من صفحة الاتحاد العربي لكرة القدم- (فيسبوك)
الرباط- “القدس العربي”: لم يتأخر الاتحاد العربي لكرة القدم في إصدار عقوبات أقرتها لجنة الانضباط والأخلاق التابعة له، والتي كانت بمثابة الماء الذي يحاول إطفاء النار المتأججة عقب أحداث العنف التي شهدتها المباراة النهائية التي جمعت منتخبي المغرب والجزائر في كأس العرب لأقل من 17 سنة.
وبث التلفزيون المغربي لقطات تظهر العنف الذي تعرض له لاعبون من الفريق المغربي في ملعب وهران، أمام أعين رجال الأمن.
الاتحاد العربي كان صارما في عقوباته، بعد أن حمّل الاتحاد الجزائري عقوبات تمثلت في غرامة مزدوجة بلغ مجموعها 145 ألف دولار وتوقيف أحد اللاعبين، في مقابل تغريم المنتخب المغربي بـ 25 ألف دولار.
العقوبات المذكورة تضمنها بيان صادر عن الاتحاد العربي لكرة القدم وعممه على موقعه الرسمي، وجاء في تفاصيله أن لجنة الانضباط والأخلاق أقرت عقوبات في حق المنتخبين الجزائري والمغربي، على خلفية الأحداث التي رافقت نهائي كأس العرب لأقل من 17 سنة.
واستهل الاتحاد العربي عقوباته بتلك الصادرة في حق الاتحاد الجزائري على خلفية اقتحام الجمهور أرضية الملعب، وبلغت 120 ألف دولار.
ثاني العقوبات هي تلك التي صدرت في حق المنتخب الجزائري أيضا بسبب اشتباك لاعبيه مع لاعبي المنتخب المغربي وبلغت قيمتها 25 ألف دولار وهي الغرامة نفسها التي نالها “أشبال الأطلس” للسبب نفسه.
ولم تتوقف عقوبات الاتحاد العربي لكرة القدم عند الغرامات بل شملت أيضا توقيف اللاعب الجزائري عبد الحق بن أدير لمدة 6 أشهر بسبب تهجمه على حارس المنتخب المغربي.
إلى هنا يكون الاتحاد العربي قد أنهى مهمته في اتخاذ قرارته العقابية التي أفاد في ختام بيانه بأنها قابلة للاستئناف وهو ما قد يلوح في الأفق في حالة عدم قبولها من طرف الاتحاد المغربي ونظيره الجزائري.
كما شدد الاتحاد العربي على “رفض أي تجاوزات أو خروج عن الروح الرياضية في مختلف مسابقات الاتحاد العربي لكرة القدم”.
ويأتي بيان العقوبات في وقت تصاعدت فيه حدة التدوينات في مواقع التواصل الاجتماعي التي أججت من نار الغضب في صفوف المغاربة على العنف الذي تعرض له منتخبهم الفتي، كما كان الجزائريون في موعد الرد بتأكيد أن الضيوف هم من لم يقبلوا الهزيمة، وكان بيان الاتحاد العربي الفاصل في الأمر بإشارته إلى توقيف لاعب جزائري كان سباقا إلى التهجم على حارس المرمى المغربي.
أمام دوامة التدوينات المشتعلة بين الأشقاء في المغرب والجزائر، كانت بعثة المنتخب المغربي قد وصلت اليوم السبت إلى مطار محمد الخامس الدولي بالعاصمة الاقتصادية الدار البيضاء.
وكان في استقبال أعضاء المنتخب المغربي لأقل من 17 سنة كل من رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم فوزي لقجع، ووزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، شكيب بنموسى.
اغتنم لقجع المناسبة وألقى كلمة أمام أعضاء البعثة المغربية، خصصها للتنويه بالظهور المشرف لأشبال الأطلس.
والجدير بالذكر أن حالة من الغضب اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي عقب تداول مقاطع فيديو للاشتباك العنيف الذي شهدته المباراة النهائية بعد صافرة الحكم، مقاطع كلها وثقت الركل والرفس في حق حارس المنتخب المغربي انتهى بمساندة اللاعبين لحارس مرماهم، وبين هذا الرأي وذاك أنهى الاتحاد العربي لكرة القدم الجدل بعد تدقيق في مجريات الواقعة وتفاصيلها.
وكان الاتحاد المغربي قد أصدر بيانا في حينه ندد بشدة بما وصفه “الاعتداءات الوحشية” التي تعرض لها أعضاء منتخبه.
وطالب الاتحاد المغربي، في بيانه، الاتحاد العربي للعبة، بـ”اتخاذ الإجراءات الصارمة وفق القوانين واللوائح المنظمة للعبة كرة القدم”.