ما بين خطأ كمبيوتر و كرامة من الله و رسالة الهية للحكومة للتعامل مع جميع ابناء الشعب
رام الله ـ “القدس العربي” ـ من وليد عوض:
اثار خبر صرف حكومة تسيير الاعمال الفلسطينية برئاسة الدكتور سلام فياض رواتب 3500 عنصر من القوة التنفيذية التابعة لحركة حماس في قطاع غزة امس جدلا في الشارع الفلسطيني ما بين مبرر وقوع الخطأ غير المقصود وبين من اعتبر ذلك كرامة من الله ودليلا علي رضاه عن تلك القوة التي تعتبر مثار خلاف وجدل في الاوساط الفلسطينية.
وتداولت الاوساط الفلسطينية امس خبر تحويل حكومة فياض رواتب لـ 3500 عنصر من التنفيذية ومتأخراتهم المالية عن عام مضي بنوع من الجدل، ففيما رأي بعض المواطنين غير المنتمين لحماس ان هناك المئات من الاخطاء التي تقع عن غير قصد مثلما يري المهندس ايمن مقبول يري اخرون بأن ذلك رسالة من الله عز وجل لحكومة فياض بأن تتعامل مع جميع ابناء الشعب الفلسطيني كحكومة لهم جميعا وفق ما يري المواطن موفق العاروري من قري محافظة رام الله وسط الضفة الغربية.
وقال العاروري لـ “القدس العربي” والله انا احب ان أري حماس وفتح وجميع الفلسطينيين علي قلب رجل واحد، والذي حصل ليس خطأ بل هو رسالة من الله لضرورة ان يأكل جميع ابناء الشعب الفلسطيني فلا يجوز ان نميز بين هذا المواطن وذاك وبين اهل الضفة وغزة، فهذا لا يجوز يا اخوان.
ومن جهته برر المهندس مقبول وقوع الخطأ قائلا الذي حصل ان كان صحيحا اصلا فهو خطأ كمبيوتر، وهذا يحدث في احسن دول العالم واكثرها تقدما. ونقل عن مصدر فلسطيني مطلع قوله امس ان وزارة المالية في حكومة فياض صرفت عن طريق الخطأ رواتب جزء من القوة التنفيذية في غزة.
ومن جهته رفض محمود الهباش وزير الشؤون الاجتماعية والزراعة في حكومة تسيير الاعمال برام الله ان يعتبر الذي حصل خطأ من حكومته، وقال لـ “القدس العربي” الخطأ الذي حصل ليس خطأ الحكومة، الذي حدث هو ان حركة حماس التي تدير قطاع غزة استولت علي اموال السلطة الموجودة في بنك البريد في غزة وقامت بتحويل تلك الاموال لبعض افراد القوة التنفيذية.
وتابع قائلا كان هناك اموال في بنك البريد تم الاستيلاء عليها من قبل حماس وصرفت للقوة التنفيذية.
وعند سؤاله اذا ما كانت حكومة رئيس الوزراء المقال اسماعيل هنية هي من اتخذت قرار وضع اليد علي اموال السلطة في بنك البريد بغزة قال الهباش لا يوجد حكومة غير حكومة الدكتور سلام فياض وما هو موجود في غزة هو استيلاء من حركة حماس علي قطاع غزة وادارته من قبلها، فاسماعيل هنية لم يعد رئيسا لحكومة هو نائب في المجلس التشريعي الفلسطيني.
ومن الجدير بالذكر ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس اعتبر القوة التنفيذية خارجة عن القانون وغير شرعية عقب سيطرتها بدعم من كتائب عز الدين القسام علي قطاع غزة منتصف حزيران (يونيو) الماضي.
وحسب المصدر الفلسطيني فان صرف رواتب جزء من القوة التنفيذية كان خطأ كمبيوتر حيث فوجئ موظفو فتح ـ امس الاول ـ ان رواتبهم لم تنزل بعد الي بنوك غزة فيما رواتب حماس ـ القوة التنفيذية ـ قد ارسلتها وزارة المالية من رام الله.
ومن جهته قال احد المقربين من حماس في الضفة الغربية لـ “القدس العربي” امس ان الذي حصل ليس بخطأ كمبيوتر بل هو كرامة من الله عز وجل لرجال صالحين علي حد قوله.
ومن ناحيته قال نائب الناطق الإعلامي للقوة التنفيذية صابر خليفة لوكالة معا المحلية ان الـ3500 عنصر الذين تم دفع رواتبهم هم من يمثلون الكشف الأول للقوة وقد صرفت لهم مستحقات عام كامل. وقال خليفة ان من صرفت لهم المستحقات هم تقريباً نصف أفراد القوة التي يبلغ عددها 6700 عنصر، مشيراً الي ان هذا الأمر فاجأ القوة التنفيذية وأنه يمثل اعترافاً رسمياً من قبل حكومة الضفة الغربية والرئيس محمود عباس بشرعية القوة التنفيذية التي شكك بها كثيرون.
وأوضح خليفة أن باقي الأفراد من هذه القوة تلقوا مكافأة من حكومة اسماعيل هنية رئيس الوزراء المقال.