جعجع في ذكرى الحرب على زحلة: رحل الأسد وودائعه وبقيت المدينة

حجم الخط
0

بيروت ـ «القدس العربي»: في الذكرى الـ45 لحرب زحلة بين جيش نظام الأسد واهالي المدينة بمؤازرة «القوات اللبنانية»، اعتبر رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أنه «بعد 45 سنة رحل الأسد وبقيت زحلة، ولم يصح الصحيح فحسب ورحل الأسد، بل رحل الأسد، ومن بعده بقليل أو قبله بقليل، رحل معظم ودائعه، والقسم المتبقي من ودائعه يستعد للرحيل».
وقال في خلال إحياء الذكرى «بدأت مسيرة بناء الدولة الفعلية في لبنان، هذه الدولة الفعلية التي نناضل منذ عقود للوصول إليها. هذه الدولة التي لا حياة لنا من دونها. هذه الدولة التي نحلم بها منذ زمن طويل».
وأكد «أن هناك حديثاً في الآونة الأخيرة عن إصلاحات في المجالات كافة: إصلاحات في المجال القضائي، إصلاحات في المجال الاقتصادي، إصلاحات في قطاع المصارف، إصلاحات فيما يتعلق بمحاربة الفساد، وغير ذلك، لكن هذه الإصلاحات كلها لا يمكن أن تنجح، ولا يمكن أن تعطي أي نتيجة قبل حصول الإصلاح الأول، ألا وهو استعادة الدولة سلطتها وسيادتها، باعتبار أنه ما لم تكن هناك دولة فعلية، فلا إصلاح يمكن أن يعطي أي نتيجة».

بسط سلطة الدولة

وتوجّه جعجع إلى أهالي زحلة بالقول: «أعتقد أنكم من ناحيتكم، ومن موقعكم، رأيتم كيف أنه بعد عقود من التأخير، انتشر الجيش اللبناني على حدود لبنان الشرقية مع سوريا. ولكن ينبغي ألا يكتفي بالانتشار، بل أن يبسط سلطته بالكامل، ويطبق القانون بالكامل على الجميع، إذ لا فضل للبناني على آخر إلا بقدر التزامه القانون». ورأى أن «لا أحد منا قادر على الاستمرار أو على إنجاز شيء في هذه الأيام من دون أصدقائه. ونحن لحسن الحظ لدينا أصدقاء عرب، ولدينا أصدقاء في الغرب، لا ينقصنا الأصدقاء أبداً، وهؤلاء الأصدقاء أكدوا مراراً وتكراراً نيتهم في مساعدة لبنان، لكن مساعداتهم كلها مشروطة بقيام الدولة الفعلية. فإذا لم تكن أنت جاداً، فلا تتوقع من أحد أن يساعدك»، متمنياً «على المسؤولين، وخصوصاً المسؤولين الكبار، أن يأخذوا هذا الأمر في الحسبان، وإلا، وللأسف، سنبقى في الوضعية التي نحن فيها».

بحضور لافت لميريام سكاف بعد تحالفها في الانتخابات البلدية مع القوات

واللافت في الاحتفال حضور رئيس الكتلة الشعبية ميريام سكاف التي تستعد للتحالف في الانتخابات البلدية في زحلة مع «القوات اللبنانية» ما سيؤدي إلى محاصرة «التيار الوطني الحر» الذي كان يأمل بالانفتاح على سكاف وهي شقيقة نائب بشري وليم طوق وإبنة عم النائبة ستريدا طوق جعجع، وكانت الظروف وطبيعة التحالفات لا تسمح في السابق بالتقارب بين ميريام طوق زوجة النائب الكاثوليكي الراحل الياس سكاف وبين «القوات».

هواجس مسيحية

ويواصل وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار إجراءاته التحضيرية للانتخابات البلدية والاختيارية، وترأس اجتماعاً للمحافظين وعدد من القائمقامين في الشمال، وشدد «على أهمية إجراء الاستحقاق الانتخابي المرتقب بنزاهة تامة وشفافية وحيادية مطلقة»، طالباً «ضرورة التنسيق الكامل بين المحافظين وقوى الأمن الداخلي لحسن سير العملية الانتخابية والسهر على حفظ الأمن».
تزامناً، لا يزال هاجس المناصفة يؤرق التيارات والأحزاب المسيحية في العاصمة بيروت في غياب الرافعة السنية للرئيس الشهيد رفيق الحريري أو نجله الرئيس سعد الحريري التي تضمن انتخاب الأعضاء ال 24 للمجلس البلدي مناصفة بين المسيحيين والمسلمين في ضوء أرجحية الصوت المسلم على المسيحي. وفي هذا الاطار، عقد النائبان عن «التيار الوطني الحر» نقولا صحناوي وادغار طرابلسي مؤتمراً صحافياً، تناولا فيه موضوع انتخابات بلدية بيروت. وقد دق صحناوي ما سمّاه «ناقوس الخطر فيما يخص الانتخابات البلدية لمدينة بيروت، لأنه كما يبدو حتى الساعة أن المناصفة في خطر وكل شيء يشير حتى الساعة إلى أن الجهود التي يبذلها الجميع لضمان المناصفة لن تنجح».
وقال «نحن نعتبر أن هذا الأمر هو مسؤولية وطنية، ونعتبر أن المناصفة في بلدية بيروت التي عمرها أكثر من 200 سنة مهددة وهي حتى أيام الاتراك كانت مضمونة وموجودة، وهي مهمة جداً للبنان لا سيما في هذا الظرف حيث تمر المنطقة بالعواصف، اذ لا يجوز أن ندفش البلد نحو التطرف والطائفية».‏

هواجس مسيحية حول المناصفة في بلدية بيروت… ومفتي الجمهورية يطمئن

ورأى «أن هذا الموضوع يعالج عبر إصدار قانون يضمن المناصفة»، مشيراً إلى أنه «منذ سبع سنوات قدم التكتل ثلاثة قوانين تضمن المناصفة وذلك اما عبر تقسيم البلدية إلى بلديتين يجمعهما مجلس بلدي واحد، أو عبر انتخاب أعضاء البلدية في دائرتين: الدائرة الأولى والدائرة الثانية وكل دائرة تنتخب 12 عضواً وهؤلاء الأعضاء الأربعة والعشرون يؤلفون المجلس البلدي.
ونحن منفتحون للحديث بأي قانون إنما المهم نصل إلى أن نضمن أن تكون النتيجة أن تبقى المناصفة في بلدية بيروت».
وطالب النائب طرابلسي «بالمحافظة على التوازن المذهبي والطائفي والتنوع والمناصفة، كي لا يصيبنا ما أصاب طرابلس التي مع كل النوايا الطيبة لم تُحفَظ فيها الوحدة الوطنية في المجلس البلدي»، معتبراً «أن بيروت لن تكون غير مدينة طرابلس إذا لم تحفظ في القانون، أي أنه ليس علينا أن نستجدي في كل مرة المقاعد أو الشراكة الوطنية».

موقف المفتي

في المقابل، اكد مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان أمام زواره «ان بيروت تحتضن كل شرائح المجتمع اللبناني وهي نموذج يحتذى به في العيش الواحد بانفتاحها على الآخر وتحتضن الجميع وترعى مصالح كل اللبنانيين، ولا يمكن أن تخضع للتجزئة بعد ان حافظت على وحدتها منذ ولادة دولة لبنان الكبير». ورأى «أن المناصفة في بلدية بيروت بين المسلمين والمسيحيين لا خوف عليها وستبقى مصانة بوحدة وحكمة ووعي أهلها وساستها لمتابعة دورها الخدماتي والإنمائي والتطويري، ودار الفتوى دورها توجيهي وإرشادي وتعزيز التضامن بين كل أبناء العاصمة وسائر المدن والبلدات والقرى اللبنانية، ولن نسمح لاحد أن ينال من وحدة اللبنانيين وعاصمتهم التي هي المثل والمثال لوحدتهم وتماسكهم وارتباطهم بأرضهم وبدولتهم ومؤسساتها الرسمية والشرعية المنبثقة عن إرادتهم».
وختم «الانتخابات البلدية والاختيارية هي استحقاق وطني، ودار الفتوى على مسافة واحدة من جميع المرشحين في كافة المناطق اللبنانية، وكل مرشح بالنسبة لها هو من أبنائها ولا تميز بين واحد وآخر»، آملاً في «ان يتم إنجاز الانتخابات بكل شفافية وحرية وديموقراطية والمواطن اللبناني وحده له الحق في اختيار وانتخاب من يراه مناسبا لتولي المسؤولية».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية