جدل في اليونان بشأن اقامة مسجد علي سفح الاكروبول

حجم الخط
0

جدل في اليونان بشأن اقامة مسجد علي سفح الاكروبول

جدل في اليونان بشأن اقامة مسجد علي سفح الاكروبولاثينا ـ من كاترين بواتار:تشهد اليونان، التي لم تف بعد بوعدها باقامة مسجد للمسلمين في اثينا، جدلا بشأن اعادة مسجد عثماني قديم من القرن الثامن عشر يقع في حي موناستيراكي علي سفح الاكروبول الي وظيفته الاصلية كمكان للعبادة بعد ان كان تم تحويله الي متحف.الاقتراح الذي تقدمت به وزيرة الخارجية الجديدة ورئيسة بلدية اثينا السابقة دورا باكوياني نشر في الصحف مباشرة قبل صدور تقرير تضمن نقدا لليونان من قبل مفوض حقوق الانسان في مجلس اوروبا الفارو جيل روبلز.في هذا التقرير يعرب جيل روبلز عن الاسف لاضطرار عشرات الاف المسلمين من سكان اثينا، ومعظمهم من المهاجرين، الي الاجتماع سرا في اماكن غير مناسبة للصلاة اذ ان البلد لم يف بعد بالتعهد الذي قطعه خلال دورة الالعاب الاولمبية لعام 2004 باقامة مسجد في ضاحية بيانيا الكبيرة.منذ ذلك الحين تقول الحكومة انه لم يتم بعد اتخاذ قرار في هذا الشأن الا ان النقاش فتح من جديد في هذا البلد الارثوذكسي بنسبة 97% والذي يجد صعوبة في الاعتراف بحقوق الاقليات الدينية ويبدي خاصة تحفظا بشأن الاسلام الذي يعيد اليه ذكري الهيمنة العثمانية.وحدها تراقيا، شمال شرق، حيث تعيش اقلية مسلمة كبيرة تركية الاصل، توجد فيها مساجد حاليا.ومن فريق المعارضين دعا سكرتير الدولة للتربية والعبادات جورج كالوس الي توخي الحذر لعدم اثارة ردود فعل توقظ نزاعات دينية قديمة. وتعزيزا لوجهة نظره عرضت قنوات التلفزيون لقاءات مع تجار معارضين للمشروع بحجة الطابع السياحي للحي.من جانبه يقول النائب المنتمي الي الاغلبية المحافظة ستليوس باباثميلس ليس لدي اي اعتراض علي اعادة مسجد موناستيراكي كمكان للصلاة شرط ان تعيد تركيا مفاتيح آيا صوفيا (في اسطنبول) الي البطريركية الارثوذكسية .في المقابل اعتبر ماريوس بيغزوس استاذ فلسفة الاديان في جامعة اثينا انه رغم الاحكام المسبقة والعراقيل فان اعادة تأهيل المسجد الاسلامي علي سفح الاكروبول الي جانب الكنائس سيشكل الدليل علي تسامح مدينتنا .كما اشار النائب الليبرالي المستقل ستيفانوس مانوس الي وجود عشرات الكنائس العاملة في اسطنبول مبديا استنكاره لرغبة الحكومة في طلب رأي البطريركية الارثوذكسية التي اسهمت في تجميد مشروع بيانيا في حين لم تجر استشارة الجالية المسلمة .وفي تصريح لفرانس برس اكد الامام السوداني منير عبد الرسول لم يسألنا احد عن رأينا مضيفا لا بأس بمسجد موناستيراكي، لكنه لن يكون سوي حل مؤقت لانه صغير جدا دون ان يستبعد ان يكون الهدف من المسألة تهدئة الدول المسلمة الصديقة.واذا كان اسقف مدينة سالونيكي الشمالية، ثاني مدن البلاد، اثار مفاجأة بدعمه الاقتراح فان الكنيسة الارثوذكسية القوية النفوذ وغير المنفصلة عن الدولة لم تقدم حتي الان اي تعليق رسمي.الا ان رسالة اعلامية صادره عن اجهزتها اشارت الي المعارضة القوية لسكان المنطقة ودعت الي مبدأ المعاملة بالمثل مع فتح كنائس ارثوذكسية في دول اسلامية . (ا ف ب)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية