جدل واسع في مصر بعد قرار إذاعة السلام الجمهوري في المستشفيات- (فيديوهات)

حجم الخط
3

القاهرة: تمسّكت وزارة الصحة المصرية، ببث السلام الجمهوري، وقَسَم الأطباء عبر الإذاعات الداخلية في مستشفيات البلاد، بدءاً من الأربعاء، وسط جدل واسع بين مؤيد ومعارض.

وانقسمت آراء نخب ونشطاء عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل بين مؤيد يرى أن القسم الذي يبث عبر الإذاعة الداخلية عقب السلام الجمهوري، محفز للإنتماء الوطني والتذكير بالمبادئ، في مقابل معارضين يرون عدم تطبيقه في أي بلاد أخرى، فضلاً عن أن المستشفيات تحتاج للهدوء، وتوفير المستلزمات الطبية.

وكانت هالة زايد، وزيرة الصحة في الحكومة المصرية، أصدرت الثلاثاء هذا القرار؛ بـ”هدف تعزيز قيم الإنتماء للوطن لجميع المستمعين في المستشفيات سواءً للمريض أو الأطقم الطبية”، وفق ما نقلته وسائل إعلام محلية.
وظلت منصات التواصل تحفل بتغريدات وتدوينات أغلبها كان ساخراً من القرار، في ظل ما يرونه “نقصاً في الأدوية وعدم تقديم خدمة متميزة”، والبعض غير مصدق لهذا القرار.
خالد مجاهد، المتحدث باسم وزارة الصحة المصرية، قال في مداخلة تلفزيونية، إن الوزارة ماضية في تطبيق القرار  رغم عاصفة الهجوم، نافياً الإقدام على إلغائه.
وأوضح أن القرار جاء ضمن مشروع يهدف لتحسين بيئة العمل، فضلاً على تقديمه رسالة لإرساء المبادئ، وتذكير بالقسم ومبادئه الإنسانية عند الطبيب والمريض.
الإعلامي المصري، محمد الباز، الذي استضاف مجاهد، في برنامجه المتلفز بإحدى المحطات الخاصة، أكد بدوره أنه لا يرى مشكلة في القرار، مؤكداً أنه “لا يستحق كل هذا الهجوم والسخرية عبر شبكة التواصل الاجتماعي”.
وأعرب عن فزعه من سخرية من يراهم “مؤيدين للدولة المصرية” من القرار، مشيراً إلى أنه رغم تأييد القرار، إلا أنه مختلف في الأولويات وتوقيته، خاصة في ظل ما يراه “تربصاً بالحكومة والغمز واللمز وانتظار المواطنين قرارات أخرى”.
ولم يتوقف الأمر عند هذا التأييد، ففي برنامج آخر بمحطة تلفزيونية خاصة بمصر، طرح الإعلامي المصري وائل الإبراشي، القضية ذاتها، على نواب وأطباء، القسم الأول منهم مؤيد والثاني رافض، وسط مشادات على الهواء ومداخلات هاتفية منقسمة إزاء القرار.
وأعرب الفنان المصري عادل إمام، في مداخلة هاتفية للبرنامج المتلفز ذاته، عن استغرابه من تطبيق هذا القرار، مشيراً إلى أن هذا يصح في مدرسة للتلاميذ لتعميق الانتماء.
وتساءل: “معقول نعمق الانتماء الآن عند الأطباء؟”، مؤكداً أنه يثق في أطباء مصر.
وفي اتجاه التحفظ على القرار، قال الطبيب المصري، خالد سمير، في البرنامج ذاته، إنه لا توجد مستشفى في العالم تطبق هذا القرار، مشيراً إلى أن الحرص في العالم دائماً لهدوء وعلاج المريض، واصفاً القرار بأنه “دعائي ويضر بالمريض”.
بينما دافع عن القرار في البرنامج ذاته، اللواء المتقاعد، النائب أحمد رفعت، مؤكداً أن القرار “تذكير واسترجاع للروح الوطنية”، واصفاً إياه بـ”الخطوة السليمة”.
ودعا البرلماني المصري، محمد سليم، المشارك بالبرنامج أيضاً إلى إعطاء الوزيرة فرصة لتطبيق القرار، مشدداً على أن الوزيرة لديها خطة لإصلاح الخدمة الصحية.
ويشتكي مصريون من سوء الخدمات الصحية بالبلاد منذ سنوات طويلة، غير أن السلطات المصرية قالت إنها اتخذت إجراءات إصلاحية في تلك المنظومة، وتقدمت بخطوات للأمام، عبر إقرار قانون جديد للتأمين الصحي بالبلاد.
وأعلن مجلس الوزراء المصري، الثلاثاء، أن البنك الدولي سيدعم قطاع الصحة في البلاد، بقيمة 530 مليون دولار.
ومنذ سنوات، تتحدث الحكومات المتعاقبة في مصر عن محاولات لتطوير المنظومة الصحية الحالية التي تأسست قبل 50 عامًا، غير أنه قبل أيام، دخل قانون جديد للتأمين الصحي حيز التنفيذ، في محاولة للقضاء على ظاهرة قوائم الانتظار الخاصة بتلقي العلاج بالمستشفيات، وغيرها من المشكلات الأخرى التي تواجه القطاع الصحي. (الأناضول)

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية