جزائر.. كم فيك من حائر

حجم الخط
0

خمسون سنة تكاد تمضي بعد نيلنا الإستقلال وعقدين من الزمن قد تركنهاما ورائنا بعد إلغاء المسار الإنتخابي والأهم أن عام إنقضى على نيل جيراننا إستقلالهم الثاني، وبعد كل هذا نحن مازلنا نراوح مكاننا، لا نحن قررنا التقدم ولا نحن أبدينا رغبة في التوقف عند هذا الوضع المتأزم والهادئ والمنذر بكارثة والمشجع على التأخر والمثير لغيرة الآخرين وكلها وللأمانة مصطلحات يرددها الجزائريون.

إن التحرر من القيود يعطي الفرد القدرة على الحركة كما أنه قد يودي به إلى السقوط في فخ الحيرة والعجز عن المراهنة على البديل والتذرع دوما بالخوف من المجهول والممحافظة على المكاسب وحتى المصائب بالنسبة للبعض مما يعمق الأزمة ويطيل مداها ويعبد الطريق لتكون مشروع الألفية ويسلكها اصحاب الأوزان الثقيلة الذين لهم القدرة على المراهنة من جديد على حصانهم وليس بالضرورة أن يكون طروادة.

إن الأوطان وبغض النظر عن موقعها بحاجة دوما إلى إلتفاتة، وإن الجزائر تستحق اكثر من 35 مليون إستفاقة من ابنائها متخلصين من عقدة الحياد ومن آفة الإنتهاز ولو آنيا لنخرج جميعا معلنين القطيعة مع قتامة الماضي ونسيانه والتفرغ لخوض تجربة جديدة تكون مقدمة لعهد جديد تتسع فيها الجزائر للجميع بجغرافيتها ويكون صدر أرشيفها واسعا وقادرا على إحتمال قذارة البعض لنطوي الصفحة جميعا بسبابتنا مستشهدين بعضم ماضينا ومتفائلين بإشراقة مستقبلنا. رابح محمد – الجزائر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية