جدل دستوري حول انعقاد البرلمان لا يخلو من اتهامات بالجهل والموالاة والمعارضة تستنجدان بجوفنال وحرّاس الدستور
جدل دستوري حول انعقاد البرلمان لا يخلو من اتهامات بالجهل والموالاة والمعارضة تستنجدان بجوفنال وحرّاس الدستوربيروت ـ القدس العربي ـ من سعد الياس:حصل سجال جديد امس بين فريق الاكثرية وفريق المعارضة علي خلفية عدم وجود نية لدي رئيس مجلس النواب نبيه بري لدعوة المجلس النيابي لاقرار عدد من المشاريع ابرزها مشروع المحكمة ذات الطابع الدولي. وقال عضو اللقاء الديمقراطي النائب فؤاد السعد في بيان له امس نعلم جميعاً انه يعود الي رئيس المجلس النيابي تحديد مواعيد جلسات المجلس والدعوة اليها، باستثناء جلستين هما: افتتاح الدورتين العاديتين المحدد تاريخهما حكما في المادة 32 من الدستور واللتين لا تحتاجان الي ان يدعي اليهما بل تفتحان حكماً وفقاً للمادة 33 من الدستور: فالدعوة اليهما شكلية، واذا لم يفعل رئيس المجلس يلتئم المجلس حكماً ومن تلقاء نفسه، وفي الموعد المحدد دستورياً بدون دعوة من احد. وفي هاتين الحالين فقط يحق في نظري لنائب رئيس المجلس ترؤس الجلسة ولو بدون موافقة الرئيس. وقد يتبين ذلك من نص المادة 33 التي ميزت بين (افتتاح) العقدين العاديين الذي يجري حكماً وبين (الدعوة) الي فتح عقود استثنائية اخري . واضاف السعد انني ادعو رئيس المجلس الي عدم مخالفة النصوص الدستورية وهو المؤتمن عليها شرعاً، والا جعلنا نقول مع المشرع والمؤرخ الروماني الشهير جوفنال: من يحمينا من الحراس انفسهم او من يحمي الدستور من المؤتمنين عليه او من يحمي المجلس من رئيسه . وتابع: علي كل، بدعوة او بدون دعوة يتوجب علينا كممثلين وكمؤتمنين علي نظامنا البرلماني الديمقراطي ان نحضر الثلثاء في 20 اذار الي المجلس النيابي ونعقد جلسة افتتاح الدورة العادية الاولي لسنة 2007.وختم ولا يخفي علي احد ان هذه الدورة تأتي بعد مرور عامين من عهد هذا المجلس وانتخاب رئيسه، وان في امكان المجلس النيابي في هذه الجلسة بالذات ووفقاً للبند 3 من المادة 44، ان ينزع الثقة من رئيسه. ونحن نأمل بكل صدق ومحبة الا نضـــــطر الي رفع عريضــــة موقعة من عشرة نواب بنزع هذه الثقة والتصويت عليها، مع علمنا بالطبع بانها لن تنال اكثرية الثلثين المطلوبة ولكنها ستذكر بأن السياسة المتبعة من رئيس المجلس لا تتوافق مع الاكثرية النيابية وانه لا يمكنه الاستمرار في اختصار المجلس النيابي بشخصه وسياسته . وقد ردّ عضو كتلة التحرير والتنمية التي يرأسها الرئيس بري النائب علي حسن خليل علي موقف النــائب الموالي فقال كنا نعتقد ان الجهل الدستوري للبعض يمكن ان يعوضه اختصاص حقوقي كنا نراه يميّز الزميل فؤاد السعد، لكن مستوي الخطأ والخلط بين الأمور الي حد عدم التمييز بين بدء موعد الدورة العادية الحكمي والدعوة الي انعقاد جلسة عامة للمجلس والتئامه والاصول الدستورية حول شكل الدعوة وترؤسها، يجعلنا نحزن لهذا المستوي، ونقول تماماً كما قال المشرع جوفنال: حمي الله لبنان ودســـــتوره ومؤسساته من الحراس الذيـــــن يقرأون النص، لكنهم اما لا يدركون وإما يكلفون التحوير بما يخدم جوقتهم ومصلحتهم علي حساب مصلحة الوطن واستقرار مؤسساته . أضاف النائب خليل: للزميل الذي ذكرنا بنص المادة 44 نقول بمحبة وصدق: مارس اقتناعك وسيبقي الرئيس بري علي اقتناعه، حارساً حقيقياً للدستور ولدور المجلس ولموقعه كما فعل منذ عام 1992 وما زال، وان كل الهرطقات والضغوط لن تجعله يحيد أو يبدل، ولم يرضخ للذين يحاولون انهاء أم المؤسسات وتعطيلها بعدما أسقطوا بسياستهم بقية المؤسسات.