جلد الانسان عند صنايعية الطبول!!

حجم الخط
0

ما هذا الذي يحدث في بلدنا؟! نستقوي علي بعضنا وكأننا نشرع للغزاة اغتصاب أرضنا وثقافتنا وتاريخنا وحقنا في الحرية والحياة؟!

نجلد بعضنا بالاتهامات التي إذا أنزلت علي جبل لانفجر بركانا رافضا اعتباره تلة قمامة!! يكب عاملون بالسياسة مبتدئون قمامة مفاهيمهم المحمضة المرة والتي لا تصلح للتداول بين الآدميين، فالجبل جبل وهو مسند الأرض وليس بالضرورة أن يكون مكسوا أو أقرع فهو إن كان مخضرا بالشجر أو تتدحرج من قمته الصخور بالصخور سيبقي جبلا حتي يسيره الله؟!! لماذا بات الإنسان في بلدنا أرخص من المنتج التايواني الذي نعرف أنه لا يدوم في جهد العمل عليه لأكثر من بضعة أيام؟! فيوضع شبابنا في دائرة الموت المكشوفة لتنتهي صلاحية حياتهم وننعي شبابهم مطبوعا ملصوقا بعصيدة الطحين علي جدار زاحمنا وقفته المانعة بسطول البويا والرشاشات فنطلق علي بياض مدينتنا بالبنط العريض شعارات الجريمة والرذيلة ملاصقة لعبارات الفداء؟!

لماذا يقهر صاحب العمل الأجير؟! فبات لا يوفيه حقه قبل أن يجف عرقه؟! ولماذا تجفف الحكومة عروق الموظفين بحرارة وعودها، وتوتر أعصابهم وعندما ينزلون الي الشارع محتجين متظاهرين كبقية خلق الله في الدنيا بالقانون متظللين تتفتح أذهان الناطقين باسمها، ليدلونا علي طريق المقبرة حيث يقتل الأخ أخاه، لأجل غواية أو رغبة في سياسة عقيمة، فكأننا نعيد سيرة قابيل وهابيل في زمن يتجاوز الناس جاذبية الأرض بسلطان العقل والعلم والمحبة؟!

هل ستستقيم حياتنا وتصلح أعمالنا إذا كان العاقل والمشهود له بعلمه بشهادة عليها أختام جامعات من بلاد بره لا يقوي علي قول كلمته جهرا ويلقيها كالنصيحة أمام صاحب العلاقة، فتراه ينهزم إلي ذاته ويتمتم بالنميمة عند من ليس بأيديهم حل العقدة أو الأمر؟! فهل بلغ الجشع عند البعض أن يسلخ جلد الإنسان ليبيعه لصناع الطبول؟! أم تري البعض يغتنم فرصة ما حل بنا من حصار وافتقار لينشئ قاعدة الاستغلال.

ما معني أن تكون منتجات أرضنا المقدسة الطيبة كما دائما علمنا الشعراء أغلي من المستوردة من بلاد الكفر كما يرددها علي أسماعنا دراويش خطابة في الصبح والمساء؟! أليس عجبا أن يكون عنب وجوافا غزة في حضرة المستوطنات الغزاة ـ المنقلعين ـ علي مائدة الفقير، فإذا بنا وحين حل موسم القطاف صار العنب للفقير في غزة كحصرم الشام؟!! ففي وقت عزت فيه المليمات في جيوبهم يوحي لنا تجار الفواكه والخضار وكأنهم يأتون لنا بالعنب من اليمن، أو يقطفون البندورة من علي سطح القمر؟!! فوحدنا هنا نحن بين الأمم تتساوي عندنا قيمة رؤوس البصل مع تفاح آدم وحواء؟!

موفق مطررسالة علي البريد الالكتروني6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية