامتيازات المالية، وركبوا السيارات الفاخرة واحتلت صورهم الجرائد، وصدعوا ادمغة الناس بكلام غير مفهوم عن الحداثة وما بعد الحداثة، متسلحين بدرجة الدكتوراه التي لا يعلم الا الله كيف حصلوا عليها، كما تسلحوا بقربهم من الحكام الذين لا يمارس هؤلاء المثقفون ضدهم دفاعهم المزعوم عن الحرية بمعني مقاومة الحكم الفاسد والظالم، غيروا الموضوع وحولوا انظارهم في اتجاه آخر وكأن الامر لا يعنيهم، اخذوا كل شيء من عامة الناس ولم يريدوا ان يتركوا لهم حتي الدين، فيصرون علي تفسير الدين علي هواهم ويعبثون به كما شاءوا ويتظاهرون بأنهم مصلحو الفكر الديني، بينما هم يعاملونه كما لو كان زائدة غير ضرورية .وهو يشير الي القصيدة التي نشرت في مجلة ابداع التي تصدرها وزارة الثقافة وقالت عنها في نفس يوم الجمعة زميلتنا بـ الاخبار مديحة عزب: لسنا ضد الابداع اطلاقا. ولو كان الشعب المصري ضد الابداع لما كان ظهور عمالقة الفن والشعر والرسم والموسيقي علي مدي اجيال واجيال، ولكننا ضد الفجور الذي يمارسه البعض باسم حرية الفكر والابداع. ولعل اشد انواع الفجور هو التطاول علي الذات الالهية. فاي ابداع هذا الذي يقول ان الله قاعد يزغط البط. او انه يمسك بالضرع ليتحسس كمية اللبن او انه مطلوب للتحقيق. ايها المبدعون لطالما دعونا لكم بالهداية والكف عن هذا العبث الذي تسمونه ابداعا اما وقد تبين لنا عنادكم واصراركم فانني مع من يوافقني في الرأي ندعو عليكم بمزيد من عمي القلب والبصيرة وصدق الله اذ يقول: فانها لا تعمي الابصار ولكن تعمي القلوب التي في الصدور .التجسسوالي ما في الصدور وسوف تكشفه التحقيقات والمحاكمات في قضية اتهام المهندس بهيئة الطاقة الذرية محمد سيد صابر ونبدأ بـ المصري اليوم يوم الخميس وتحقيق زميلنا عادل البهنساوي الذي جاء فيه اختلفت الآراء وسادت اجواء من الدهشة عندما سمع المسؤولون بالواقعة، ما بين مصدق بها وفريق يطرح تساؤلات محيرة حول حقيقة الواقعة من عدمها، بالدرجة التي حدت بالبعض الي انه يجب التفريق بين الافلام الهندية وبين الوقائع الثابتة، وفريق آخر يقول: ان القضية امام القضاء وجميع اوراقها امام ميزان العدل وهو الذي سيفصل في النهاية في صحة الواقعة من عدمها.الخبراء والمسؤولون مارسوا اعمالهم بشكل عادي، اللجان استمرت في العمل كالمعتاد ومجالس الاقسام انعقدت في مواعيدها المقررة في هذا المركز الذي انشئ عام 82 ويضم 9 اقسام تشمل قسم هندسة الامان النووي المكلف بتقييم المنشآت النووية ومنحها التراخيص اللازمة للتشغيل.يقول مسؤول رسمي لـ المصري اليوم ان المركز كله فوجئ واندهش من هذه الواقعة خاصة ان المتهم ترك عمله منذ ثلاث سنوات وانقطعت صلته تماما بالمركز. ويضيف المسؤول ان اعمال قسم هندسة الامان النووي ليست بها اسرار يمكن ان يقال انها خطر علي الامن القومي، خاصة ان كل ملفات القسم معروفة ومعلومة لكل الجهات العالمية.