صورة من الأرشيف لبلماضي ومحرز ( أ ف ب)
الجزائرـ “القدس العربي”:
فتح غياب قائد المنتخب الجزائري رياض محرز عن تجمع الفريق تحسبا لتصفيات الأمم الإفريقية، جبهة جديدة بين المدرب جمال بلماضي والصحافة الرياضية زادت من التوتر الموجود أصلا بين الطرفين.
وبينما تم تبرير غياب نجم مانشستر سيتي بالإصابة، اعتبر العديد من المحللين والصحافيين الرياضيين، أن محرز فضل قضاء عطلة مع زوجته التي تتأهب للإنجاب بدل حضور اجتماعات الفريق الوطني، فيما ذهبت صحافية إلى سؤال المدرب بلماضي عن تداول صور لاستمتاع محرز بعطلة في مدينة مراكش المغربية، وهو ما استدعى جوابا ناقدا من بلماضي، الذي تحدث عن “دعايات” وعن ضرورة رفع مستوى الصحافة في الجزائر.
ولم يتقبّل بلماضي، المعروف بردوده الانفعالية على الصحافيين، الانتقادات الكثيرة، وقال في ندوته الصحفية إن محرز هو أكثر اللاعبين الذين يعاملهم بصرامة نظرا لمكانته والمطلوب منه في المنتخب.
وشدد على أنه تلقى تقريرا طبيا من فريق مانشستر سيتي يؤكد إصابة اللاعب ولا يمكنه كشف طبيعة الإصابة لأن ذلك من الأسرار الطبية للاعب، مشيرا إلى أن مكان إقامته في فترة الإصابة أمر لا يعنيه.
وأضاف «صحّة اللاعب هي الأهم بالنسبة لي، تلقينا تقريراً من النادي وهذا يكفيني» ولم يسبق لي أن «استدعيت لاعباً مصاباً للتحقق من إصابته» من طبيب المنتخب.
ودافع بلماضي عن لاعبه بالقول: «محرز لم يلعب مباريات مهمة مع ناديه ولم يكمل المباراة الأخيرة بسبب الإصابة»، مستغرباً التشكيك في حسن نية لاعب كان دائما حاضرا عندما يتعلق الأمر بالمنتخب.
في المقابل قال الإعلامي رفيق وحيد، إن قناعته أن محرز أراد تمضية عطلة ولا توجد لديه أي إصابة بدليل الصور التي ينشرها هو وزوجته على مواقع التواصل الاجتماعي والتي لا تدل على أنه مصاب.
وأوضح وحيد في تصريحات تم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي، أن محرز لو كان حقيقة مصابا كان عليه أن يحضر لاجتماع الفريق على الأقل احتراما لزملائه.
من جانبه، قال اللاعب السابق علي بن شيخ الذي يشتغل بالتحليل الرياضي حاليا، إنه يعتقد أن غياب محرز سيطول، مشيرا إلى أن اللاعب لم يشأ المجيء هذه المرة وقضية الإصابة مجرد تبرير.
واعتبرت كثير من التعليقات أن محرز يحظى بمعاملة تفضيلية من قبل المدرب بلماضي، إذ سمح له في السابق بالتأخر عن تجمع المنتخب في قطر قبيل انطلاق كأس افريقيا في الكاميرون، وهو اليوم يعفيه من الحضور للعب مبارتي التصفيات.
وأشار بعض الصحافيين إلى أن من أسباب إخفاق المنتخب هو تنازل بلماضي عن صرامته المعهودة، فمن كان حسبهم لا يسمح لمحرز بدخول التدريبات لمجرد تأخره 5 دقائق (حادثة وقعت في كأس إفريقيا في مصر التي فاز بها الخضر)، يترك اليوم اللاعب يتصرف مع المنتخب كما يشاء.
ووجد محرز من يدافع عنه إلى جانب بلماضي، فقد اعتبر بعض المحللين مثل مصطفى معزوزي أن اللاعب من حقه الراحة وأخذ عطلة والوقوف مع زوجته، خاصة أن المقابلتين اللتين تنتظران الفريق الوطني هما في المتناول.
وتعرف العلاقة بين بلماضي والصحافة الرياضية اضطرابا بسبب اعتقاد المدرب الوطني أن بعض الأطراف تحاول التآمر عليه وعرقلة نجاحه، وما زاد من التوتر الإخفاقات المتتالية للمنتخب في كأس إفريقيا وتصفيات كأس العالم التي تسببت في صدمة كبيرة جرت وراءها انتقادات لاذعة لبلماضي.