جرافات الاحتلال الاسرائيلي تهدم قرية طانا شرقي نابلس للمرة الرابعة

حجم الخط
0

هدمت قرية العراقيب في النقب للمرة 16 على التواليرام الله ـ ا“القدس العربي”بمن وليد عوض: هدمت جرافات الاحتلال الاسرائيلي الاربعاء قرية طانا شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية حيث ازالت خيام المواطنين و’بركساتهم’ الحديدية وذلك بهدف تهجير الاهالي من المنطقة لصالح المستوطنات المجاورة.

واكدت مصادر محلية بأن جرافات الاحتلال شرعت منذ ساعات الصباح الباكر بهدم خربة طانا للمرة الرابعة على التوالي، بعد أسابيع قليلة من هدمها. وقال شهود عيان إن الجرافات أخذت تهدم المساكن والبركسات وحظائر الأغنام، فيما فرض الجيش حصارا حول المنطقة التي تقع على سفوح محافظة نابلس الشرقية على بعد نحو 7 كيلو مترات من بلدة فوريك. واوضح شهود عيان من القرية إن الجرافات هدمت بركسات حديدية وخيما أخرى يسكن فيها السكان منذ أن هدمت قوات الاحتلال مساكنهم في المرة السابقة.

وكانت الخربة هدمت ثلاث مرات لكن سكانها أعادوا بناء المساكن بعد كل عملية هدم.

ومن جهته أكد عاطف حنني رئيس بلدية بيت فوريك أن جيش الاحتلال يعمل على هدم الخربة بغية دفع سكانها إلى خارجها، والاستيلاء على أراضيها. وقال’حنني إن جيش الاحتلال هدم نحو 10 بركسات حديدية، وهدم نحو 20 خيمة أخرى.

من جهته، قال مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية غسان دغلس، إن عملية الهدم هذه المرة تركزت على المساكن التي تم بناؤها في المرة الأخيرة.

وأكد أنه رغم قيام سلطات الاحتلال بهدم الخربة أكثر من مرة إلا أن السكان بمساعدة الحكومة الفلسطينية وبعض المنظمات الدولية أعادوا بناء المساكن والحظائر.

واضاف ‘لا يوجد خيار آخر أمام السكان. الاحتلال يريد أن يطردهم من المنطقة التي يعيشون فيها منذ عشرات السنين’. وأكد دغلس ان هناك منحة حكومية مقرة لإعادة إعمار الخربة وبناء مساكنها.

من جهته، قال وزير الدولة لشؤون الجدار والاستيطان ماهر غنيم إن الحكومة قررت إعادة بناء المنازل التي هدمها الاحتلال في خربة طانا شرق قرية بيت فوريك بمحافظة نابلس.

وقال غنيم في تصريح لوكالة الانباء الفلسطينية الرسمية ‘وفا’ إن جرفات الاحتلال هدمت 27 منزلا ومنشأة في القرية الواقعة على مشارف الغور بهدف تهجير أهلها منها، وهي تقوم بعملية هدم لهذه المنشآت للمرة الرابعة على التوالي.

وأضاف أن ‘قرار الحكومة بإعادة بناء المنازل جاء بالتنسيق مع المؤسسات الحقوقية المختلفة العاملة في الوطن بهدف وضع حد لاعتداءات الاحتلال التي تستهدف المواطنين هناك، لإحكام السيطرة على غور الأردن’. وأدان غنيم التصعيد الإسرائيلي خاصة في فصل الشتاء ‘بهدف إحداث ألم أكبر للمواطنين’، وقال ‘نحن ندعم إرادة المواطنين في البقاء على أرضهم والتشبث فيها، لإفشال مخططات الاحتلال بتقويض بناء دولة فلسطينية’. وأشار إلى أن عملية الهدم شملت معظم المساكن وأن دمارا كبيرا حل بالخربة. وأن الجرافات حوّلت المساكن فيها إلى ركام في غضون وقت قصير.