وقال المسؤول: هذه الواقعة لا تمثل نقطة سوداء في تاريخ المركز لانها واقعة فردية والناس معادن فيهم السيئ وفيهم الصالح ولا تزر وازرة وزر اخري.. ونحن ننتظر حكم القضاء، وقال مسؤول آخر بهيئة الطاقة الذرية: ان الواقعة محيرة ولغز مجهول لان المتهم ترك العمل منذ ثلاث سنوات وتكاد تكون صلته قد انقطعت، فأي ملفات يمكن ان يكون قد حصل عليها في غيابة عن القسم الذي يعمل، واضاف في مفاعل انشاص التجريبي الجديد الذي بدأ المتهم عمله فيه جميع ملفات واوراق هذا المفاعل معروفة للجانب الامريكي لانه كان مطلعا علي قصة انشائه منذ البداية مع الجانب الارجنتيني لذلك انا لا اميل ـ يقول المسؤول ـ الي تصديق هذه الرواية ولكننا ننتظر احكام القضاء لنعرف خلفياتها بالتفصيل .اما زميله بـ الوفد وعضو مجلس الشعب عن بورسعيد وعضو الهيئة العليا لحزب الوفد محمد مصطفي شردي فقد طالب باعادة النظر في العلاقات مع اسرائيل بقوله: اعتقد ان الوقت قد حان لتتحرك كرامة المصريين وان نعلن رسميا اعاد دراسة العلاقات مع اسرائيل في ضوء اصرارها الدائم علي استمرار حالة الحرب بين البلدين، فالذي يتجسس علينا لا يمكن ابدا ان يتحول الي صديق، واذا كنا في خلال ستة اشهر قد اكتشفنا شبكتين للجاسوسية وعشنا قضية اسري 1967 الشهداء الذين قتلوا وهم عزل فأنا اعتقد ان المزيد من الصمت سيكون رسالة غاية في السلبية، نحن لا نتحدث هنا عما تفعله اسرائيل مع دول عربية اخري بل عما تفعله مع مصر، ولا اريد ان اقرأ تصريحات من نوعية اهمية العلاقات واهمية الدبلوماسية لانها بصراحة تصريحات تحرق الدم.نحن لا نريد حربا من اسرائيل ولكن نريد ان نضعها في موقعها الصحيح ويجب هذه المرة الا ندير خدنا لنتلقي صفعة جديدة. اعتقد ان اعادة التفكير في علاقاتنا اصبح امرا هاما للغاية .اما زميلنا وصديقنا مدير تحرير الاحرار عصام كامل فتوقع الآتي في نفس اليوم. قال: بعد القبض علي احد اعضاء شبكة تجسس اسرائيلية علي مصر يصبح من المؤكد اننا بحاجة الي حرب ولكن ليست ضد ايران .والي يوم الجمعة بادئين بـ الدستور وزميلنا ب الاهرام نبيل شرف الدين الذي انقض علي الاوضاع الداخلية واتهمها بالتسبب في ضعف الانتماء بقوله: دعونا نعترف بشجاعة ومن دون مكابرة ان القصة بمنتهي البساطة هي ان مصر باتت تعاني ازمة حقيقية في اعز ما تملك وهم ابناؤها، فرغم كل الاغنيات واحاديث الامنيات والتصريحات الرسمية التي تتغزل في عمق انتماء المصريين لوطنهم، وتعلقهم به الي حد الهيام، نعم كان الامر هكذا ذات زمن او ازمنة ولت، لكن الامر لم يعد هكذا الان، فقد اصبح بيننا في مصر من يقدم ولاءه لمعتقده علي ولائه لوطنه، ويعتبر الماليزي المسلم خير واحب اليه من ابن جلدته القبطي المصري، وبيننا من يقدم ولاءه لجماعته او لحزبه او حتي لفكرته، علي عمق القاسم المشترك بينه وبين الآخرين من مخالفيه، وفوق كل هذا بيننا ـ او بتعبير ادق ـ صار معظمنا ممن يضعون انفسهم اولا وبعد ذلك فليأتي الطوفان الذي لا يبقي ولا يذر.. وراجعوا مثلا تجربة رؤساء تحرير الصحف الحكومية البائدين والقاعدين. هذا المناخ المسموم لابد ان يفرز بين الحين والآخر بثوراً من نوع جواسيس السلام الذين يجسدون كل شرور المجتمع في اعماقهم بدءا من الانانية والعدوانية والنفاق وصولا الي عدم الاكتراث بجوهر اي قيمة انسانية نبيلة ما دام يحتفظ بمظهر اجتماعي براق .واخيرا عودة الي المصري اليوم امس والحديث الذي نشرته لزوجة المتهم محمد سيد صابر، وهي السيدة منال ابراهيم عبد الغني واجراه معها زميلنا صابر مشهور، وقالت فيه: سافر زوجي الي السعودية لمواصلة عمله بكلية المعلمين بالرياض لحين تسلم عمله بالشركة متعددة الجنسيات وبعد فترة وفي فبراير الماضي وقبل القبض عليه بأسبوعين اتصل بي وابلغني انه قابل مسؤولي الشركة وان هناك طلبات مريبة وسأبلغ عنها السفارة المصرية في الرياض ورفض توضيح اي شيء خشية ان يكون الهاتف مراقبا. واكد لي انه سيشرح كل شيء عند عودته، في هذه الاثناء وصل جهاز حاسب محمول كان زوجي قد ارسله من الصين باسمي بالبريد السريع وتسلمته من الجمارك بعد ان انتهت ثلاث لجان من فحصه حيث سلمه مندوب البريد السريع بالمنزل وبعد اسبوع حضر رجال المخابرات ومعهم طاهر الخولي رئيس نيابة امن الدولة وعرفوني بأنفسهم وكانوا محترمين ومهذبين الي ابعد حد خلال عملية التفتيش واعطي رجال المخابرات لطفلتي آية ومنة حلويات وشيكولاته .الرئيس مباركوالي رئيسنا بارك الله فيه ورعاه والي آخر الدعاء المستجاب باذنه تعالي، رغم انف كاتب الدستور ثقيل الظل بعد ان كان خفيفه، وهو بلال فضل. وتحوله الي ثقيل ظل جاء بعد قوله يوم الخميس عن رئيسنا: فيما يري النائم رأيت الرئيس الفرنسي جاك شيراك وهو في زيارة رسمية لمصر بعد تركه لمنصبه يصطحبه الرئيس مبارك من مطار القاهرة ليطوف به شوارع القاهرة التي احتشد فيها المصريون ليشدوا من ازر شيراك ويطيبوا خاطره ويعلنوا بالمرة ولاءهم لقائدهم الضرورة وأبيهم بالاختيار الرئيس مبارك. رأيت في منامي شيراك مذهولا من هول ما رآه من دفء وحفاوة، رأيته يمسح دمعة سالت علي خده الطويل، ورأيت الرئيس مبارك يناوله منديلا ويربت علي كتفه قائلا (خدت ايه بقي من فرنسا.. فاكر لما قلت لك في معرض الاثار الغارقة ان مصر مالهاش زي ، ورأيت شيراك يهز رأسه تأثرا انا باعيط لاني ظلمت الناس التريه شيك دي.. كنت فاكرهم مخبرين .هل نري مشهدا كهذا بعين الحقيقة قريبا؟ اميل الي الاجابة بنعم، لان الشعب المصري طيب وحنون ويقدر العشرة، والمصريون يعلمون جيدا بخبرتهم في تداول السلطة ان الحاكم تصعب عليه نفسه بعد ان يترك الحكم لدرجة توجب الوقوف الي جنبه في مرحلة كهذه، لان الناس لبعضيها، وهو ما فعله رئيسنا عندما استقطع من وقته الثمين ثلاثة ايام بلياليها لاعلان تضامنه مع شيراك، في وقت زنقة كهذا لا يريد ولاد الحرام في فرنسا ان يتركوا جمله يخرج بما حمل، بل يصرون علي محاسبته علي كل فرنوك (تصغير فرنك)، لا احتاج لان اكون نائما او خبيرا سياحيا يقظا لكي اري ان السياحة الفرنسية ستشهد صحوة غير مسبوقة بعد زيارة الرئيس التضامنية لشيراك، لان كثيرا من الفرنسيين الان دون شك تواقون لزيارة البلد الذي ينجب بسم الله ما شاء الله قادة اصحاء اشداء يتغير عليهم ثلاثة رؤساء فرنسيين دون ان يتغيروا او يبدلوا تبديلا.لذلك لا اريد ان تأخذنا الجدعنة مع شيراك اكثر من اللازم فتنسينا انتهاز الفرصة السانحة لكي نثبت عمليا للفرنسيس كذب ما يرددونه بمناسبة او غير مناسبة، انهم ادخلونا بحملة زعيمهم نابليون في مصاف الامم المتحضرة فنؤكد لهم اننا ما زلنا كما نحن علي حطة يد التاريخ لم نسمح ابدا لافكارهم الملوثة التي رموها في تربتنا ان تؤثر فينا. ما زلنا كما نحن ندين بالولاء لمن يحكمنا ولا نسمح له ان يتركنا حتي يتوفانا الله، ولو حتي تنطع اراذلنا لمنافسته في الانتخابات نختاره هو، لاننا مؤمنون والمؤمن مصاب، سنريهم ان بلادنا التي احتاجوا سنين وعلماء وبعثات لوصفها، نحتاج الي كلمتين فقط لوصفها، مصر مبارك وسنفرجهم ان حجر رشيد الذي اقاموا الدنيا واقعدوها به، لو خيرت مصريا بينه وبين حجر معسل لاختار المعسل لانه لن يكون بحاجة لفهم اللغة الهيروغليفية وهو يعيشها كل يوم .لا حول ولا قوة الا بالله، ما هذا الكلام الهيروغليفي؟ ولهذا يا اعزائي لم اجد اي مبرر لان ازعجكم بلغة لا تفهمونها بعكس اللغة العربية الفصحي والمفهومة للكافة ولأبناء امة حِنا للسيف، حِنا للخيل التي كتب بها في نفس اليوم الخميس في الجمهورية زميلنا وصديقنا محمد ابو الحديد رئيس مجلس الادارة قائلا بغضب وله الحق كل الحق في غضبه: مخطط كبير متصل، استهدف في البداية علاء مبارك حين ظلوا لسنوات ينسبون اليه كل فعل يثير الرأي العام فلما ايقنوا انه ليس له في السياسة ولا يرد علي ما ينسبونه اليه، انتقلوا الي جمال.ويستطيع جمال مبارك بالتأكيد ان يدافع عن نفسه، ولكن كيف وهو ابن الرجل الذي دافع علي مدي ربع قرن عن حرية الصحافة، انقذها من اغلال القانون 93، وانقذ الصحافيين بعد ذلك من اغلال الحبس في قضايا النشر، ورفض رغم كل التجاوزات التي تمسه شخصيا وتمس افراد عائلته ان يغلق صحيفة، او يقدم صحافيا للمحاكمة.اكاد احس بمشاعر الرئيس كأب، لكني اعرف في نفس الوقت ايمانه الذي لا يتزعزع بالحرية والديمقراطية، وهو الذي يؤكد دائما ان التجربة كفيلة بأن تصوب نفسها وتصحح مسارها اذا شابها اي تجاوز او انحراف .طبعا، هذا مخطط كبير ومدروس، ويتم تنفيذه بعناية والا فبماذا نفسر ان كبير الحاسدين والحاقدين والنفاثين وهو ابراهيم عيسي رئيس تحرير الدستور انتظر حتي انتهي من قراءة ما كتبه ابو الحديد ليقول في اليوم التالي الجمعة كلما تحدث مسؤول مصري يقولك انا انام وضميري مرتاح .. الموضة اليومين دول ان يخرج علينا المسؤولون (واغلبهم منقوعون في الاستبداد والفساد، كي يؤكدوا ان ما يفعلونه لصالح الوطن، ولا ينشدون من ورائه منصبا او نفوذا او فلوسا لهم ولاولادهم، ولذلك فهم يحلفون انهم ينامون وضميرهم متسريح، اعرف انك ستندهش من تصريحاتهم ومن ثقتهم البالغة في الحديث عن الضمير، واريد ان اطمئنك ان المسؤولين لا يعرفون معني الضمير بدقة ولذلك يخلطون بين الضمير والطحال! او في احسن الاحوال لا يعرفون الفرق بين الضمير وبين الطحال او المصران الاعور، لا احد منا يعرف اين ضميره، فهو عضو في جسد الانسان لا ندرك موضعه بالضبط هل هو في العقل ام في القلب.. لكن المؤكد ان البقاء في السلطة يقتل الاحساس بالضمير ويصنع مبررات يدافع بها المسؤول عن اخطائه بل وعن جرائمه حتي يبدو مرتاح البال والضمير امام نفسه. الرئيس مبارك لن يجد ضميرا مرتاحا مثل ضميره فهو يعتقد يقينا انه لولاه شخصيا لكانت مصر غرقت والبلد جاعت والناس ماتت وحين يطلق يد ابنه في مصر يفعل بها ما يشاء او يتحالف مع الامريكان او يعتقل عشرات الالاف من المواطنين بدون محاكمات ح يقولك ان ضميره مرتاح.. الكارثة ان نترك كل مسؤول لضميره فهذا لا يمت بصلة للديمقراطية ولا للعدالة ولا للاسلام فالشعوب والناس والرعية هي التي تحاسب وتحكم علي المسؤولين. اما الذين يصرون علي ان يناشدوا المسؤولين وينشدوا تحرك ضمير الوزير فلان او علان الكبير فعلي الاقل ركزوا في العضو الذي يتساهل القولون يعني توجهوا بندائكم الي قولون السيد المسؤول بدلا من ضميره وقولوا له: هل قولون سيادتكم مرتاح لهذا القرار؟ علي الاقل نحن نعرف ان القولون موجود .لا. لا. هذا كثير ويصعب علي امثالي احتماله.جمال مباركوالي جمال مبارك الامين العام المساعد للحزب الوطني الحاكم وأمين امانة السياسات واجتماعه بقيادات الحزب في محافظة الدقهلية وقوله لهم ـ نقلا عن زميلنا بجريدة روز اليوسف امس ـ اسلام كمال: هاجم بشدة الصحف التي رددت شائعات حول خصخصة هيئة التأمين الصحي والحديث حول ان الحزب الوطني يصدر قرارات سرية بخصوص النظام الجديد للتأمين الصحي، مؤكدا ان هذه شعارات وعنتريات وكلام عار تماما عن الصحة، وبتحليلها نجد انها خالية من المضمون خاصة انني نفسي اقمت حوارات مع الناس والمجتمع المدني في مختلف المحافظات حول هذا الموضوع وحسم هذا الجدل، مؤكدا انه لا يصدر قرارات سرية وقلنا كلامنا في هذا السياق وسياستنا وبرامجنا منشورة ومن السهل الاطلاع عليها، كاشفا عن انه سيتم حل ازمة تعثر الفلاحين في سداد ديونهم ببنك التنمية والائتمان الزراعي حيث يتم بحث هذه المشكلة داخل اروقة الحزب الان بالتنسيق مع الوزراء المعنيين. واشار جمال ايضا الي انه لا صحة لما يتردد حول ان الحزب وحكومته يهددون الاراضي الزراعية بوضع حيز عمراني جديد والسماح بالبناء علي الرقع الزراعية، موضحا ان البناء والنمو العمراني المخصص يهدف اساسا الي الحفاظ علي الاراضي الزراعية. وقال ان هناك مخططا لاستصلاح مليون فدان ضمن البرنامج الانتخابي الرئاسي والحزبي.واضاف امين السياسات ان هناك فارقا بين الشعارات البالية والجدل العقيم الذي يعتمد علي ركائز زمن فات والفكر الواقعي، فنحن لدينا مشاكل ولدينا حلول ايضا نطرحها علي مائدة الحوار لنتشاور حولها مع الاحزاب الاخري داعيا الي حوار حقيقي معهم بعيدا عن المزايدات.. واؤكد انني علي قناعة من اننا نستطيع توفير الـ4.5 مليون فرصة عمل وهذا ليس كلام انتخابات. واكد جمال مبارك انه يتم حاليا حل ازمة مصرف كتشز الشهير بمعدلات التلوث العالية فيه، وقال انه سيبحث مع وزير التجارة والصناعة المشاكل التي اوردتها له الكوادر الحزبية والنواب حول المناطق الصناعية .