القاهرة ـ «القدس العربي»: أثار تقدم النائب علاء عابد رئيس لجنة حقوق الانسان في مجلس النواب المصري، بمشروع قانون يقضي باستبدال عقوبة السجن والحبس الاحتياطي في بعض الحالات، بالعمل مجانا في المشروعات القومية، جدلا واسعا في مصر، إذ اعتبره قانونيون أشبه بعقاب العمل بالسخرة دون أجر.
وسخر المحامي الحقوقي مالك عادلي من مشروع القانون، وكتب على صفحته على الفيسبوك: «خالص شكري للنائب الذي فضل حل أزمة الحبس الاحتياطي باستبداله بالعمل بالسخرة، والسخرة أفضل بالتأكيد من الحبس، والأعور أحسن من الأعمى».
وكتب الناشط الحقوقي محمد زارع: «مشروع القانون يستهدف الغارمات، والمذكرة التفسيرية تحدثت عن عقوبة الغارمات في السجن بسبب ضمان دين الزوج أو الصرف على أسرتها».
وزاد: «بدل دفع ديون الغارمات التي لا تتعدى الألف جنيه مصري في كثير من الأحيان، قرروا حسب المذكرة التفسيرية، إجبارهم على العمل بالسخرة في المشروعات القومية».
عابد قال في تصريحات صحافية أمس الإثنين، إن «مشروع القانون حدد العقوبات البديلة ومنها: العمل في مشروعات قومية تقدم خدمات للمجتمع دون مقابل لمدة مساوية لمدة العقوبة، إضافة إلى جبر الضرر والتعويض الناتج عن الجريمة والإقامة الجبرية، وإلزام المحكوم عليه بعدم مغادرة محل إقامة محدد أو نطاق مكاني معين».
ويقترح مشروع القانون «إلزام المحبوس المستفيد من التدابير البديلة بالحضور لمركز الشرطة في أوقات محددة، ويحظر عليه ارتياد مكان أو أماكن محددة، وارتياد نطاق جغرافي معين ذي صلة بالجريمة».
وأشار عابد إلى أن «المشروع يعطي الحق لمصلحة السجون وبناء على طلب المسجون أن تطلب استبدال العقوبة الأصلية بإحدى العقوبات البديلة».
وأضاف أن مشروع القانون «يعاقب بالحبس والغرامة أو إحدى العقوبتين كل من هرب من تنفيذ أي من العقوبات البديلة، ويعاقب بذات العقوبة كل من ساعد شخصا على الهرب من تنفيذ عقوبة بديلة».
حقوقيون: الحكومة تتجه لتشغيل المتهمين بالسخرة
ويميز مشروع القانون الذي جاء في 12 مادة «بين العقوبة البديلة التي يجوز للمحكمة أن تقضي أو تأمر بها بدلاً من العقوبة الأصلية السالبة للحرية، والتدابير البديلة التي يجوز للنيابة العامة أو قاضي التحقيق أو قاضي تجديد الحبس حسب الأحوال أن يأمر بتوقيعها بديلاً عن الحبس الاحتياطي، في الأحوال المبينة في القانون، ومع عدم الإخلال بقانون الإجراءات الجنائية».
والعقوبات البديلة في مشروع القانون هي «العمل في مشروعات قومية تقدم خدمات للمجتمع دون مقابل لمدة مساوية لمدة العقوبة، أو الالتزام بجبر الضرر والتعويض الناتج عن الجريمة والإقامة الجبرية، أو إلزام المحكوم عليه بعدم مغادرة محل إقامة محدد أو نطاق مكاني معين».
وحسب مشروع القانون، فإن «التدابير البديلة للحبس الاحتياطي تتمثل في الحضور لمركز الشرطة في أوقات محددة، وحظر ارتياد مكان أو أماكن محددة، وذلك بحظر ارتياد نطاق جغرافي معين ذي صلة بالجريمة».
ويجيز المشروع للقاضي بناء على طلب المحكوم عليه، «تطبيق إحدى العقوبات أو التدابير البديلة الواردة في هذا القانون، وذلك بعد أن يتبين القاضي ذلك من التقارير الصادرة من الخبراء الاجتماعيين والمتخصصين، كما يحق لمصلحة السجون وبناء على طلب المسجون أن تطلب استبدال العقوبة الأصلية أيضاً».
وتختص محكمة الجنح المختصة مكانياً أو محكمة الجنح المستأنفة المنعقدة في غرفة المشورة المختصة مكانياً، بالفصل في جميع المنازعات المتعلقة بتنفيذ العقوبة البديلة أو إلغائها، كما يجوز للمتهم أن يتظلم من الأمر الصادر من النيابة العامة بإلزامه بأحد التدابير البديلة أمام محكمة الجنح المستأنفة.
ويقترح المشروع إنشاء صندوق إعانة أصحاب العقوبات البديلة، برئاسة رئيس الوزراء، يختص بجبر الضرر والتعويضات نيابة عن غير القادرين من المحكوم عليهم.