وقال مصورون صحافيون: إن جيش الاحتلال منعهم من الاقتراب من بؤرة القرية، وإن جنودا طاردوهم ومنعوهم من التصوير.

وتقدر مساحة طانا بـ 2000 دونم وتقع بالقرب منها مستوطنة (ماخوارا) على بعد أكثر من كيلو متر واحد وهي مستوطنة زراعية أقيمت على أراضي سكان المنطقة.

وقد استولت القوات الإسرائيلية على أكثر من 10 آلاف دونم من الأراضي التابعة لبلدة بيت فوريك التي ينحدر منها سكان خربة طانا لصالح هذه المستوطنة التي أقيمت العام 1969. وكانت أكثر من خربة ومضارب رعوية على امتداد منطقة الغور قد تعرضت للهدم خلال النصف الثاني من العام المنصرم ‘خاصة في مناطق وادي المالح شمال الغور، وفي خربة يرزا في السفوح الشرقية، ومنطقتي أبو العجاج والجفتلك في الأغوار الوسطى.

وعلى نفس الصعيد قامت جرافات الاحتلال صباح الاربعاء بهدم قرية العراقيب في صحراء النقب للمرة السادسة عشر على التوالي وسط اجواء البرد القارس الذي تشهده المنطقة.

وطوقت قوات الاحتلال القرية واحكمت مداخلها من كل مكان وتقدمت الجرافات لهدم كافة البيوت بما فيها خيمة الاعتصام التابعه للجنة المتابعه العليا للجماهير العربية في الداخل الفلسطيني.

من جهتها استنكرت مؤسسة النقب للارض والانسان ما تعرضت له القرية من هدم ومحاولات ترحيل اصحابها الشرعيين منها.

وقال الشيخ احمد السيد مدير مؤسسة النقب: ‘هذا هو الوجه الحقيقي للمؤسسة الاسرائيلية التي ما تزال تتلذذ في ايذاء اهلنا في العراقيب خاصة والنقب عامة ونحن ماضون الى جانب اهلنا في العراقيب امام هذه الهمجية وهذا الحقد الدفين ومخطىء من يظن ان مثل هذا الاعتداء والتعدي والاجرام قد يفت من عزيمة اهلنا في العراقيب والدليل ان اهلنا اعادوا بناء بيوتهم اكثر من 16 مرة ونحن في مؤسسة النقب للارض والانسان لم ولن نألو جهدا في تعزيز صمود اهلنا في العراقيب’. ومن جهة اخرى اصيب شاب فلسطيني صباح الاربعاء بجروح نتيجة اطلاق جنود الاحتلال النار عليه في مواجهات اندلعت بقرية عوريف جنوب نابلس.

وقالت مصادر طبية في الهلال الاحمر الفلسطيني ان الشاب احمد محمد شحادة (18 عاما) اصيب برصاص مطاطي بالساق الايسر وتم نقله الى مستشفى رفيديا الحكومي وقد وصفت جراحه ما بين متوسطة وطفيفة.

وقالت مصادر محلية بالقرية ان المواجهات اندلعت فور اقتحام عدد من الجيبات العسكرية الاسرائيلية للقرية. ومن ناحية اخرى اعتقلت قوات الاحتلال الاسرائيلي مواطنا من بلدة طمون جنوب مدينة طوباس خلال مداهمة جنود الاحتلال منزله والعبث في محتويات المنزل.

وقالت مصادر محلية ان 8 آليات عسكرية اسرائيلية اقتحمت البلدة في ساعات الفجر الاولى وداهمت منزل المواطن آدم عبد العزيز بني عودة وعبث في محتويات المنزل خلال عملية التفتيش ومن ثم اعتقلته واقتادته الى جهة مجهولة.

واضافت المصادر ان الدوريات انسحبت في ساعات الصباح الاولى ونصبت حاجزا عسكريا على مفرق طمون على الطريق الواصل بين مدينتي طوباس ونابلس وشرعت في توقيف المركبات والتدقيق في هويات بعض المواطنين دون اعتقالات.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية