جدل داخل البرلمان العراقي يؤخر إقرار الموازنة العامة الاتحادية لعام 2013

حجم الخط
0

بغداد – د ب أ: اخفق البرلمان العراقي خلال الأشهر الثلاثة الماضية في التوصل إلى توافقات لإقرار الموازنة العامة الاتحادية للعراق لعام 2013 والبالغة 138.5 ترليون دينار عراقي بسبب خلافات بين الكتل النيابية على أبواب الموازنة وتوزيع الأموال وإصرار حكومة إقليم كردستان تضمينها مادة تخصص لدفع 4.2 ترليون دينار إلى الشركات النفطية الأجنبية العاملة في الإقليم. وقال النائب عمار طعمة عضو التحالف الوطني ‘تجاوزنا العقبات اليوم بعد عقد اجتماع بين رؤساء الكتل البرلمانية ووزير المالية والتخطيط ورئيس ديوان الرقابة المالية، وتم حسم موضوع زيادة نسبة منحة المحافظات بعد إجراء مناقلة بأكثر من ترليون دينار عراقي، وأيضا الاستماع إلى شرح مفصل من رئيس ديوان الرقابة المالية بشأن المبالغ المستحقة للشركات الأجنبية العاملة في إقليم كردستان، وحصلنا على صورة واضحة. وهناك اجتماع سيعقد اليوم مع التحالف الكردستاني لحسم الموضوع’. وأضاف’نحن ماضون يوم غد باتجاه إقرار الموازنة وفق أية صيغة لان الوقت ليس بصالحنا’. وحث رئيس البرلمان العراقي أسامة النجيفي الكتل البرلمانية إلى الاستمرار في مشاوراتها للخروج بصيغة موحدة من إقرار الموازنة اليوم الاثنين بعد استضافة وزراء التخطيط والنفط والمالية في الحكومة الاتحادية ووزير الثروات الطبيعية في إقليم كردستان لمعالجة الأمور الفنية التي تتعلق بموضوع صرف المستحقات للشركات العاملة في إقليم كردستان العراق والبالغة4.2 ترليون دينار عراقي. وقالت مي مهدي البديري (وهي موظفة عمرها 55 عاما) ‘ نحن نسمع بالمبالغ الطائلة للموازنة العامة لكن العراق بعد 10 أعوام على التغيير لايزال بعيدا عن حركات العمران والبناء رغم الأموال الطائلة التي يحصل عليها من جراء القفزات في أسعار النفط ‘. وأضافت’نحن بحاجة إلى برامج طموحة تستند إلى دراسات حقيقية لحاجة العراق إلى حل المشاكل وفق إسبقيات في معالجة مشاكل السكن والبطالة والفقر والصحة والتعليم بالاستفادة من الخبرات العراقية وأيضا الاستفادة من تجارب الدول المتقدمة’. وتقدر الموازنة العامة الاتحادية للعراق لعام 2013 بمبلغ 138.5 ترليون دينار عراقي تعتمد على 93 بالمئة على الإيرادات النفطية باحتساب سعر 90 دولارا لبرميل النفط وبمعدل تصدير يبلغ 2.9 مليون برميل يوميا منها 250 الف برميل من حقول كردستان. وقال رجل أعمال عراقي هو حسن الأمين ‘أصبح موضوع الموازنة معضلة لدى الحكومة حيث لاتزال الجهات المشرفة على أعداد الموازنة تعتمد على آليات بالية قديمة وتوزيع التخصيصات المالية من دون الاعتماد على اطر حديثة كتلك الموجودة في دول العالم ومن ثم إرسالها بوقت متأخر إلى البرلمان من اجل مناقشتها’. وأضاف أن ‘الحكومة العراقية تقحم الموازنة بالأرقام من دون تحديد مسارات الصرف وترسل الموازنة إلى البرلمان المثخن أساسا بالمشاكل السياسية وبالتالي تنعكس هذه المشاكل بالإجمال على إقرار الموازنة بوقت قياسي ما يؤدي إلى تأخير المصادقة عليها’. وتصر الحكومة الاتحادية على عدم منح الشركات الأجنبية العاملة في الإقليم أية مبالغ ما لم تقدم حكومة الإقليم بيانات توضح مستويات إنتاج النفط الخام في الإقليم وتدقق هذه البيانات من قبل ديوان الرقابة المالية للسنوات الماضية ومن ثم منح الشركات مستحقاتها الأمر الذي ترفضه حكومة إقليم كردستان. وبحسب نواب في البرلمان العراقي فأن العراق يخسر يوميا 27 مليون دولار بسبب عدم تصدير إقليم كردستان 250 ألف برميل يوميا حسب ما تم الاتفاق عليه في مشروع الموازنة العامة فيما تبلغ خسائره شهريا اكثر من مليار دولار . ويخشى نواب في البرلمان العراقي أن تستمر الخلافات داخل البرلمان وعدم التوصل إلى توافق سياسي لإقرار الموازنة مما ينعكس سلبا على برامج الحكومة في توجيه الاستثمارات في جميع المجالات. qec

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية