أرشيف
دمشق- «القدس العربي»: تتوالى الهجمات المجهولة وتتوسع رقعتها الجغرافية وقائمة أهدافها ضد النظام السوري ورموزه العسكرية والأمنية في محافظة درعا جنوب البلاد، هجمات يرى فيها خبراء دليلاً على هشاشة الوضع الأمني وثغرات، وكذلك تصفية حسابات بين الحلف الداعم لرئيس النظام بشار الأسد.
الساعات الماضية، شهدت درعا -وفق مصادر محلية- هجمات متفرقة وأهدافاً منتقاة على عناية وأخرى عشوائية ضد قوات النظام السوري وعناصر المصالحات المؤيدة له، إذ استهدف مسلحون مجهولون رئيس مفرزة المخابرات الجوية في «تسيل» بريف المحافظة الغربية بواسطة عبوة ناسفة خلال تنقله بالقرب من بلدية القرية.
وفي هجوم آخر، وهذه المرة، كان المستهدف قائد مجموعة عسكرية في الفرقة الرابعة التي يديرها شقيق رأس النظام السوري «ماهر الأسد»، حيث اغتال مجهولون «فراس المسالمة» الذي يشغل منصب قيادي في الفرقة، بالإضافة إلى إصابة مرافقه بجراح متفاوتة، وذلك بعد رصاصات استهدفتهم من قبل مجهولين في «اليادودة» غربي محافظة درعا.
تجمع أحرار حوران أشار إلى أن القيادي «مسالمة» كان قيادياً سابقاً في المعارضة السورية، قبل انضمامه لقوات النظام السوري في مثل هذه الأيام من عام 2018.
الاستهدافات المسلحة لقيادات في النظام السوري أو تلك التي تستهدف مدنيين أو عناصر صالحوا النظام مؤخراً، لم تتبنها أي جهة رغم توسع رقعتها الجغرافية، ليبقى الفاعل مجهولاً وتستمر معها حالات الاغتيال المتصاعدة.
وكان النظام السوري قد تمكن، برعاية روسية ودولية، من استعادة كامل محافظة درعا وفق صفقات أدارتها موسكو وواشنطن، ونتج عنها إفراغ مهد الثورة السورية من المعارضة المسلحة، وذلك في عام 2018.