مصر والسعوديةواخيرا الي مصر والسعودية وتزايد الاهتمام بقضية قيادة السعودية للمنطقة بعد تواري دور مصر وتقزيمه، ونشرت مجلة المصور مقالا لاستاذ التاريخ الدكتور يونان لبيب رزق الذي قال ان الذين يروجون لهذه المقولة يستندون الي عدد من الشواهد واضاف: منها ان مصر نفسها قد تخلت طواعية عن هذا الدور بعد توقيع ما عرف باتفاقية السلام مع اسرائيل عام 1979 وهي الاتفاقية التي ادت من الناحية الواقعية الي عزل مصر عن بيئتها الطبيعية.. البيئة العربية، مما تقرر في مؤتمر القمة في بغداد الذي عقد بعد ابرام هذه الاتفاقية، والذي تقرر فيه تجميد عضوية مصر في المؤسسة التي قامت علي انشائها جامعة الدول العربية، ثم انه رغم تغير الظروف وعودة مصر الي الجامعة وعودة الجامعة الي دولة المقر، وهي مصر، فان الحال لم يعد ابدا لما كان عليه من قبل. ومنها ما ترتب علي ذلك من محاولة بعض الدول العربية ان تحتل مكان الريادة، فيما جربه العراق علي عهد الرئيس الراحل صدام حسين وانتهي الامر بأن لجأ الرجل الي مصر اثناء حربه الطويلة ضد الثورة الايرانية والتي استمرت لنحو ثماني سنوات، فسعي الي القاهرة لتمده بالسلاح والذخيرة والخبراء وبالفلاحين في الوقت نفسه لزراعة اراضي بلاد الرافدين الخصيبة بدلا من زراعها الذين تم تجنيدهم في جيش بلادهم. وهي المحاولة التي تكررت بعد ذلك، ولا تزال من الدول النفطية بعد الزيادة الطفرية في ثرواتها كاحدي نتائج حرب اكتوبر 1973 وهي الحرب التي تحملت مصر كل نفقاتها ومخاطرها وقد نسي هؤلاء احدي المقولات الشهيرة ليس بالمال وحده يصنع الانسان وهو ما ينطبق علي الحكومات ايضا، خاصة اذا ما تم انفاقه في غير اوجه التنمية التي يفترض ان ينفق عليها!المستجد الثالث نشأ عما جري منذ مطلع التسعينات من انتهاء العالم ثنائي القطبية واختفاء الاتحاد السوفييتي وانفراد الولايات المتحدة الامريكية بالدور الاول والاخير، ولحكومة واشنطن سياسة قديمة تؤكدها الوثائق المنشورة منذ عهد الرئيس ايزنهاور حتي الان وهي سياسة تقوم علي تقزيم الدور المصري في المنطقة ليس كرها في المصريين ـ لا سمح الله ـ ولكن لان مصالحها تقتضي ذلك، فدور مصر في قيادة الامة يعني ببساطة تحقيق المصالح العربية وليس مصالح دول الغرب فيها، وهو ما جربوه مرات في عصر محمد علي، وفي عهد اسماعيل، وفي ايام عبد الناصر، ولا نظن انهم راغبون في عودته خصوصا عندما تتفق هذه السياسات مع تأمين اسرائيل ومع رغبات بعض الحكام العرب.رغم ذلك فانه في تقديرنا ان تلك المستجدات السياسية او الاقتصادية لا تصنع وضعا دائما، ولكنها يمكن ان تقود الي وضع مؤقت تنتهي بانتهائه، اذ تبقي قبلها وبعدها حقائق الجغرافيا والتاريخ .وفي الحقيقة فقد وقع الدكتور يونان في خطأين هنا، الاول قوله ان صدام حسين لجأ اثناء حربه ضد الثورة الايرانية الي مصر لتمده بالفلاحين بدلا من العراقيين الذين تم تجنيدهم في الجيش، بينما الاستعانة بالفلاحين المصريين بدأت في عام 1974 اي قبل الحرب مع ايران بست سنوات، واول مجموعة منهم استقرت في قرية الخالصة ولكن مئات الالوف من المصريين الذين تدفقوا علي العراق لم يعملوا اساسا في الزراعة. وبالنسبة لامداد مصر العراق بالاسلحة والذخيرة، فقد كان العراق يشتري ذخائر وقطع غيار الاسلحة السوفييتية من مصر، والرئيس الراحل انور السادات نفسه قال في خطبة علنية ان مصر تبيع الذخيرة للعراق وكان يتمني ان يقدمها مجانا اليه، ردا علي ما قدموه لمصر قبل حرب اكتوبر لولا ظروفها الاقتصادية.والخطأ الثاني قوله ان مصر تحملت كل نفقات حرب اكتوبر ومخاطرها، والحقيقة ان عددا من الدول العربية ساهمت بالمال والسلاح، دول الخليج والسعودية ساهمت والجزائر اشترت اسلحة بمئة مليون دولار دفعتها للاتحاد السوفييتي وارسلها الي مصر، والعراق ارسل قبل الحرب مبلغ خمسين مليون دولار وسربين من طائرات هوكر هنتر المقاتلة القاذفة شاركت في اول هجوم جوي ثم الاهم وهو حظر البترول الذي قادته السعودية.وانا لا اجد اي مبرر لان ننكر افضال الاخرين علينا كلما وقع بيننا وبينهم اي خلاف.وفي الدستور ـ امس ـ الجمعة واصل الكاتب والسيناريست اسامة انور عكاشة هجومه الكاسح ضد السعودية ودول الخليج ونظام الحكم في مصر بقوله: نتيجة لاكثر من ربع قرن من التراجح والجمود والتكلس الذي يشبه حالة التخشب الرمي تحول الدور المصري، صاحب الجلالة في المنطقة الي مجرد موقع استراتيجي خال معروض للبيع او للايجار.. فكان طبيعيا ان يدخلوا طوال العمر بقضهم وقضيضهم يرثون ويشترون ويستأجرون، مكنتهم اموالهم من تأسيس الفضائيات المسيطرة اعلاميا، فاشتروا الفضاء المصري.. وسعودوا الغناء والتذوق الفني وفرضوا شروط الثقافة البدوية الصحراوية علي انتاجات المصريين.. واحتكروا اصوات المطربين والمطربات لصالح مطربيهم ولترويج ذوقهم الغنائي..صارت كل مطربة مصرية مضطرة الي ان تضمن البومها اغنية خليجية كلاما ولحنا.. اما نفاقا او خضوعا.. ليقف طويل العمر ويعلن وسط الاخيشة والاكلين من بقايا موائده انه سيجعل المصريين جميعا يغنون باللهجة الخليجية خلال سنوات معدودة.. وما حدث في الاغنية حدث في السينما وفي الدراما التلفزيونية، واذا كنت اركز علي الاعلام والفن فلاننا نعلم جميعا خطورة غزو الوجدان . واشير بالمناسبة وانا اشعر بجرح ينزف في صدري الي نجاحهم الملحوظ في سعودة الكوادر المصرية بحيث اصبح الاعلامي المصري الذي يعمل لدي فضائية سعودية او خليجية سواء كان مقدم برامج او صحافيا او فنانا او مخرجا مرتبطا بلقمة العيش الطرية التي يحصل عليها، اصبحت مصر تدور في الفلك السعودي الذي تحدده وترسم مداره السياسة الامريكية وقد اضاءت كل الانوار الخضراء لكي يقود السعوديون نوعا من التحالف الثلاثي تتبعهم كل من مصر والاردن ويتم عن طريقه ايجاد تكتل سني في مواجهة الخطر الشيعي المزعوم الذي يستخدمه الامريكان كفزاعة ويستخدم في الوقت نفسه لعزل سورية وتطويع النظام فيها لمقتضيات تنفيذ الاجندة الامريكو ـ اسرائيلية لانظمة التعاون علي النمط الامريكي .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية