الرئيس اللبناني ميشال عون لدى استقباله السفير البابوي جوزف سبيتيري في القصر الرئاسي في بيروت أمس الثلاثاء
بيروت- “القدس العربي”: بعد مرور ساعات على إعلان رئاسة الجمهورية اللبنانية عن زيارة البابا فرنسيس إلى لبنان في حزيران/يونيو المقبل، حصل لغط كبير حول هذه الزيارة، بعدما علّق مدير الموقع الرسمي للفاتيكان ماتّيو بروني على تغريدة الصفحة الرسمية التابعة لرئاسة الجمهورية، قائلاً: “إن الزيارة هي فرضية قيد الدرس”. كذلك فإن مراسل الفاتيكان لصحيفة “ناشونال كاثوليك ريبورتر” كريستوفر وايت كتب على “تويتر”: “إن رئيس لبنان أعلن أن البابا سيزور البلاد في حزيران المقبل… لم يؤكّد الفاتيكان الزيارة بعد”.
كثير هالقد للصراحة، مين بدنا نصدق هلق، حضرتك او صحافي الفاتيكان https://t.co/V9P7wAeTo8
— ghina jaber (@rolawghina) April 5, 2022
وعلى الإثر، تعرّضت الرئاسة اللبنانية لانتقادات سياسية وإعلامية واتهامات بمحاولة توظيف زيارة البابا لأهداف خاصة معروفة، وبأن مسارعة الرئاسة اللبنانية للإعلان عن الزيارة قفز فوق الأصول الديبلوماسية والأدبيات البروتوكولية التي تترك للكرسي الرسولي تحديد توقيت الإعلان الرسمي عن أجندة تحركات البابا ومواعيد زياراته الخارجية.
بعد مبادرة موقع الفاتيكان الألكتروني إلى تكذيب خبر أعلنه الرئيس ميشال عون، لغاية مشبوهة قُبَيْلَ موعد الإنتخابات النيابية، و مفاده أن قداسة البابا فرنسيس سيزور لبنان في حزيران المقبل، يتحتم على مدير عام رئاسة الجمهورية أن يقدم لقداسة الحَبْر الأعظم اعتذارًا رسميًا عن هذه الرعونة.
— Nasreddine EL HAGE نصرالدين الحاج (@ElHageDroit) April 6, 2022
وغرّد وزير القوات اللبنانية السابق ريشار قيومجيان عبر تويتر: “زيارة البابا فرنسيس ليست للاستثمار الانتخابي الرخيص. نريدها رافعة أمل ورجاء لخلاص الشعب اللبناني القابع في قعر جهنم”. وأضاف “احترموا الأصول ولا تقحموا الحبر الأعظم في الاستغلال السياسي والشعبوي السخيف. وقفوا تخبيص. هيدا الفاتيكان مش عبد اللهيان”.
زيارة البابا فرنسيس @Pontifex_ar ليست للاستثمار الانتخابي الرخيص
نريدها رافعة أمل ورجاء لخلاص الشعب اللبناني القابع في قعر جهنم
احترموا الأصول ولا تقحموا الحبر الأعظم في الاستغلال السياسي والشعبوي السخيف@LBpresidency
وقفوا تخبيص
هيدا #الفاتيكان مش #عبد_اللهيان— Richard Kouyoumjian (@RKouyoumjian) April 6, 2022
ورداً على ما ورد، ذكرت مصادر بعبدا (القصر الرئاسي) أن الرسالة الخطية التي تسلّمها رئيس الجمهورية ميشال عون من السفير البابوي جوزف سبيتيري تتضمن موعداً مقترحاً للزيارة، “لكننا لم نكشف عنه في انتظار أن يعلن الكرسي الرسولي عن اليوم والتاريخ المقررين للزيارة”.
واستغرب مستشار رئيس الجمهورية النائب السابق أمل أبو زيد “الحملة على رئاسة الجمهورية بسبب الإعلان عن موعد زيارة قداسة البابا إلى لبنان”. وقال “إن ما قرأناه من عناوين ومن مواقف داخلية هو محاولة للتشويش على هذه الزيارة في الدوائر الفاتيكانية انطلاقاً من خلفيات كيدية سياسية لا مصلحة للبنان بها”.
ومن المعروف أن البابا أبدى مراراً رغبته في زيارة لبنان لتأكيد دعمه للشعب اللبناني في معاناته خلال الأزمة الخانقة التي يعيشها.
وقد رحّب المطارنة الموارنة في اجتماعهم الشهري برئاسة البطريرك مار بشاره بطرس الراعي، ومشاركة الرؤساء العامين للرهبانيات المارونية بزيارة البابا. وجاء في بيان المطارنة “يعرب الآباء عن فرحتهم بإعلان زيارة قداسة البابا فرنسيس الرسوليّة إلى لبنان في شهر حزيران المقبل، وفي انتظار إعلان تفاصيل البرنامج الرسمي لهذه الزيارة يسألون، الله أن يباركها ويحقق أمنيات قداسة البابا بما فيه خير لبنان واللبنانيين”.