جـوزة الطيـب

حجم الخط
0

شجرة يصل ارتفاعها إلى حوالي عشرة أمتار، دائمة الخضرة، وتنتمي للفصيلة البسباسية. تتميز أوراقها بكونها كاملة الحافة، بيضاء السطح السفلي، أما الأزهار فهي بيضاء صغيرة في مجموعات خيمية، والثمار لحمية تفتح بمصراعين أو أربعة وهي شبيهة بالكمثرى، وعند نضجها يصير غلافها صلبا، وهذه الثمرة هي ما يعرف بجوزة الطيب، وتتم زراعتها في المناطق الاستوائية وخاصة اندونيسيا.

عند زراعة شجرة جوزة الطيب للمرة الأولى فإن حصادها يستغرق ما بين 7-9 سنوات تقريبا، وتصل الأشجار إلى الإنتاج الكامل بعد 20 عاما تقريبا.

تلقّب ثمرة جوزة الطيب بأميرة الأشجار الاستوائية، ومبعث هذه التسمية كون الثمرة مذكر ومؤنث في الوقت نفسه، وإن نبتة واحدة من الجنس المذكر كافية لإخصاب عدد كبير من الجنس المؤنث.

عرفت شجرة جوزة الطيب قبل التاريخ الميلادي، إذ كانت تستخدم ثمارها كنوع من المعطرات التي تعطي للأكل رائحة ونكهة لذيذة، واستخدمها قدماء المصريين دواء لآلام المعدة وكطارد للريح وقد عرفها العرب واستعملوا بذورها لعلاج الكثير من الأمراض، وتسمى في العراق باسم “جوزة بوه” وهي تستعمل في تنشيط الدورة الدموية وتقلل التهاب المفاصل ولاسيما المصاحبة بالنقرس.

وثمرة الشجرة غير صالحة للأكل بعكس نواتها التي تسمى “جوزة الطيب” وعادة ما تكون مغلفة بقشرة حمراء. وهي على شكل بيضة يتراوح طولها ما بين (20-30) ملم، وعرضها بين (15-18) ملم، ووزنها بين (5-10) غرام.

ويبدأ جني جوزة الطيب بقطع القشرة الإضافية وغمرها في ماء مالح، ثم تجفيفها، وهكذا تبقى محتفظة بصفاتها المعطرة لتباع في الأسواق كإحدى التوابل.

أما الجوز التجاري فهو يؤخذ من النوع الرمادي الذي يطلى بالكلس فيبدو شكله الخارجي أجعد وأشبه بالدماغ، ويحتوي على النشاء والمواد الزلالية، وعلى الزيت الكثيف العطري الذي يمنحه رائحته الخاصة، وطعمه الحاد اللذيذ.

ويدخل في تركيبها الكثير من الفيتامينات، مثل فيتامين “ب6” والمعادن، مثل: المنغنيز، والنحاس، والمركبات العضويّة التي تشمل الثايمين، والفولات. هذه التركيبة الفريدة التي تتمتع بها جوزة الطيب جعلت لها قيمة غذائية عالية، ومهمة جدا لصحة الجسم بشكل عام، ما دفع الكثير لاستخدامها في الطبّ البديل والأعشاب. ومن فوائد جوزة الطيب أنها تخفف الآلام، فهي تحتوي على مركب يشبه تركيب مادة المنثول، التي تتميّز بقدرتها على تخفيف الآلام التي تنتج من بعض الجروح والإصابات، وكذلك الالتهابات المزمنة، مثل: التهابات المفاصل. وهي تحافظ على صحة الجهاز الهضميّ، حيث تحتوي على الألياف التي تحفز عملية الهضم، كما أنّها تزيد من حركة عضلات الأمعاء، ما يعزّز إفراز العصارات الهضمية. تحافظ على صحة الدماغ، إذ تقلّل من حالات تدهور المسارات العصبيّة، كما تعزز وظيفة الإدراك، وتقلّل من فرص الإصابة بمرض الزهايمر الذي يصيب الناس في مختلف الأعمار. وتساعد في المحافظة على صحة الفم، وذلك بفضل مضادات البكتيريا الموجودة فيها، والتي تجعلها من أفضل الوسائل التي تكافح أمراض الفم على اختلافها، كما توفر حماية خاصّة للثة، والأسنان. ولأنّها تحتوي على نسبة عالية جدا من عنصر المغنيسيوم، تلعب دورا مهما في التخفيف من التوتر العصبيّ، كما تزيد من إفراز هرمون السيروتونين الذي يساعد على الاسترخاء.

وعادة ما تستخدم جوزة الطيب على شكل مسحوق في العديد من المنتجات التجارية الأخرى كالزيوت العطرية وفي صناعة المراهم التي تعالج الروماتيزم وفي صناعة العطور ومعاجين الأسنان وغيرها.

وجوزة الطيب إحدى التوابل التي تستخدم عالميا في تنكيه الطعام بمختلف أنواعه، لا سيّما في الوصفات الآسيوية، والغربية، ومبشوره يستعمل لتعطير الحلوى الجافة والمشروبات الهاضمة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية